الياسر
13-05-2006, 11:12 AM
حول التثقيف والتربية الفتحاوية
ان المعركة المصيرية التي تخوضها الثورة الفلسطينية بقيادة حركتنا ضد الامبريالية الصهيونية وكل عملائها في منطقتنا العربية تتطلب اشكالاً ثورية متميزة.
فالثائر هو الذي يدرك بوعيه الطليعي ما يعانيه شعبه من تمزق واستغلال وما يعانيه وطنه من تجزئة واحتلال من قبل الامبريالية والصهيونية والقوى المرتبطة بها. فهؤلاء الثوار هم الذين يتحركون بدوافع من وعيهم وشعورهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم للعمل على تخليص شعبهم من الظلم والاضطهاد.
وبما ان ثورتنا تمارس الكفاح المسلح من اجل تحرير كامل ترابها فهي بحاجة الى ثوار مثقفين ثقافة ثورية وذلك لصعوبة الطريق التي سيسلكونها. وهذه الصعوبة نابعة من عدة اسباب هي:
1- ان الشعب العربي الفلسطيني عانى خلال الثلاثين سنة الماضية تشرد واضطهاد من قبل الانظمة التي تواجد في اقطارها. وتوزع على احزاب شتى لاعتقاده ان هذه الاحزاب هي التي ستعيد ارضه. فهذا الشعب بحاجة الى طليعة واعية لكل ظروفه حتى تستطيع صهره في بوتقة واحدة ليواصل نضاله في صفوف مرصوصة من اجل تحرير كامل ارضه.
2- ان وطننا العربي مجزأ على اكثر من عشرين حاجزاً جمركياً فهو بحاجة الى رواد في النضال العربي لكي يعرفوا هذا الواقع جيداً ويعملوا من اجل توحيده.
3- ان شعبنا الفلسطيني بشكل خاص وامتنا العربية بشكل عام عانوا طوال عدة قرون من الجهل والتخلف مما سبب لهم كثيراً من الامراض وهذا يتطلب طليعة واعية وعياً ثورياً وثقافة عالية للعمل على التخلص من هذه الامراض باساليب علمية حتى يصبح شعبنا سليماً معافى من كل ما علق به من امراض.
4- ان اجزاء كثيرة من وطننا تعاني من الاحتلال المباشر او من الهيمنة الامبريالية الاقتصادية. وهي بحاجة الى نضال طويل للتحرر من الاحتلال والهيمنة.
كل هذا يتطلب وعياً ثورياً وثواراً متمرسين على العمل النضالي ولا يتم هذا الوعي الا بالتثقيف والمتابعة والتعلم. والثقافة الثورية هي التي تخرج الثائر من اطاره النظري والثرثرة الى ميدان العمل الجاد للسير على تحرير وطنه وارضه لان الثقافة الثورية سلاح اساسي من اسلحة الثورة.
لقد وضعت حركتنا الجماهير الفلسطينية والعربية على الطريق القويم عندما رفعت شعارها الذي تجاوزت به كل الاحزاب التي كان شعبنا موزعاً عليها -التحرير طريقنا الى الوحدة- فتحرير فلسطين يعني توحيد الوطن العربي.
ان هذا الشعار يحتاج الى مناضلين ثوريين مثقفين لترجمته لتتبناه جماهيرنا ولتدافع عنه. لان الجماهير اذا آمنت بقضية فلا توجد قوة في العالم تستطيع ان تنال من عزيمتها.
ان الواجب يحتم على كوادرنا الواعية المثقفة ان ينزلوا الى اعضاء حركتنا الجدد متحلين بالصبر الثوري والتمرس النضالي لتثقيفهم حتى يصبحوا ثواراً حقيقيين. والا اصابنا ما اصاب الاحزاب التي مرت على ساحتنا العربية، ففي هذه الاحزاب يكفي ان يسجل الانسان اسمه حتى يصبح عضواً في هذا الحزب او ذاك لتحقيق مصالح ذاتية، فاذا تعرض الحزب الى ازمة او مشكلة فان هؤلاء الاشخاص يتساقطون بل واكثر من ذلك يجعلون همهم الوحيد التشهير بالحزب الذي كانوا ينتسبون اليه.
ان أي حركة ثورية عندما تريد خلق كادرها الجيد الواعي المثقف ثورياً فلابد ان يكون لها برنامج ثقافي ثوري ويجب ان يعد هذا البرنامج بشكل علمي وواقعي يضع المناضلين على ارضية سليمة صلبة، ويحدد معالم الطريق امام مناضلي هذه الحركة، ويؤكد على الوحدة الفكرية حول كافة المسائل النظرية والتنظيمية والسياسية لكل الاعضاء.
ان الوعي الفكري الثوري هو الاساس للممارسة العملية الصحيحة على ارض الواقع حيث انه لا ممارسة ثورية بدون فكر ثوري.
