مشاهدة النسخة كاملة : (هيئة التعبئة والتنظيم - الورقةالسياسية(1
الياسر
10-04-2006, 07:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
حركة التحرير الوطني الفلسطيني
فتح الورقةالسياسية(1)
هيئة التعبئة والتنظيم
فلسطين
الأخوة أمناء سر الأقاليم في الوطن
الأخوة أعضاء لجان الأقاليم في الوطن
في ظل الإنعطاف الحاد الذي تمر به القضية الفلسطينية بشرطي وجودها في الزمان والمكان، يتوسط الإنسان الفلسطيني المقاوم والرافض لكافة أشكال التغريب والإستلاب، يشن النقيض الإحتلالي هجوماً شرساً وحرب إبادة تستهدف البشر والشجر والحجر.
وكي لاتنجح ضبابية الوضع في حجب الرؤيا عند البعض لحقيقة ما يجري سواءاً كان سلباً أم إيجاباً، لابد من تحديد أداة القياس وأسس التقييم كشرط للتوصل إلى نتائج واحدة.
نحن الفتحاويين نؤمن منذ إنطلاقتنا عام 1965 أن النضال المسلح يزرع، والعمل السياسي يحصد ومن لايزرع لايحصد، ومجرم وخائن من يزرع ويرفض أن يحصد، وإلا تحوٍٍِل النضال إلى لعبة دم مقيتة تفرغ النضال من محتواه.
المقصود بالحصاد ليس سوى تلك الإنجازات التي تقدمنا خطوات نحو تحقيق الهدف المرسوم والذي يتركز حول إقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة في حدود الرابع من حزيران والخالية من المستوطنين وعاصمتها القدس الشريف. هذا بالنسبة للأرض أما بالنسبة لحق اللاجئين في العودة، فإننا نصر على إعتراف إسرائيل بمسؤلياتها عما لحق بالفلسطينيين من تشريد وظلم وإقرارها بذلك الحق لننتقل بعد ذلك إلى مناقشة تفاصيل العودة... فهل يقترب الشعب الفلسطيني تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية وقيادة حركتنا نحو الهدف؟
حسب إتفاق أوسلو كان من المفروض أن تقام الدولة الفلسطينية عام 1998، إلا أن قوى اليمين الإسرائيلي قتلت إتفاقية أوسلو عبر قتلها للجنرال رابين، وأخذ خلفاؤه ببناء المستوطنات إلى أن تضاعف عددها وعدد سكانها وسيطروا على جميع منابع المياه وعملو على تهويد القدس الشريف وتهربوا من تنفيذ الإتفاقات الموقعة، وجاء باراك ليطرح على الرئيس عرفات إتفاقاً أمنياً يكرس شرعية الإحتلال وليس معاهدة سلام تقود إلى إزالة المستوطنات وإلى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة. لقد عرضوا علينا كما قال الرئيس عرفات لكلينتون " أنت تعرض علي سجناً وليس دولة"، عندما أصر الإسرائيليون على بقاء السيادة جواً وبراً وبحراً بأيديهم.
لقد أشار الشعب على القيادة إلى الوسيلة التي يمكن أن تبلور عبرها مرجعيات واضحة ( Term of reference) للحل الدائم بما يحقق الهدف الفلسطيني المذكور أعلاه، فكانت الإنتفاضة الشعبية المجيدة.
بفضل إنتفاضة شعبنا وصموده ووحدته الوطنية وسيل دماء الشهداء الأبرار والآف الجرحى والمعاقين، وألاف المعتقلين، فإن ثمة حقائق أصبحت الآن مرجعية جديدة للسلام، أي أسس لم تعد كما كان الحال في إتفاق أوسلو موضوع تفاوض، بل أمست أسسا مقررة يجري البحث عن آلية تنفيذها.
ومن تجليات هذه الحقائق أن موضوع قيام دولة فلسطينية ذات سيادة على أرضها بما فيه حدودها لم يعد موضوعاً تفاوضياً حتى أن الولايات المتحدة الأمريكية ذهبت إلى إقتراح القرار 1397 والذي يقر بقيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل. وهنالك اقرار أوربي ( مبادرة فيشر) وكذلك أمريكي بأن حدود هذه الدولة هي حدود الرابع من حزيران بإعتبارها الحدود التي سيتم الإنطلاق منها إلى تحويرات حدودية (modification ) وإلى تبادل أراض محدود بمساحات متساوية من حيث المساحة والنوعية. كما تبلورت قفزة نوعية أخرى في المرجعيات تتركز حول موضوع إزالة المستوطنات حيث تنص المبادرة الأوروبية على إزالة شبة تامة للمستوطنات بينما يطرح الأميركيون إزالة كاملة للمستوطنين مقابل التنازل عن حق العودة.
وإذا ما أضفنا أن موضوع القدس قد أصبح مفروغاً من كونها ستكون عاصمة للدولتين، فإننا سنجد أن العمل السياسي الفلسطيني قد إستطاع أن يستثمر سياسياً الزرع الذي تم عبر الإنتفاضة على كافة المرجعيات ما عدا على جبهة حق العودة حيث مازال الوضع الدولي أكثر تفهماً للموقف الإسرائيلي منه للموقف الفلسطيني.
الشارونية هدفها إجهاض الحصاد السياسي.
بقراءة متأنية للخارطة السياسية الإسرائيلية ولكون إسرائيل في عهد شارون أمست جيشاً يدير دولة، يتضح أن ما يجري على الأرض من عدوان وهمجية وقتل وتدمير وإبادة تستهدف إلغاء النتائج السياسية التي حققناها.
إن هذا الهجوم يستهدف إلغاء النتائج السياسية التي حققناها. وأدراكاً من شارون أن أميركا لم يعد أمامها إلا الإقرار بالمرجعيات السياسية المدعومة أوروبياً وروسياً ويابانياً وعربياً وإسلامياً وباباوياً، فبادر مسرعاً إلى حملة عسكرية هي الأكثر شراسة منذ إحتلال الضفة الغربية لتدمير البنية التحتية للشعب الفلسطيني وإفقاره آملاً أن يهاجر السكان إلى الخارج بعدما يضرب السلطة الفلسطينية وجوداً عبر إجهاض حركة (فتح) وتفكيكها وتعويمها عبر إرهاب الدولة الذي طال ويطال كل ما هو فاعل وحي على تراب فلسطين.
يا جيل البطولة والإباء،،
إن شارون والشارونيين يعلمون أن حركتنا ( فتح) هي الحلقة الأصلب والتي يتمركز حولها دولاب النضال الفلسطيني، فوجه ضرباته إلى رأسها وعقلها الأخ المناضل والمجاهد ( أبو عمار) وإلى عمودها الفقري وروحها ( التنظيم).
هذا هو فهمنا للهجمات المستمرة على مقر الأخ الرئيس والهادفة إلى القضاء عليه ونفيه خارج البلاد للتخلص من رمز ورأس هرم المشروع الوطني الفلسطيني والذي لا تتآكل إرادته ولا تلين. وهذا هو فهمنا أيضاً للسعي المستمر لقتل وإعتقال الكوادر الفتحوية الفاعلة لتجفيف منابع الفعل الفتحوي الثوري المتفجرة في كل مكان من الوطن اللاهب ولشل الوجود السياسي والفاعل لحركة (فتح) في وسط الشعب والجماهير الفلسطينية والمحرك للوضع الدولي المعبأ ضد الجيش الإسرائيلي.
إن المعارك والحروب وعلى رأسها الإنتفاضات يحكم عليها بنتائجها السياسية وليس بعدد القتلى والخسائر المادية. وما من عقل سياسي يتمتع بحد أدنى من الذكاء، يغيب عن ذهنه أن الدولة الفلسطينية بكل أبعاد الحلم الفلسطيني قد أصبحت اليوم أقرب إلى التحقيق من أي وقت مضى.
أيها الأحرار الشرفاء
لقد تمت زيارة شارون الأخيرة لأميركا بناءاً على طلبه حيث بذل جهداً كبيراً لثنيها عن اللحاق بالموقف الدولي المقر بأن الإستقرار في المنطقة لن يكون بدون قيام دولة فلسطينية وإسترجاع شعبها لمكانه تحت الشمس في فلسطين.
إن مطلع العام 2003 سيشهد بداية ترسيخ النتائج السياسية حسب المرجعيات الجديدة ويجب ألا ننسى أن وراء جنون شارون العسكري أزمة داخلية إسرائيلية خانقة تتجسد يالعجز عن حل فوري للنتائج التراكمية التي أوجدتها المقاومة الشعبية الفلسطينية للإحتلال الإسرائيلي، سواءً بحجة الأمن المفقود، أو الإقتصاد الإسرائيلي المنهار والذي يعاني من أزمة لم يشهد لها مثيلاً منذ عام 1952، والشيكل المترنح أمام الدولار، والصناعة المضروبة، وعشرات الالاف من المؤسسات الإنتاجية التي أغلقت، أو السياحة التي تساوي 20% من الدخل القومي وشبه المنتهية، أو الهجرة المعاكسة وبداية تفكك النسيج الإجتماعي للمجتمع. وما النقاش الدائر داخل المؤسسة العسكرية والسياسية حول مخاطر متابعة عملية السور الواقي الا إجابة على مدى توازن القوى القائم والذي يجعلنا في مرحلة حصاد سياسي واعد يجب ألا نفشل في جنيه خاصة وأن الإدارة السياسية للإنتفاضة أعادت للمسألة الفلسطينية مداها العربي والعالمي.
الفتحوية ستنتصر
وأخيراً فإن حركة (فتح) حركة تؤمن بالإنجاز وترفض الثرثرة، ونحن حركة تؤمن بالزرع والحصاد الذي بالإمكان تحقيقه بحده الأعلى إذا لم يغب عن بالنا أن صراعنا مع شارون والشارونية لايدور بمعزل عن الوضع الدولي الذي ما زال محكوماً بتداعيات أحداث 11 أيلول الإرهابية والمجرمة، وأن جوهر المعركة بيننا وبين شارون في الأشهر القادمة لايدور حول من يقتل أكثر بل من يعزل الآخر سياسياً على مستوى الوضع الإقليمي والدولي، ففي مرحلة الحصاد يتقدم العمل السياسي ليقود غير السياسي ويوجهه شكلاً ومستوى بما يخدم عزل الآخر سياسياً ويفتته داخلياً ويضعفه ويدفعنا خطوات ملموسة نحو الهدف، نحو الدولة الفلسطينية بمواصفاتها الوطنية من سيادة وحدود وعاصمة. فالوسائل في خدمة الهدف ولن يكون الهدف في خدمة الوسائل.
صحيح اننا شعب جريح، ولكننا بفضل الوعي السياسي والإرادة الصلبة لشعبنا والإرادة السياسية للقيادة وعلى رأسها الأخ الرئيس أبو عمار فإننا منتصرون على شارون، إستراتيجياً وسياسياً، ونعاني تكتيكياً بسبب التفوق العسكري الواضح، وهناك تحديات عدة سنواجهها خلال الأشهر الستة القادمة وليس أمامنا إلا الإستجابة لها وخوضها جميعها بوقت واحد تحت شعار ( نبني ذاتنا فيما نحن نحرر أرضنا). فشارون كالثعلب الجريح يستعد لتوجيه ضربته الأقوى وردنا هو الصمود وبناء التنظيم وتطويره وبناء مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وإعطاء دور أوسع للشعب من خلال الإنتخابات المقبلة على كافة المستويات البلدية والتشريعية والرئاسية. وهنا لابد من مشاركتكم كقواعد فتحوية في الإجابة على السؤال الأبدي كيف؟ ومالعمل؟.
أمامكم أيها الأخوة ورقتين سياسية وتنظيمية يجب دراستهما بدقة وإرسال ملاحظاتكم حولها حيث تلخصون مختلف الآراء التي ذكرت وليس رأياً واحداً، وذلك حتى نتوصل إلى رؤيا فتحوية سياسية واحدة.
هيئة التعبئة والتنظيم
في الوطن
الياسر
10-04-2006, 07:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح
هيئة التعبئة والتنظيم
فلسطين
رؤيا فتحوية للوضع الراهن
الورقة السياسية(2)
أميركا وإسرائيل تطالبان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالإصلاح، ولكنهما لا يقولان علناً ما هو الإصلاح المطلوب، والسبب في ذلك هو ان نوع الإصلاح المطلوب أمريكياً وإسرائيلياً ليس من النوع الذي يمكن قوله علناً، ولذلك ما ان يبادر الرئيس عرفات إلى إعلان الحكومة الفلسطينية الجديدة حتى يبادر الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى الإعلان عن عدم ثقته بهذه الحكومة. لماذا؟ لا أحد يدري، فهو مستنكف عن اعلان السبب، والسبب الخفي الذي لايجوز ان يقال علناً، ولهذا تستمر معركة الضغط السياسية، كما تستمر معركة الضغط العسكرية عبر الجيش الإسرائيلي.
لنحاول من ناحيتنا أن نبحث عن السبب الذي يستنكف الطرفان عن إعلانه. وبعد تأمل شديد نغامر ونقول انه الأمن. أجهزة الأمن الفلسطينية، وطبيعة القرار الأمني الفلسطيني هنا مربط الفرس. وهنا المشكلة كلها وحول هذه المشكلة يدور الصراع السري.