من هنا نرى ان الحركات الثورية تولي اهتماماً خاصاً بخلق الكوادر المثقفة الواعية. وان أي حركة ثورية لا تولي اهتماماً لموضوع خلق ومتابعة كوادرها والعمل على تطويرهم باستمرار ستمنى بالفشل مهما كان خطها السياسي واضحاً حيث ان اهمية الكادر في التنظيم الثوري تأتي بالمرتبة الثانية (اذا صح الفصل) بعد وضوح وامتلاك الخط السياسي الصحيح.
ان أي تنظيم ثوري ينضم اليه عناصر جدد من مجتمع فيه امراض كثيرة فانهم سيحملون الامراض الى هذا التنظيم واذا كان التنظيم حزبياً عقائدياً فانه يكون قادراً على تثقيف هؤلاء العناصر وتنقيتهم من بعض الامراض التي يحملونها. واذا كان التنظيم ثورياً ويمارس الكفاح المسلح فانه يكون اكثر قدرة على عملية التنقية هذه عبر التثقيف والمتابعة والممارسة العملية.
ان هناك اوجهاً كثيرة للتثقيف يجب على المناضل الطليعي ان يلم بها جميعاً واذا لم يستطع المناضل وعيها واستيعابها فانه سوف يضل الطريق ويصبح عاجزاً عن الاستمرار في الثورة.
ان المناضل الفتحوي يجب عليه ان يتبع الاساليب التالية في عملية التثقيف:
اولاً:
ان يدرس ويلم بجميع ما يصدر عن الحركة من ادبيات يوجه نقداً ثورياً لما تتعارض مع مبادئ الحركة ويعمل على تطوير الصحيح منها. ويعتبر هيكل البناء الثوري وبيان الحركة ونشراتها الدورية والنظام الداخلي ومبادئ الحركة من اهم المواد التي يجب على المناضل الفتحوي دراستها واستيعابها حتى تكون سيفه الفكري المسلط على كل من يريد النيل من حركته وثورته وهذا الوعي الثوري لاهداف ومبادئ واساليب حركتنا يسهل على ابناء حركتنا نقل افكار الحركة الى جماهير شعبنا نقلاً اميناً وسهلاً يمكن هذه الجماهير من معرفة حركتنا على حقيقتها حيث انها انطلقت من اجل تلبية حاجات هذه الجماهير في التحرير والوحدة وبناء المجتمع العربي التقدمي الموحد.
يجب على جميع مناضلي حركتنا ان يدرسوا ويستوعبوا النظام الداخلي للحركة ويمارس ضمن ما حدده هذا النظام هو الذي يحكم ضميره الثوار وهو الدليل والمرشد لابناء حركتنا لفهم ما لهم وما عليهم وهو الحكم (الشرعي) في حسم جميع القضايا التي يختلف عليها المناضلين. هذا ويجب على جميع المناضلين ان يعملوا على تكريس العمل بهذا النظام وان لا يهمل ويوضع جانباً لان هذا يسمح للانتهازيين والوصوليين في صفوف حركتنا بالقفز الى المراتب الاعلى التي لا يستحقونها.
لقد وضعت حركتنا نظريتها الثورية وحددت الاسس والمفاهيم التي تقوم عليها كحركة وطنية ثورية. وحددت علاقتها بشكل خلاق مع الجماهير العربية منذ انطلاقتها. فقالت: ان مادة الكفاح المسلح هي الشعب العربي بأسره ولكنها تؤمن ان الشعب العربي الفلسطيني هو رأس الحربة وطليعة الكفاح العربي المسلح في معركة تحرير كامل التراب الفلسطيني. من هنا كان ابداع حركتنا في الربط العلمي الجدلي بين النضال القطري والنضال القومي على صعيد الامة العربية.
ان حركتنا ايضاً ربطت بين نضال شعبنا العربي الفلسطيني ونضال شعوب العالم المضطهدة والتي تتطلع الى الاستقلال ونيل حقوقها، حيث قال نظامنا الداخلي: (ان نضال الشعب الفلسطيني جزء من النضال المشترك لشعوب العالم ضد الصهيونية والاستعمار والامبريالية العالمية).
وكما حددت حركتنا مبادئها الاساسية فانها حددت اهدافها في تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني وتصفية القاعدة الصهيونية الامبريالية الت باقامتها الامبريالية لضرب أي حركة تحرر وطني في منطقتنا العربية ولكي تضمن سيطرة الامبريالية على كل موارد بلادنا والابقاء على شعبنا رازحاً تحت نير الجهل والتخلف.
وحددت اسلوبها الصحيح لتحقيق هذه الاهداف فقالت ان اسلوبنا الوحيد الذي يتم بواسطته تحرير كامل ترابنا الفلسطيني هو الكفاح الشعبي المسلح وهو الاسلوب الذي لا يمكن ان يتغير وهو الطريق الحتمي لتصفية القاعدة الامبريالية الصهيونية.
كل هذا يتطلب وعياً وثقافة ثورية عالية ليكون هناك استعداداً للتضحية بما هو غالي لتحقيق هذه الاهداف. ان الوعي الثوري ليس مجرد معلومات تحشر في الدماغ او تجمع كما تجمع الطوابع والتحف. بل ان الوعي الثوري لاهداف ومبادئ حركتنا واساليبها هو الزاد اليومي للعضو للتصدي للواقع واجتياز كافة المصاعب التي تعترض طريق ثورتنا.
يجب على كوادر حركتنا ان يؤكدوا دائماً ان الحركة هي التثقيف الجماعي لاعضائها من خلال اجهزتها ومن خلال ممارستها العملية اليومية للفعل الثوري الحي والتصدي الجاد لكل المعوقات.
والحركة ليست مثقفاً جماعياً من خلال ادبياتها فقط. وانما تكون كذلك من خلال دورات الكوادر التي تعقد والتي تكون اما دورية او كلما سنحت الظروف فدورات الكوادر الثورية ليست لحشو المعلومات التي يمكن للعضو الاطلاع عليها في المكتب. وانما لتكريس منهج ثوري لتثقيف القاعدة التنظيمية ولتعميق مفهوم النقاش والهادف الى الارتقاء وليس الى الاستعراض والمباهاة.
ثانيا:
يجب على جميع مناضلينا ان يتعرفوا على قضيتهم ويدرسوها دراسة جيدة ويتعرفوا على ما احاط بها من ظروف وملابسات لان قليل من كوادرنا يعوا هذه النقطة الهامة وان يدرسوا تاريخ كفاح اجدادهم دراسة جيدة حتى تكون الفائدة عظيمة يطبقون ويطورون ما هو صالح وينبذون ما لا يرونه مناسباً وان يقيموا تجاربهم.
ان ثورتنا الفلسطينية لم تخلق فجأة او من فراغ بل هي امتداد حقيقي لتاريخ شعبنا النضالي من اجل كرامته واسترداد ارضه. بل هي امتداد لثورة عز الدين القسام والتي هي صفحة مشرفة في تاريخ شعبنا لقد كان الشهيد القسام من اوائل الذين اكتشفوا ان لا ثورة بدون تنظيم ثوري حين قال: (يجب اقامة تنظيم ثوري محكم) ولا يمكن تحرير فلسطين من الاستعمار البريطاني الا بتوحيد اداة الثورة (ان تعبئة الجماهير وتنظيمها هو الضمان للتصدي للاستعمار) يجب ان تكون الظروف منسجمة مع العمل على تهيئة هذه الظروف من اجل نجاح الثورة.
ان ثورة شعبنا عام 1936 والتي الهبت النضال في كل اجزاء وطننا الفلسطيني لهي صورة ساطعة في تاريخ شعبنا العظيم. ان النضال الفلسطيني طويل ومستمر وجذوره منذ بداية الاستعمار البريطاني وامتد الى وقتنا الحاضر وسيمتد طويلاً الى ان يتحرر كامل ترابنا الفلسطيني.
ان تاريخنا النضالي عريق فيجب دراسته والاستفادة منه لكي يكون عنواننا الاستفادة من التجارب الماضية لشعبنا وشعوب العالم التي نالت استقلالها بكفاحها المسلح.
يجب ان يبحث كل مناضل عن الملابسات الدولية والعربية التي احاطت بقضيتنا حتى نستطيع الدفاع عنها في المحافل الدولية التي تصلها بنادق الثوار.
يجب على مناضلينا ان يعرفوا ويتعرفوا على تاريخ الاطماع الصهيونية في فلسطين اذ انها تمتد الى مئات السنين وليست وليدة وعد بلفور. ولكن وعد بلفور هو الذي اعطاها الصفة الزائفة للشرعية. ان الاطماع الاستعمارية الصهيونية ترجع الى القرن السادس عشر وهناك الوثائق التي يجب البحث عنها للتعرف على ذلك حيث كان يراد منها ان تكون حامية الدولة العثمانية في صراعها مع فرنسا ومصر وتطورت لتصبح حامية مصالح الامبريالية البريطانية الى ان اصبحت حامية مصالح الامبريالية العالمية وعلى رأسها مصالح الامبريالية الامريكية.
ان الامبرياليين يعرفون جيداً ان نهايتهم في المنطقة هي بانتهاء قاعدتهم في الشرق الاوسط. من هنا فهم مستعدون لبذل كل ما في وسعهم من اجل الدفاع عنها وهم لا يتورعون عن تسليمها كل ادوات الحرب.
يجب ان نعرف جميع جوانب هذا الكيان العنصري وان ندرسه دراسة جيدة وان نعرف كل خبايا هذا الكيان لانه بمعرفتنا له بشكل جيد نستطيع ان نتعامل معه بشكل جيد ونعرف من اين يجب ان يضرب. فيجب ان نتعرف على احزابه ومنظماته وتشكيلات جيشه ومخابراته واوضاعه الاقتصادية والسياسية والعسكرية.