ما هو المسكوت عنه في كل هذا الجدل العلني؟ المسكوت عنه هو السياسة الأمنية، وليس شكل الأجهزة الأمنية. الإدارة الأمريكية ومن خلفها إسرائيل تتطلعان إلى سياسة أمنية فلسطينية عنوانها وقف مقاومة الإحتلال الإسرائيلي، ويسمون هذا المطلب وقف الإرهاب الفلسطيني، ويرون أن تنفيذ هذه السياسية يعني أن تتخلى السلطة عن مراقبة الإحتلال الإسرائيلي وأن تشتغل بمراقبة الشعب الفلسطيني، وبدلاً من مقاومة الإحتلال تتفرغ لإعتقال وضرب كل فلسطيني يفكر في مقاومة الإحتلال حتى لو أدى ذلك إلى حرب أهلية فلسطينية.
الإدارة الأمريكية ومن خلفها إسرائيل، تتطلعان أيضا إلى وزير داخلية فلسطيني يتولى مهمة قمع الشعب الفلسطيني وإعتقال مناضليه، وصد اية مقاومة فلسطينية للإحتلال الإسرائيلي، وحين لا يجدان في اللواء عبد الرزاق اليحيى الشخص المناسب لأداء هذه المهمة، يعلنان عن خيبة أملهما في الوزارة الفلسطينية وفي الإصلاح الفلسطيني، ويتذكران أن عبد الرزاق اليحي هو القائد السابق لجيش التحرير الفلسطيني، وهو القائد السابق لقوات التحرير الشعبية التي خرجت في السبعينات من رحم جيش التحرير لتمارس العمل الفدائي، وكانت التنظيم الثاني في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بعد حركة فتح.
الإدارة الأمريكية ومن خلفها إسرائيل، تلاحظان أن الرئيس عرفات أجاز العمل "بالنظام الأساسي" للسلطة (أي الدستور). وهو كأي دستور في العالم يضع القرار الأمني الأعلى بيد رئيس الدولة، قرار السلم والحرب، وهذا يعني أن الرئيس عرفات لا يزال متحكماً بالقرار الأمني بمعناه الإستراتيجي الأعلى، وبالرغم من كون وزير الداخلية يدير أجهزة الأمن ويشرف عليها، وهذا ما لا تريده واشنطن وما ترفضه إسرائيل. الطرفان يريدان فصل الأمن عن السياسة. يريدان تحويل الأمن إلى مهمة فنية، عنوانها المنع والقمع، سواء بدأت المفاوضات السياسية أم لم تبدأ، وسواء نجحت المفاوضات السياسية ام لم تنجح. وبما أن الإصلاحات الفلسطينية لم ترضخ لهذا الطلب، فإن الحملات تنصب عليها، وتحاول أن تصورها كسلطة ترفض الإصلاح.
إن الدول الديمقراطية جداً، والتي تطالب الرئيس عرفات بالإصلاح، لاتطالبه بتوفير مناخ ديمقراطي فلسطيني بل يمكن القول أن ديمقراطية الفلسطينيين هي آخر ما تفكر فيه. إنها تريد الأمن بما يعنيه من قمع، ولا تعارض مثلا إعلان الأحكام العرفية، أو تنشيط محاكم أمن الدولة. إنها هنا مستعدة لأن تضحي بالديمقراطية من أجل نجاح " الأمن".
وفي سياق مطلب من هذا النوع تتركز الحملة على الرئيس عرفات، مطالبة بإقصائه، أو معلنة رفض التفاوض معه، أو توجه له الشتائم يومياً بأنه لا يحظى بثقة الولايات المتحدة، ولم يستطع كسب إحترام الرئيس، ويتدخل رئيس إسرائيل (موشيه كتساف) في الجدل الدائر، موجهاً النقد لأوربا كلها، لأنها تصر على التعامل مع الرئيس عرفات كشريك، مدعية أنه لايضع حداً لسفك الدماء ويواصل دعم الإنتحاريين.
ولو أن الولايات المتحدة بادرت إلى الطلب من إسرائيل سحب قواتها من مناطق السلطة الفلسطينية، وإيقاف عمليات الإجتياح والقتل والإعتقال والتعذيب التي تمارسها يومياً، وطالبت الفلسطينيين بالمقابل بوقف العمليات الإنتحارية داخل إسرائيل، لكان في طلبها شيء من المنطق، ولكن الولايات المتحدة المصابة بالعمى السياسي تصف عمليات الجيش الإسرائيلي المحتل بأنها عمليات دفاع عن النفس، وتصف مقاومة الشعب الفسطيني للإحتلال بأنها مقاومة إرهابية، وبسبب هذا الإنحياز تفقد الولايات المتحدة مصداقيتها.
يا أبناء فتح
إن خطنا السياسي واضح، ويتركز على إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة على كامل أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة في حدود الرابع من حزيران والتي نعتبرها أساساً لأية تحويرات حدودية متبادلة، وليست أساساً لتعديلات حدودية. والقدس عاصمة هذه الدولة التي ستكون خالية من المستوطنين، إلى جانب حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
إن الكلام عن دولة مؤقتة كلام فارغ ومرفوض، فهذا إصطلاح ليس موجوداً في علم السياسة، ولا مكان له في المصطلحات الفتحاوية، وحسب قرارات المجالس الوطنية فإننا سنقيم دولة فلسطينية على أي أرض يتم دحر الإحتلال عنها وسنستمر في خوض معركة التحرير والإستقلال وإزالة الإحتلال إلى أن يخرج آخر جندي إسرائيلي إلى خلف ما يسمى بالخط الأخضر أي خلف حدود الرابع من حزيران.
إن إستمرار التهديد والوعيد للرئيس عرفات والعودة من حين لآخرلمحاصرة مقره والهجوم المستمر على كوادر ( فتح) وقواها التنظيمية لهي محاولات أمريكية إسرائيلية يائسة لجعل حركة (فتح) قائداً وتنظيماً يقبلون بالتفاوض حول المرجعيات، ونحن نتمسك بالأهداف المذكورة أعلاه ونصر على أن التفاوض سيتركز على كيفية وضعها موضع التنفيذ.
من حق الكادر أن يعرف تفاصيل الخط السياسي ووجهة السير، ألا أن التكتيك اللازم لإدارة الصراع وهزيمة الآخر، لهو شأن يختص بالقيادة فقط. فهنالك مقولة شهيرة بعلم السياسة تقول " قل لي ماهو تكتيكك أكسب مسبقاً نصف المعركة ضدك".
والسؤال الكبير الذي يرتسم أمامنا اليوم هو كيف نهزم شارون تكتيكياً بعد أن إنهزم إستراتيجياً.
وبالرغم من الضجيج الذي أثير حول رحلة شارون الأخيرة إلىأمريكا، إلا أنه ثبت لدينا انه قال ( أني مستعد للبدء بمصالحة عرفات كرئيس للسلطة ولن أتمسك بالربط بين بدء المفاوضات وقيام الديمقراطية لدى الفلسطينيين، وأتمسك بتغييرات بالمؤسسات الفلسطينية شرط أن تتنازل لي يا سيادة الرئيس عن الجدول الزمني للمفاوضات وعدم تحديد حدود الدولة الفلسطينية).
شارون يعلم أن إعلان بوش لمبادرته، فإنها بحدها الأدنى ستعني عودة الشرعية الدولية للتعامل مع السلطة الوطنية ورئيسها، وإلى جانب إعادة الدعم المالي للسلطة سيجبر (شارون) على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، بينما جوهر سياسته يتمحور حول تأجيل إنعقاد تلك المفاوضات السياسية إلى أن يعالج وضعه الداخلي حيث الإنهيار الإقتصادي والعجز الأمني يأكلان قدرته على المساومة وسيضطر إلى تقديم تنازلات سياسية للفلسطينيين مقابل حبل النجاة الذي تمده أمريكا.
شارون يعلم أن الإحتلال العسكري للضفة الغربية وغزة لن يقضي على المقاومة الفلسطينية، بل سوف يصعد من وتيرتها، ولكنه يقدم على ذلك متذرعاً بالأعمال الإستشهادية كي يعيق تحرك أمريكا وأوروبا وروسيا والأمم المتحدة نحو الإعلان عن إعترافها بدولة فلسطينية بحدود مؤقتة وبإجبار الإسرائيليون بالجلوس إلى طاولة المؤتمر الدولي.
إن على بعض الفلسطينيين أن يعلموا أن التوقيت الخاطئ والهدف الذي يتركز على قتل مدنيين خارج الضفة الغربية وقطاع غزة يلعبون لصالح شارون سياسياً دون علمهم. ومن هذا المنطلق يجب أن نفهم نداء الرئيس عرفات بالإمتناع عن ضرب المدنيين وراء الخط الأخضر. فالفتحويون يربطون عملهم المقاوم للإحتلال بمدى خدمته للهدف السياسي من حيث تقدمه أو تراجعه سواء على المستوى الإستراتيجي أم التكتيكي
الياسر
10-04-2006, 07:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
حركة التحرير الوطني الفلسطيني
فتح الورقة السياسية(3)
هيئة التعبئة والتنظيم
فلسطين
خطاب بوش والخيارات المطروحة
تأثرت القضية الفلسطينية منذ بداية القرن الماضي بتطورات الوضع الدولي، وبالسياسات الدولية المصاحبة لها، وقد ألقت كل المراحل التي جرت بها التحولات الدولية بظلالها السلبية على قضية الشعب الفلسطيني، وكان نتيجتها وعد بلفور وصك الإنتداب أثناء وبعد الحرب العالمية الأولى، وقرار التقسيم بعد الحرب العالمية الثانية، والضغط الهائل على منظمة التحرير بعد حرب الخليج وأخيرا إنحياز السياسة الأمريكية بشكل سافر غير مسبوق لسياسات إسرائيل بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد إستطاعت السياسة الإسرائيلية أن تجد لها مدخلاً في السياسة الأمريكية الجديدة التي قسمت العالم إلى محورين: محور الخير ومحور الشر، ولعبت عوامل داخلية فلسطينية وعوامل تتعلق بضعف الموقف العربي، في إنتقال السياسة الأمريكية بالتدريج نحو دمج الرؤيتين الأمريكية والإسرائيلية في قناة واحدة، ألقت بكل تقلها على القضية الفلسطينية وأدخلتها في تداعيات سياسة محور الخير ومحور الشر.
وفي هذا السياق، جاء خطاب الرئيس بوش يوم 25 حزيران 2002 الذي طرح به تصوره للسلام في الشرق الأوسط، والذي أعتبر من قبل المراقبين أكثر إنحيازاً للموقف الإسرائيلي، ولرؤية شارون وسياساته المعلنة والمضمرة، ومن المعروف أن الخطاب ظل لأسابيع عديدة موضع أخذ ورد بين الإدارة الأمريكية، والحكومة الإسرائيلية، وخضع لتعديلات شتى، وظهر في نهاية المطاف نسخة منقحة قُدمت هدية ثمينة لإسرائيل.
ولعل مفتاح الخطاب، يتلخص في النقاط التالية:
أولاً) تغيير القيادة الفلسطينية، وفي المقدمة تغيير الرئيس عرفات، ووصم هذه القيادة بصفة الإرهاب، وهذا يعني فيما يعنيه بالطبع وضعها في خانة محور الأشرار. وغلف الرئيس بوش دعوته بضرورة بناء الديمقراطية في فلسطين من خلال إجراءات عدة، من بينها الإنتخابات، ولكنه حدد نتائج الإنتخابات المقبولة للولايات المتحدة بإنتخاب قيادة جديدة، وهذا يعني عدم إعترافه بتنائج صناديق الإقتراع فيما لو أعاد الشعب الفلسطيني إنتخاب القيادة نفسها.
ثانياً) إعتبار قضية فلسطين حالة أمنية وليس حالة سياسية، وتصوير الفلسطينيين وكأنهم يهددون ليس أمن إسرائيل فحسب، وإنما أمن مصر والأردن أيضاً، وهي نغمة تذكرنا بمقولة أمريكا أن العراق يهدد جيرانه، وقد ركز خطاب بوش على القضية الأمنية ومواجهة ماسماه بالإرهاب في مواقع عديدة في خطابه، إذ ربط تحقيق الإصلاح بمكافحة الإرهاب، وربط قيام دولة مؤقته بالإلتزام بشرط نبذ الإرهاب، وحديث بوش عن الإرهاب يشمل كمايبدو ليس العمليات التي تمس بالمدنيين ( العمليات الإستشهادية)، وإنما كل شكل عسكري آخر يندرج في ما يسميه (العنف)، وبالتالي فهو ينكر على الشعب الفلسطيني أي شكل من أشكال المقاومة، وحتى المقاومة السلمية تندرج لديه في إطار التحريض.
وقد ورد في الخطاب عبارات عديدة حول تهديد أمن الجيران من إسرائيليين وعرب حين قال في المقاطع الأولى ( وإذا لبى الشعب الفلسطيني هذه الأهداف، فيستطيع أن يتوصل إلى إتفاق مع إسرائيل ومصر والأردن على الأمن).