يجب ان نعرف علاقاته مع الدول الامبريالية ومع دول امريكا اللاتينية وافريقيا واسيا وحتى نفسية جنوده وشعبه. ويجب ان نعرف لغته حتى نعرف كيف يفكر حتى نستطيع التخلص من كثير من المآزق التي يمكن الوقوع فيها وكما قيل من عرف لغة قوم امن شرهم.
ثالثاً:
يجب ان نتعلم من تجارب الشعوب والثورات التي مارست الكفاح المسلح ضد اشكال الاستغلال حتى نلم باخطاء تلك الثورات والشعوب التي خاضت الكفاح المسلح بأساليب كثيرة (الصين وكوريا وروسيا والجزائر وفيتنام) والتجربة الفيتنامية تجربة حية نستفيد منها الدروس والعبر الكثيرة.
ان تجارب الشعوب غنية وثمينة، غنية بتجاربها واشكال واساليب نضالها، وثمينة لان هذه الثورات دفعت دماء ابناءها ثمناً لذلك. فان تجارب الشعوب توفر علينا اذا تعلمنا منها دماء واخطاء اخرى. ولكن عند دراسة تجارب الشعوب يجب ان ننتبه الى ثلاث نقاط رئيسية هي:
1- ان ندرس جميع هذه التجارب دراسة واقعية تفصيلية.
2- يجب ان لا ننقل كل ما نسمعه ونعرفه ونبدأ بتطبيقه على واقعنا وبذلك نكون كالببغاء. فان لنا خطنا السياسي الواضح والمستقل على اساسه نختار من تجارب الشعوب ما يلائمنا ويتفق مع واقعنا.
3- ان نركز على تجارب شعبنا السابقة والحالية بروح نقدية لتصحيح اخطائنا وتطوير وتعزيز ايجابياتنا.
يجب علينا ان ندرس التجربة الفيتنامية بشكل جيد ودراسة وافية لان هذه التجربة عظيمة حيث استطاع شعب فيتنام العظيم هزيمة اكبر امبريالية في وقتنا الحاضر ومرغ هذا الشعب العظيم وجه امريكا في الوحل والتي لم تتورع عن استعمال كل ما لديها من امكانيات عسكرية وباخر ما وصلت اليه يدها الملوثة بدماء الشعوب من ادوات التدمير والحرب بعد كل هذا هناك قضايا كثيرة يجب على جميع من يمارسون الكفاح المسلح فهمها ووعيها وعياً جيداً منها قواعد واسس قوانين العمل السياسي بين الجماهير وكيفية التعامل مع هذه الجماهير واحترامها وتقاس ثورية أي ثائر بمدى احترامه لجماهيره لان هذه العملية هي التي تحدد مدى التفاف الجماهير حول الثورة والانخراط في صفوفها والدفاع عنها.
ان اخطر شيء في الحياة الثورية هو ان تشعر الجماهير ان تلك الثورة لا تختلف عن النظام التي ثارت عليه اصلاً فالثائر مطالب دوماً باحترام عادات الجماهير والتعرف عليها والاستماع الى مشاكلها وارائها ومطالبها. فاذا كان الثائر واعياً لمشاكل الجماهير يستطيع العمل على حلها وبالتالي التفاف هذه الجماهير حول ثورته واذا لم نستطع فان هذا ينعكس على الثورة ويصبح القائمين على الثورة عبارة عن فئة منعزلة متقوقعة مصيرها الانتهاء ويسهل على اعدائها اجهاضها.
يجب على كوادر حركتنا ان يعرفوا كيف يوصلون حقيقة حتمية النصر الى اذهان هذه الجماهير ويعرفوا متى ترفع الشعارات الصحيحة. ويجب ان يثق الثوار بقدرة الجماهير على التصدي لكل المؤامرات شرط ان يعرف الثوار كيف يتعاملون مع هذه الجماهير ويعبئوها تعبئة ثورية عن طريق العمل في صفوف هذه الجماهير وعن طريق ممارسة الكفاح المسلح امامها وان يكون الثائر خلال عملية التصاقه بالجماهير والتعامل معهم يتحلى بنفس ونفسية الثائر ويعلم الجماهير ويتعلم منها.
يجب ان نتعلم اسلوب وكيفية ممارسة النقد والنقد الذاتي والذي هو المطهر الذي ينقينا من كل الشوائب.
ان الحركة كمثقف جماعي سواء عبر ادبياتها او مدارسها تشكل مصدراً اساسياً من مصادر التثقيف والمعرفة. ولكن التثقيف الذاتي يظل هو المجال الارحب للعضو لكي يتعلم عبرها كل ما يرتبط بالعمل الثوري في المجالات والساحات المختلفة.