وفي مكان آخر يقول ( ويمكن لهذه الدولة – يعني الدولة المؤقتة- بجهد متفان، أن تنشأ بسرعة عندما تتوصل إلى تفاهم مع إسرائيل ومصر والأردن حول قضايا عملية كالأمن).
ثالثاً) تبنى خطاب بوش بشكل أو بآخر الرؤية الإسرائيلية في الحلول المرحلية، حين تحدث عن دولة بحدود مؤقتة، كذلك تبنى الشروط الإسرائيلية بعدم إعادة المفاوضات إلا حين يتوقف ما سماه الإرهاب، وعدم قيام هذه الدولة المؤقتة إلا حين يبرز قادة جدد ( يشاركون في كفاح متواصل ضد الإرهابيين، وتفكيك بنيتهم التحتية).
وهو ما يدخل حتى فكرة الدولة المؤقتة والحل المرحلي في غموض يجعله كحل أعرج ومرفوض، غير قابل للتحقيق على الرغم من ذلك.
رابعا) جاء الحديث عن الإصلاح والديمقراطية وإعادة بناء الأجهزة الأمنية .. ألخ، في إطار طلب التكيُف والإنسجام والتبعية للموقف الإسرائيلي، وبذلك تكون تلك المواضيع كلام حق يراد به باطل.
خامساً) وجه خطاب بوش صفعته للموقف العربي والمبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت، وتعامل مع الدول العربية على أساس محور الخير ومحور الشر، فدول محور الخير عليها أن تنفذ التعليمات بالضغط على القيادة الفلسطينية، والإستجابة لمطلب إسرائيل في إقامة تطبيع عربي كامل معها قبل إنجاز التسوية.
يقول بوش ( على الدول العربية أن تتصرف كي تحسب في جانب السلام) ويقول ( أن الدول أما معنا أو ضدنا في حربنا ضد الإرهاب) ويقول ( وأثناء تقدمنا نحو حل سلمي سيتوقع من الدول العربية أن تقيم علاقات دبلوماسية وتجارية أوثق مع إسرائيل تقود إلى تطبيع تام للعلاقات بين إسرائيل والعالم العربي).
ومن جهة أخرى، فقد وجه إنذاراً لما يمكن أن يسميه محور الشر إذ وجه إنذارات لكل من ايران، والعراق ، وسورية بل أنه أصدر تعليمات واضحة لسوريا من أجل مكافحة ما يسميه بالإرهاب.
سادساَ) تجاهل بوش جذور الأزمة التي أوصلت عملية السلام إلى طريق مسدود، والناجمة عن رفض إسرائيل تنفيذ الإتفاقيات الموقعة، ومواصلة سياسة التهويد والإستيطان ومصادرة الأراضي والتنكر لكل ما أتفق عليه بين الطرفين، وتجاهل الجدول الزمني لإتفاقيات أوسلو، وتجاهل ما جرى في كامب ديفيد، وما جرى بعد ذلك في طابا، وتجاهل أيضا عمليات الإجتياح والإحتلال لمناطق (أ) ذات السياسيدة الفلسطينية ألخ..
أيها الفتحوين البواسل.. يا ملح الأرض ورمز الصمود
إن خطاب بوش خطاب هدفه إعلان إنحيازه الكامل لإسرائيل لإسترضاء شارون والناخب اليهودي، لإعتقاده أن ذلك هو الطريق الوحيد الذي يضمن به تجديد ولايته، وولاية شقيقه في فلوريدا.
إلا أن ديناميكية الوقائع النضالية الفلسطينية على الأرض، أقوى من المصالح الذاتية الإنتخابية لبوش، ولذلك لم يستطع - في خطابه غير المتوازن- إلا أن يقر بالحقائق السياسية التي إنتزعتها الإنتفاضة المجيدة، وصمود الأخ الرئيس أبو عمار، وتمسكه بالثوابت عبر إرادة لاتلين ولا تتآكل، فأعلن بوش بخطابه -ومن موقعه كصهيوني- معترفاً بتلك الحقائق حيث قال (إن الإحتلال الدائم يهدد هوية إسرائيل وديمقراطيتها. وقيام دولة فلسطينية مستقرة وسلمية أمر ضروري لتحقيق الأمن الذي طالما تطلعت إليه إسرائيل. ولذلك أتحدى إسرائيل كي تتخذ خطوات ملموسة دعماً لنهوض دولة فلسطينية قادرة على الإستمرار وذات صدقية) واضاف )بينما يتم تحقيق تقدم نحو الأمن، فعلى القوات الإسرائيلية أن تنسحب كلياً إلى المواقع التي سيطرت عليها قبل 28/9/2000 ويجب وقف النشاطات الإستيطانية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة طبقاً لتوصيات ميتشل(.وبإمكان جميع الأسرى والمعتقلين، وكافة الشهداء رحمهم الله، وجميع القوى المناضلة وعلى رأسها قوى التنظيم الفتحوي، أن تعتز بإنتزاعها نصراً جوهرياً من رئيس يعاني من عمى سياسي عبر إقراره ( ان الإحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967 سينتهي من خلال تسوية يتم التفاوض عليها بين الأطراف على اساس قرار الأمم المتحدة رقم 242 والإنسحاب الإسرائيلي إلى حدود أمنة معترف بها).
مؤرخ المستقبل سوف يقف حائراً أمام خطاب رئيس أقوى دولة عرفتها الكرة الأرضية يتسم بعدم الترابط والتخبط، ففي الوقت الذي يتكلم فيه عن دولة فلسطينية خلال سنوات ثلاثة، يجنح فوراً إلى الإعلان أن الإستقلال الوطني للشعب الفلسطيني ليس حقاً طبيعياً يعطيهم حق مقاومة الإحتلال، بل هو حق مشروط بتغيرات قيادية وتأمين الأمن الإسرائيلي. إنه يتبجح بالديمقراطية ويناقض نفسه عندما يطالب الفلسطينيين بإنتخاب قيادة بديلة لعرفات، مهدداً بضياع الحقوق الشرعية والطبيعية إن فعلت الجماهير عكس ذلك.
هذا الخطاب غير المتوازن يتحدث عن المعاناة الفلسطينية وحاجتهم إلى التحرر والإستقلال بصورة عاطفية ووصفية، وبغياب تام لأي نقد لإسرائيل وممارساتها. والأخطر من ذلك كله تهربه وبشكل واضح ومعيب من طرح أي خطة أو آلية لتنفيذ رؤياه، فهو لأسباب إنتخابية مع شارون وخططه السياسية، ولذلك فهو يساعده على التملص من الإجابة على السؤال: هل تريد إسرائيل الأرض أم السلام؟ وهل تريد إسرائيل الإحتلال أم الأمن؟ حيث إمتلاك كليهما معا أمر لن يحدث فإما الأمن وإما الإحتلال.
هذا هو فهمنا لخطاب الرئيس بوش، الذي يأتي في لحظة زمنية يشهد فيها الوضع الدولي تعقيدات شتى، ويتسم بالقطبية الأحادية، حيث خرجت الولايات المتحدة منتصرة في مرحلة الحرب الباردة، إثر إنهيار الإتحاد السوفيتي، وحيث تتسم اليسايسة الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر في شن حرب مفتوحة على الإرهاب مدفوعة بغريزة الإنتقام والتنكيل.
إن الكادر الفتحاوي الشجاع، يجب أن يتسلح بالمعرفة والقدرة على التحليل، والتحرك السياسي والتحلي بالثبات وعدم الذعر، فمواجهة ما يجري يتطلب أقصى درجات التوحد حول برنامج الصمود، وحول خط سياسي عقلاني، بعيداً عن التطرف والمغامرة، وبعيداً عن التخاذل والإستسلام.
وغني عن القول أن إسرائيل ستوظف هذا الخطاب لمحاولة تركيعنا أو التقليل من سقف توقعاتنا السياسية، ومحاولة فرض حل سياسي منقوص يقفز عن حقوقنا الوطنية في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة، ومحاولة وضعنا في دائرة الإذعان، وفرض قيادة مرتبطة وتابعة علينا.
الياسر
10-04-2006, 07:56 PM
وغني عن القول أننا ثابتون على مبادئنا، متمسكون بحقوقنا، ومتمسكون بسياسات الإصلاح والتجديد والديمقراطية النابعة من احتياجاتنا وليس النابعة من إحتياجات الغير، لذلك علينا المضي قدما في سياسات الإصلاح والتغيير وتكريس الديمقراطية، والإحتكام إلى صندوق الإقتراع، وفصل السلطات... ألخ. مستفيدين من أخطاء الماضي، ولفرض إرادة الشعب الفلسطيني من خلال سلطة واحدة وسياسة متفق عليها لانسمح فيها للفوضى والإرتجال أو فرض أجندة المغامرين على السياسة الفلسطينية.
وعلىالقيادة الفلسطينية، وفي مقدمتها اللجنة المركزية للحركة وكافة أطرها، وضع السياسات الكفيلة بإخراجنا من أي مأزق، والمحافظة على مشروعنا الوطني وحمايته والإلتفاف حول قيادة الرئيس عرفات كقائد منتخب. فجوهر الأزمة هو الإحتلال وليس القيادة الفلسطينية.
وفي هذا الصدد، يجب ألا يغيب عن وعينا السياسي أننا في حركة فتح والحركة الوطنية الفلسطينية بشكل عام نتعرض لأشد المعارك في مسيرتنا شراسة وحسماً، لأننا نقترب من تحقيق أهدافنا الوطنية. وأن شارون يحاول إعادة وقائع التاريخ إلى الوراء، الأمر الذي يدعونا إلى إستنهاض الوضعين العربي والإسلامي لتطويقه إقليمياً، وتفعيل دور الأمم المتحدة لإعادة الإعتبار للقانون الدولي والقرارات الدولية. ولذلك لابد من تعزيز الحوار والتنسيق مع دول الإتحاد الأوربي التي أتخذت موقفاً إيجابياً في قمة الثماني، وأبرزت خلافها مع الولايات المتحدة في الشأن المتعلق بإنتخابات القيادة الفلسطينية وتمسكها الحازم بمبدأ الأرض مقابل السلام. وإصرارها على إستمرار التعامل مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات المجسد لطموحات الشعب الفلسطيني، وغير مطلوب بالطبع أن ندخل في مواجهة مع الولايات المتحدة، لكن المطلوب الصمود في وجه ضغوطها وإقامة حوار مع مراكز صنع القرار في الساحة الأمريكية.
إن الوضع الدولي على كل حال ليس جامداً، الوضع الدولي متحرك، ولا يمكن أن يقبل الرأي العام إلى ما لا نهاية هذه الجرائم التي ترتكبها قوات الإحتلال الإسرائيلي، كما أن الرأي العام العالمي لايمكن أن يقبل بإستمرار بقاء الإحتلال فالعالم معنا.
بكثير من الحنكة والذكاء والنشاط السياسي، وسد الذرائع التي يتذرع بها شارون وفي مقدمتها الأعمال التي تمس بالمدنيين في إسرائيل والتي تشوُه صورتنا، وصورة كفاحنا العادل، نستطيع ان نخاطب الرأي العام والوضع الدولي بلغة عقلانية جديدة، ترفض المغامرة والتطرف، وترفض في الوقت نفسه التخاذل والإستسلام.
أيها الفتحويون
التاريخ يعلمنا أن جيشا مهما بلغت قوته لايستطيع أن يسود شعبا منظماً قرر مقاومة الإحتلال وتحرير أرضه. وعلينا اليوم جميعاً أن نتماسك ونتضامن ونبني ما هدمه الجيش الإسرائيلي الفاسشتي، ونعيد بناء أطرنا التنظيمية لنتمكن من إستعادة زمام المبادرة وإلحاق الهزيمة بالشارونية، والتقدم على طريق طرد الإحتلال، فالفتحويون لايقبلون التوقف في منتصف الطريق، وطريق ذلك هو إتقان ممارسة التنظيم ثم التنظيم.
لا صوت يعلو فوق صوت الإنتفاضة
والمجد والحرية والإستقلال للشعب الفلسطيني
مكتب هيئة التعبئة والتنظيم
فلسطين
الياسر
10-04-2006, 07:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
حركة التحرير الوطني الفلسطيني
(فتح)
مكتب التعبئة والتنظيم في الوطن
الورقة السياسية (4)
فلسطين
لا للأفغنة نعم للفلسطنة
لن نقف في منتصف الطريق وسنتمسك بالصبر والمثابرة حتى النصر
الحركات الثورية، وهي تدنو من تحقيق هدفها الكبير، في العشرة أمتار الأخيرة تتعرض لأشد الهجمات المضادة ضراوة، وعليها أن تجيد إمتصاص تلك الضربات وصدها، مهما بلغت التضحيات، إذ أن نتائج المعركة الجارية ستقرر مصير الحرب والنتائج السياسية لمسار النضال الطويل. وهذا هو طابع المواجهة العسكرية والسياسية الجارية بين الشعب الفلسطيني بقيادة الرئيس ياسر عرفات، وبين الجيش الإسرائيلي الفاشيستي بقيادة شارون وبن ألعيزر وموشيه يعلون.