ان الثقافة الثورية الواعية والتمرس النضالي والمنطلقات السليمة والتفاني اللامحدود في الثورة هي الملامح المشرقة للثائر الممتاز.
ان المعركة المصيرية التي تخوضها الثورة الفلسطينية بقيادة حركتنا ضد الامبريالية الصهيونية وكل عملائها في منطقتنا العربية تتطلب اشكالاً ثورية متميزة.
فالثائر هو الذي يدرك بوعيه الطليعي ما يعانيه شعبه من تمزق واستغلال وما يعانيه وطنه من تجزئة واحتلال من قبل الامبريالية والصهيونية والقوى المرتبطة بها. فهؤلاء الثوار هم الذين يتحركون بدوافع من وعيهم وشعورهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم للعمل على تخليص شعبهم من الظلم والاضطهاد.
وبما ان ثورتنا تمارس الكفاح المسلح من اجل تحرير كامل ترابها فهي بحاجة الى ثوار مثقفين ثقافة ثورية وذلك لصعوبة الطريق التي سيسلكونها. وهذه الصعوبة نابعة من عدة اسباب هي:
1- ان الشعب العربي الفلسطيني عانى خلال الثلاثين سنة الماضية تشرد واضطهاد من قبل الانظمة التي تواجد في اقطارها. وتوزع على احزاب شتى لاعتقاده ان هذه الاحزاب هي التي ستعيد ارضه. فهذا الشعب بحاجة الى طليعة واعية لكل ظروفه حتى تستطيع صهره في بوتقة واحدة ليواصل نضاله في صفوف مرصوصة من اجل تحرير كامل ارضه.
2- ان وطننا العربي مجزأ على اكثر من عشرين حاجزاً جمركياً فهو بحاجة الى رواد في النضال العربي لكي يعرفوا هذا الواقع جيداً ويعملوا من اجل توحيده.
3- ان شعبنا الفلسطيني بشكل خاص وامتنا العربية بشكل عام عانوا طوال عدة قرون من الجهل والتخلف مما سبب لهم كثيراً من الامراض وهذا يتطلب طليعة واعية وعياً ثورياً وثقافة عالية للعمل على التخلص من هذه الامراض باساليب علمية حتى يصبح شعبنا سليماً معافى من كل ما علق به من امراض.
4- ان اجزاء كثيرة من وطننا تعاني من الاحتلال المباشر او من الهيمنة الامبريالية الاقتصادية. وهي بحاجة الى نضال طويل للتحرر من الاحتلال والهيمنة.
كل هذا يتطلب وعياً ثورياً وثواراً متمرسين على العمل النضالي ولا يتم هذا الوعي الا بالتثقيف والمتابعة والتعلم. والثقافة الثورية هي التي تخرج الثائر من اطاره النظري والثرثرة الى ميدان العمل الجاد للسير على تحرير وطنه وارضه لان الثقافة الثورية سلاح اساسي من اسلحة الثورة.
لقد وضعت حركتنا الجماهير الفلسطينية والعربية على الطريق القويم عندما رفعت شعارها الذي تجاوزت به كل الاحزاب التي كان شعبنا موزعاً عليها -التحرير طريقنا الى الوحدة- فتحرير فلسطين يعني توحيد الوطن العربي.
ان هذا الشعار يحتاج الى مناضلين ثوريين مثقفين لترجمته لتتبناه جماهيرنا ولتدافع عنه. لان الجماهير اذا آمنت بقضية فلا توجد قوة في العالم تستطيع ان تنال من عزيمتها.
ان الواجب يحتم على كوادرنا الواعية المثقفة ان ينزلوا الى اعضاء حركتنا الجدد متحلين بالصبر الثوري والتمرس النضالي لتثقيفهم حتى يصبحوا ثواراً حقيقيين. والا اصابنا ما اصاب الاحزاب التي مرت على ساحتنا العربية، ففي هذه الاحزاب يكفي ان يسجل الانسان اسمه حتى يصبح عضواً في هذا الحزب او ذاك لتحقيق مصالح ذاتية، فاذا تعرض الحزب الى ازمة او مشكلة فان هؤلاء الاشخاص يتساقطون بل واكثر من ذلك يجعلون همهم الوحيد التشهير بالحزب الذي كانوا ينتسبون اليه.
ان أي حركة ثورية عندما تريد خلق كادرها الجيد الواعي المثقف ثورياً فلابد ان يكون لها برنامج ثقافي ثوري ويجب ان يعد هذا البرنامج بشكل علمي وواقعي يضع المناضلين على ارضية سليمة صلبة، ويحدد معالم الطريق امام مناضلي هذه الحركة، ويؤكد على الوحدة الفكرية حول كافة المسائل النظرية والتنظيمية والسياسية لكل الاعضاء.
ان الوعي الفكري الثوري هو الاساس للممارسة العملية الصحيحة على ارض الواقع حيث انه لا ممارسة ثورية بدون فكر ثوري.