في 15/7/2002 حدد شارون هدف الحرب التي تخوضها إسرائيل ضد الفلسطينيين: {إستسلام الفلسطينيين بدون قيد او شرط. وطالب في الرسائل التي أرسلها لكولن باول وللمجموعة الرباعية بأن على الفلسطينيين أن يتخلوا عن سلاحهم وأن يسقطوا زعيمهم كشرط مسبق لأي تقدم سياسي. كما أوضح أن جيش الدفاع سيبقى في الضفة الغربية لفترة طويلة..} غير أن إشارة إستفهام كبرى أمست اليوم مرسومة أمام قدراته على تنفيذ أهدافه رغم تمسكه الشرس بها.
لنتوقف عند الوقائع الظاهرة بالبانوراما السياسية أمامنا.
أولاً: ليس هنالك ما هو اشد وضوحا من فشل حملة شارون العسكرية في تحطيم روح التضحية العالية لدى الشعب الفلسطيني العظيم وقدرته على تجاوز الضغوط والضربات الإسرائيلية برغم همجيتها وقساوتها. فبعد ما يقارب السنتين إنتقلت إسرائيل من إستعمال الشرطة إلى إستخدام الجيش ثم لم يكف الجيش وحده بل تم إستقدام قوات الإحتياط لتنتقل إسرائيل إلى مستوى الحرب الشاملة، فإحتلت الضفة الغربية بأكملها وإعتقلت أكثر من عشرة آلاف، وحاصرت مقر الرئيس ظناً منها أنها بذلك ستضرب ركائز حركة (فتح) رئيسا وتنظيما وصولا لضرب الصمود الشعبي وإرادته. غير أن مسار الأحداث أثبت عدم جدوى هجمتي (السور الواقي) و (الطريق الحازم) ومعها كل الإجراءات الأمنية.
ويمكن متابعة الجدل في الصحف الإسرائيلية ومقالات المحللين فيها حول جدوى الحل الأمني الذي ينتهجه شارون، وملاحظة الشكوك التي تساور النخب الإسرائيلية تجاه سياسات رئيس حكومتهم، وملاحظة عمق التساؤلات التي يطرحها المجتمع الإسرائيلي في هذه المرحلة، وفي هذا الإطار، مثلاً، يرى المحلل الإسرائيلي ألوف بن، بأن " عملية التاسع من يوليو في تل أبيب والهجوم على حافلة قرب عمانويل، وضعت حداً لوهم الهدوء الذي أثارته عملية (الطريق الحازم) في الضفة الغربية، والحكومة وجدت نفسها ثانية عاجزة أمام الإرهاب الفلسطيني، بعد أن جربت تقريباً كل شيء". (هارتس18/7) ويؤكد حيمي شاليف على ذلك في مقال نشره في معاريف مؤخراًأعتبر فيه بأن " قرار الحكومة بالعودة إلى إحتلال المنطقة (أ) هو بالأساس قصة فشل، فإعادة إحتلال المناطق قد يقمع الإرهاب لفترة محددة، ولكن سيعود للظهور من جديد باشكال أخرى قد تكون أشد فتكا". ويتفق ناحوم برنياع مع هذه الإستنتاجات بقوله " أثبت الجيش أنه يعرف كيف يحرك المستنقع، ولكنه لا يعرف كيف يجففه، لذلك المطلوب قرارات سياسية أو تدخل قسري من الخارج.
وبالنسبة لبعض مؤشرات تراجع شعبية شارون في إستطلاعات الرأي الإسرائيلية، فقد رأى فيها بعض المحللين ما يوحي بان عهد شارون بدا عده التنازلي، إذ أنه بحسب ران إيدليست " وصل إلى نهاية طريقه كرئيس لحكومة إسرائيل، ورويدا رويدا سيخسر مقدرته على التأثير على أمور الدولة إلى حين إقصائه" ( يدعوت أحرونوت 28/4).
ويرى يغآل سارينا بأن القصف والقتل والحصار لن يفيد شيئا، فالمسالة هي وماذا بعد: " مالذي سنفعله ل 3 أو 4 ملايين فلسطيني؟ هل سنطحنهم ونحطمهم؟ هل سننتقل من بيت إلى أخر بمناشير فولاذية؟ هل سنشطرهم إلى جزر معزولة بين الشوارع الإلتفافية؟ لا . يجب فقط وقف الدم. ومن ثم نتفق كيف سنخرج من عظامهم، من ساحاتهم وحقولهم وقراهم، وكيف سيخرجون هم من عظامنا، ليس بالأباتشي ولا بمناشير الباطون، وإنما حول الطاولة وعلى الكرسي وبالورق" (7/3) أما صمود الفلسطينيين أمام الألة الحربية الإسرائيلية فيفسره إيتان هابر بقوله " هذه حرب إستقلالهم، وفي حرب كهذه تصبح كل الوسائل مشروعة. من وجهة نظر الفلسطينيين ليس لديهم ما يخسرونه"(يدعوت احرونوت 22/2)
ثانياً: المشهد الأخر الذي أمامنا، والذي يحمل في طياته معاني إستراتيجية يتجسد بالخلاف الدائر حول أسوأ ميزانية في تاريخ إسرائيل والتي يعارضها حزب العمل وشاس معاً بسبب التقليصات التي تمس الطبقات الفقيرة والعمالية في إسرائيل.
الميزانية جعلت شارون في نظر غالبية الإسرائيليين ليس سوى ذلك الذي جرهم إلى كارثة إقتصادية بعدما فشل فشلا ذريعا في تأمين الأمن لهم.
ففي أخر إستطلاع للرأي العام الإسرائيلي ( معاريف 2/8/2002) أعرب 75% من المستطلعين عن عدم رضاهم من الإجراءات الإقتصادية مقابل 19% يساندوها، وأعتبر 79% أن الأولاد في إسرائيل جياعاً مقابل 15% يعتبرون عكس ذلك، وأن 63% يعارضون البرنامج الإقتصادي لعام 2003 مقابل 13% يؤيدونه.
والأمر الذي يحمل دلالات هامة كنتيجة مباشرة للتدهور الإقتصادي والأمني يكمن في إجابة 50% من الإسرائيليين بأن المنتصر في المواجهة منذ قيام حكومة شارون هو الفلسطيني بينما صوت النصف الآخر إلى جانب الجيش الإسرائيلي.
الوضع الإقتصادي الإسرائيلي سيزداد سوءاً على نحو ثابت ومتواصل حسب توقعات البنك المركزي الإسرائيلي. فمقاولوا البناء يقومون بمراجعة ديونهم مع المصارف دون وجود ضمانات لتسديد تلك الديون، وهنالك إجراءات للبدء بمصادرة أرصدة رجال الأعمال العاجزين عن تسديد المستحقات المترتبة عليهم.