من هنا نرى ان الحركات الثورية تولي اهتماماً خاصاً بخلق الكوادر المثقفة الواعية. وان أي حركة ثورية لا تولي اهتماماً لموضوع خلق ومتابعة كوادرها والعمل على تطويرهم باستمرار ستمنى بالفشل مهما كان خطها السياسي واضحاً حيث ان اهمية الكادر في التنظيم الثوري تأتي بالمرتبة الثانية (اذا صح الفصل) بعد وضوح وامتلاك الخط السياسي الصحيح.
ان أي تنظيم ثوري ينضم اليه عناصر جدد من مجتمع فيه امراض كثيرة فانهم سيحملون الامراض الى هذا التنظيم واذا كان التنظيم حزبياً عقائدياً فانه يكون قادراً على تثقيف هؤلاء العناصر وتنقيتهم من بعض الامراض التي يحملونها. واذا كان التنظيم ثورياً ويمارس الكفاح المسلح فانه يكون اكثر قدرة على عملية التنقية هذه عبر التثقيف والمتابعة والممارسة العملية.
ان هناك اوجهاً كثيرة للتثقيف يجب على المناضل الطليعي ان يلم بها جميعاً واذا لم يستطع المناضل وعيها واستيعابها فانه سوف يضل الطريق ويصبح عاجزاً عن الاستمرار في الثورة.
ان المناضل الفتحوي يجب عليه ان يتبع الاساليب التالية في عملية التثقيف:
اولاً:
ان يدرس ويلم بجميع ما يصدر عن الحركة من ادبيات يوجه نقداً ثورياً لما تتعارض مع مبادئ الحركة ويعمل على تطوير الصحيح منها. ويعتبر هيكل البناء الثوري وبيان الحركة ونشراتها الدورية والنظام الداخلي ومبادئ الحركة من اهم المواد التي يجب على المناضل الفتحوي دراستها واستيعابها حتى تكون سيفه الفكري المسلط على كل من يريد النيل من حركته وثورته وهذا الوعي الثوري لاهداف ومبادئ واساليب حركتنا يسهل على ابناء حركتنا نقل افكار الحركة الى جماهير شعبنا نقلاً اميناً وسهلاً يمكن هذه الجماهير من معرفة حركتنا على حقيقتها حيث انها انطلقت من اجل تلبية حاجات هذه الجماهير في التحرير والوحدة وبناء المجتمع العربي التقدمي الموحد.
يجب على جميع مناضلي حركتنا ان يدرسوا ويستوعبوا النظام الداخلي للحركة ويمارس ضمن ما حدده هذا النظام هو الذي يحكم ضميره الثوار وهو الدليل والمرشد لابناء حركتنا لفهم ما لهم وما عليهم وهو الحكم (الشرعي) في حسم جميع القضايا التي يختلف عليها المناضلين. هذا ويجب على جميع المناضلين ان يعملوا على تكريس العمل بهذا النظام وان لا يهمل ويوضع جانباً لان هذا يسمح للانتهازيين والوصوليين في صفوف حركتنا بالقفز الى المراتب الاعلى التي لا يستحقونها.
لقد وضعت حركتنا نظريتها الثورية وحددت الاسس والمفاهيم التي تقوم عليها كحركة وطنية ثورية. وحددت علاقتها بشكل خلاق مع الجماهير العربية منذ انطلاقتها. فقالت: ان مادة الكفاح المسلح هي الشعب العربي بأسره ولكنها تؤمن ان الشعب العربي الفلسطيني هو رأس الحربة وطليعة الكفاح العربي المسلح في معركة تحرير كامل التراب الفلسطيني. من هنا كان ابداع حركتنا في الربط العلمي الجدلي بين النضال القطري والنضال القومي على صعيد الامة العربية.
ان حركتنا ايضاً ربطت بين نضال شعبنا العربي الفلسطيني ونضال شعوب العالم المضطهدة والتي تتطلع الى الاستقلال ونيل حقوقها، حيث قال نظامنا الداخلي: (ان نضال الشعب الفلسطيني جزء من النضال المشترك لشعوب العالم ضد الصهيونية والاستعمار والامبريالية العالمية).
وكما حددت حركتنا مبادئها الاساسية فانها حددت اهدافها في تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني وتصفية القاعدة الصهيونية الامبريالية الت باقامتها الامبريالية لضرب أي حركة تحرر وطني في منطقتنا العربية ولكي تضمن سيطرة الامبريالية على كل موارد بلادنا والابقاء على شعبنا رازحاً تحت نير الجهل والتخلف.
وحددت اسلوبها الصحيح لتحقيق هذه الاهداف فقالت ان اسلوبنا الوحيد الذي يتم بواسطته تحرير كامل ترابنا الفلسطيني هو الكفاح الشعبي المسلح وهو الاسلوب الذي لا يمكن ان يتغير وهو الطريق الحتمي لتصفية القاعدة الامبريالية الصهيونية.