إن الغليان داخل المجتمع الإسرائيلي غدا أمراً ملموساً، والإستعدادات للإحتجاجات والمظاهرات والإضطرابات قد بدأت، وتسيطر أجواء حالكة السواد على الإسرائيليين. ففي خطبته الدينية الأسبوعية قال الحاخام عوفيديا يوسف الزعيم الروحي لحزب شاس أن أيام حكم شارون باتت قصيرة واضاف لقد صنعنا منه رئيساً للحكومة وسنجعل منه غداً رئيسا لدائرة الزبالة. ولحسن حظ شارون فإن الكنيست خرجت إلى عطلتها الصيفية التي تستمر لمدة ثلاثة شهور ولذلك فإن الوضع الحكومي لن يتغيير قبل إنتهاء هذه الإجازة.
ثالثاً: الجزء الثالث من المشهد السياسي الذي أمامنا يدور حول المعاناة الناتجة عن وضع الفلسطينيين قيادة وشعباً، بين مطرقة الجيش الإسرائيلي المدجج بكل صنوف الأسلحة، وسندان السياسة الأمريكية: قتل يومي، وحصار إسرائيلي عسكري، وغذائي، ودوائي شامل، وتدخل عبر مطالب سياسية أمريكية تتعارض مع الشرعية الدولية.
الإدارة الأمريكية تعمل على ( افغنة) الوضع الفلسطيني من خلال التخطيط لفرض كرزاي فلسطيني وعملاء أخرين على الساحة الفلسطينية تحت عنوان الإصلاح أولا، ومطالبة الشعب الفلسطيني بإسقاط الرئيس ياسر عرفات وإختيار مجلس تشريعي يقبل ما تفرضه أمريكا وإسرائيل عليه من حل سياسي سيكون مفروضا وليس تفاوضيا، حلاً لا سيادة فيه للدولة الفلسطينية يتم تحقيقه عبر الإجهاز على السلطة الوطنية الفلسطينية.
فلسطين ليست أفغانستان
إن سياسة المطرقة الإسرائيلية والسندان الأمريكي وسياسة الأفغنة لقيتا رفضاً فلسطينياً رسمياً وشعبياً، وعربياً وأوربياً ترى ضرورة تقييد الإنفلات الإسرائيلي والتفرد الأمريكي.
أيها الفتحويون الصامدون
إن خبراء ا الإقتصاد في إسرائيل يعترفون صراحة أن الأزمة الإقتصادية الخطيرة، ناجمة عن الحرب الدائرة في الأراضي الفلسطينية، والإدارة الغبية للجيش الإسرائيلي لهذه الحرب وبسبب الإنتفاضة المجيدة للشعب الفلسطيني إلى جانب أزمة السوق الأمريكية.
لقد بات واضحا لدى الخبراء الإسرائيليين أنه لا أمل في حل أزمة إسرائيل الإقتصادية والأمنية على حد سواء، دون التوصل لسلام مع الفلسطينيين، ودون ذلك لن تقوم للإقتصاد الإسرائيلي قائمة كما يقول خبراؤهم، ونظراً لهذا المأزق الذي أدخلت إسرائيل نفسها به، بدأت الإدارة الأمريكية تدرك انه في فلسطين لا مجال للأفغنة، والحل يتم عبر الفلسطنة فقط. ولذلك بادرت الإدارة الأمريكية إلى دعوة وفد فلسطيني سياسي أمني إقتصادي كخطوة أولى على طريق التعامل مع القيادة الشرعية للسلطة الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها الأخ الرئيس ياسر عرفات،بعدما فشلت البربرية الإسرائيلية ومخطط الأفغنة.الأمر الذي مكن التيار الإنساني والتقدمي في الشعب الإسرائيلي والذي تعبر عنه حركة السلام الآن وحزب ميرتس والجبهة التقدمية بقيادة المناضل محمد بركة أخذوا يتحدون جنرالات الجيش الإسرائيلي، فنزلوا إلى الشوارع متحديّن قرار منع التجول، محتجيّن على وحشية الإجراءات الإسرائيلية في المدن الفلسطينية وخاصة في القدس ونابلس وطولكرم وجنين. كل هذا لأنهم باتوا مقتنعين أن الحكومة الإسرائيلية تبحر كسفينة تائهة ضلت الطريق السليم، طريق السلام القائم على التعايش والمشاركة الإقتصادية مع دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس خالية من المستوطنين وفي حدود الرابع من حزيران.
يا أخوتنا في سجون الإحتلال الإسرائيلي
إن رياح التغيير الإيجابية أخذت تهب لصالحنا، وها هو تطور الأحداث يجعلنا نستعد لمرحلة حصاد بعد عملية زرع شاقة ومضنية، وأنتم خير من يعلم أننا نحن الفتحويين لا نقاوم حباً بالمقاومة والحروب، بل لأن الإحتلال الإسرائيلي الفاشيستي والنازي لا يترك لنا طريقا آخر.
المأزق الإسرائيلي الإقتصادي والأمني، والذي سيزداد شدة، لهو في طريقه ليصبح أزمة خانقة، نعتبره نحن في تنظيم حركة ( فتح) ورقة فيها شيء من الدعم الإلهي للشعب الفلسطيني الصامد، ومهمتنا كيف نوظفها ونحولها إلى إنجاز سياسي، يصب في إنهاء الإحتلال، وإحلال السلام، وإقامة الدولة الفلسطينية.
لنزيل من صفوفنا كل تفكير قوامه الضعف و العجز. ولنسكت مدرسة الولولة التي تبالغ في قوة العدو، وتستصغر قوة الشعب.
ولنعمل على تصليب الموقف الفلسطيني عبر خطوات تعمق الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعظم قدرة المواطنين على الصمود والتضحية عبر التخفيف عن العمال والفلاحين ضائقتهم الإقتصادية وإعتماد معايير فلسطينية للإصلاح والتغيير ومحاسبة الفساد والمفسدين.
شعارنا لن نقف في منتصف الطريق والتمسك بالصبر والمثابرة حتى نحقق النصر.
حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)
مكتب التعبئة والتنظيم
في الوطن- فلسطين
الـكـاســـر
10-04-2006, 10:17 PM
مشكور اخى الغالى
قاسم الفرا
11-04-2006, 02:52 AM
الغالى الياسر
مشكووووووووووور
بارك الله فيك
°»أبـ°ـورغـ°ـدة«°
13-04-2006, 12:00 PM
ميرسي على الموضوع الرائع
دمت للقمر ودام القمر لنا
with my best wishes
الـكـاســـر
14-04-2006, 01:23 PM
مشكور اخى الغالى
مشكووووووووووورررررررررر
الياسر
16-04-2006, 09:42 AM
مشكورين اخواتى
على المرور كل تحيا الكم
بارك الله فيكم
اخوكم الياسر
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, vBulletin Solutions, Inc Trans by mbcbaba