كل هذا يتطلب وعياً وثقافة ثورية عالية ليكون هناك استعداداً للتضحية بما هو غالي لتحقيق هذه الاهداف. ان الوعي الثوري ليس مجرد معلومات تحشر في الدماغ او تجمع كما تجمع الطوابع والتحف. بل ان الوعي الثوري لاهداف ومبادئ حركتنا واساليبها هو الزاد اليومي للعضو للتصدي للواقع واجتياز كافة المصاعب التي تعترض طريق ثورتنا.
يجب على كوادر حركتنا ان يؤكدوا دائماً ان الحركة هي التثقيف الجماعي لاعضائها من خلال اجهزتها ومن خلال ممارستها العملية اليومية للفعل الثوري الحي والتصدي الجاد لكل المعوقات.
والحركة ليست مثقفاً جماعياً من خلال ادبياتها فقط. وانما تكون كذلك من خلال دورات الكوادر التي تعقد والتي تكون اما دورية او كلما سنحت الظروف فدورات الكوادر الثورية ليست لحشو المعلومات التي يمكن للعضو الاطلاع عليها في المكتب. وانما لتكريس منهج ثوري لتثقيف القاعدة التنظيمية ولتعميق مفهوم النقاش والهادف الى الارتقاء وليس الى الاستعراض والمباهاة.
ثانيا:
يجب على جميع مناضلينا ان يتعرفوا على قضيتهم ويدرسوها دراسة جيدة ويتعرفوا على ما احاط بها من ظروف وملابسات لان قليل من كوادرنا يعوا هذه النقطة الهامة وان يدرسوا تاريخ كفاح اجدادهم دراسة جيدة حتى تكون الفائدة عظيمة يطبقون ويطورون ما هو صالح وينبذون ما لا يرونه مناسباً وان يقيموا تجاربهم.
ان ثورتنا الفلسطينية لم تخلق فجأة او من فراغ بل هي امتداد حقيقي لتاريخ شعبنا النضالي من اجل كرامته واسترداد ارضه. بل هي امتداد لثورة عز الدين القسام والتي هي صفحة مشرفة في تاريخ شعبنا لقد كان الشهيد القسام من اوائل الذين اكتشفوا ان لا ثورة بدون تنظيم ثوري حين قال: (يجب اقامة تنظيم ثوري محكم) ولا يمكن تحرير فلسطين من الاستعمار البريطاني الا بتوحيد اداة الثورة (ان تعبئة الجماهير وتنظيمها هو الضمان للتصدي للاستعمار) يجب ان تكون الظروف منسجمة مع العمل على تهيئة هذه الظروف من اجل نجاح الثورة.
ان ثورة شعبنا عام 1936 والتي الهبت النضال في كل اجزاء وطننا الفلسطيني لهي صورة ساطعة في تاريخ شعبنا العظيم. ان النضال الفلسطيني طويل ومستمر وجذوره منذ بداية الاستعمار البريطاني وامتد الى وقتنا الحاضر وسيمتد طويلاً الى ان يتحرر كامل ترابنا الفلسطيني.
ان تاريخنا النضالي عريق فيجب دراسته والاستفادة منه لكي يكون عنواننا الاستفادة من التجارب الماضية لشعبنا وشعوب العالم التي نالت استقلالها بكفاحها المسلح.
يجب ان يبحث كل مناضل عن الملابسات الدولية والعربية التي احاطت بقضيتنا حتى نستطيع الدفاع عنها في المحافل الدولية التي تصلها بنادق الثوار.
يجب على مناضلينا ان يعرفوا ويتعرفوا على تاريخ الاطماع الصهيونية في فلسطين اذ انها تمتد الى مئات السنين وليست وليدة وعد بلفور. ولكن وعد بلفور هو الذي اعطاها الصفة الزائفة للشرعية. ان الاطماع الاستعمارية الصهيونية ترجع الى القرن السادس عشر وهناك الوثائق التي يجب البحث عنها للتعرف على ذلك حيث كان يراد منها ان تكون حامية الدولة العثمانية في صراعها مع فرنسا ومصر وتطورت لتصبح حامية مصالح الامبريالية البريطانية الى ان اصبحت حامية مصالح الامبريالية العالمية وعلى رأسها مصالح الامبريالية الامريكية.
ان الامبرياليين يعرفون جيداً ان نهايتهم في المنطقة هي بانتهاء قاعدتهم في الشرق الاوسط. من هنا فهم مستعدون لبذل كل ما في وسعهم من اجل الدفاع عنها وهم لا يتورعون عن تسليمها كل ادوات الحرب.
يجب ان نعرف جميع جوانب هذا الكيان العنصري وان ندرسه دراسة جيدة وان نعرف كل خبايا هذا الكيان لانه بمعرفتنا له بشكل جيد نستطيع ان نتعامل معه بشكل جيد ونعرف من اين يجب ان يضرب. فيجب ان نتعرف على احزابه ومنظماته وتشكيلات جيشه ومخابراته واوضاعه الاقتصادية والسياسية والعسكرية.
يجب ان نعرف علاقاته مع الدول الامبريالية ومع دول امريكا اللاتينية وافريقيا واسيا وحتى نفسية جنوده وشعبه. ويجب ان نعرف لغته حتى نعرف كيف يفكر حتى نستطيع التخلص من كثير من المآزق التي يمكن الوقوع فيها وكما قيل من عرف لغة قوم امن شرهم.
ثالثاً:
يجب ان نتعلم من تجارب الشعوب والثورات التي مارست الكفاح المسلح ضد اشكال الاستغلال حتى نلم باخطاء تلك الثورات والشعوب التي خاضت الكفاح المسلح بأساليب كثيرة (الصين وكوريا وروسيا والجزائر وفيتنام) والتجربة الفيتنامية تجربة حية نستفيد منها الدروس والعبر الكثيرة.
ان تجارب الشعوب غنية وثمينة، غنية بتجاربها واشكال واساليب نضالها، وثمينة لان هذه الثورات دفعت دماء ابناءها ثمناً لذلك. فان تجارب الشعوب توفر علينا اذا تعلمنا منها دماء واخطاء اخرى. ولكن عند دراسة تجارب الشعوب يجب ان ننتبه الى ثلاث نقاط رئيسية هي:
1- ان ندرس جميع هذه التجارب دراسة واقعية تفصيلية.
2- يجب ان لا ننقل كل ما نسمعه ونعرفه ونبدأ بتطبيقه على واقعنا وبذلك نكون كالببغاء. فان لنا خطنا السياسي الواضح والمستقل على اساسه نختار من تجارب الشعوب ما يلائمنا ويتفق مع واقعنا.
3- ان نركز على تجارب شعبنا السابقة والحالية بروح نقدية لتصحيح اخطائنا وتطوير وتعزيز ايجابياتنا.
يجب علينا ان ندرس التجربة الفيتنامية بشكل جيد ودراسة وافية لان هذه التجربة عظيمة حيث استطاع شعب فيتنام العظيم هزيمة اكبر امبريالية في وقتنا الحاضر ومرغ هذا الشعب العظيم وجه امريكا في الوحل والتي لم تتورع عن استعمال كل ما لديها من امكانيات عسكرية وباخر ما وصلت اليه يدها الملوثة بدماء الشعوب من ادوات التدمير والحرب بعد كل هذا هناك قضايا كثيرة يجب على جميع من يمارسون الكفاح المسلح فهمها ووعيها وعياً جيداً منها قواعد واسس قوانين العمل السياسي بين الجماهير وكيفية التعامل مع هذه الجماهير واحترامها وتقاس ثورية أي ثائر بمدى احترامه لجماهيره لان هذه العملية هي التي تحدد مدى التفاف الجماهير حول الثورة والانخراط في صفوفها والدفاع عنها.
ان اخطر شيء في الحياة الثورية هو ان تشعر الجماهير ان تلك الثورة لا تختلف عن النظام التي ثارت عليه اصلاً فالثائر مطالب دوماً باحترام عادات الجماهير والتعرف عليها والاستماع الى مشاكلها وارائها ومطالبها. فاذا كان الثائر واعياً لمشاكل الجماهير يستطيع العمل على حلها وبالتالي التفاف هذه الجماهير حول ثورته واذا لم نستطع فان هذا ينعكس على الثورة ويصبح القائمين على الثورة عبارة عن فئة منعزلة متقوقعة مصيرها الانتهاء ويسهل على اعدائها اجهاضها.
يجب على كوادر حركتنا ان يعرفوا كيف يوصلون حقيقة حتمية النصر الى اذهان هذه الجماهير ويعرفوا متى ترفع الشعارات الصحيحة. ويجب ان يثق الثوار بقدرة الجماهير على التصدي لكل المؤامرات شرط ان يعرف الثوار كيف يتعاملون مع هذه الجماهير ويعبئوها تعبئة ثورية عن طريق العمل في صفوف هذه الجماهير وعن طريق ممارسة الكفاح المسلح امامها وان يكون الثائر خلال عملية التصاقه بالجماهير والتعامل معهم يتحلى بنفس ونفسية الثائر ويعلم الجماهير ويتعلم منها.
يجب ان نتعلم اسلوب وكيفية ممارسة النقد والنقد الذاتي والذي هو المطهر الذي ينقينا من كل الشوائب.
ان الحركة كمثقف جماعي سواء عبر ادبياتها او مدارسها تشكل مصدراً اساسياً من مصادر التثقيف والمعرفة. ولكن التثقيف الذاتي يظل هو المجال الارحب للعضو لكي يتعلم عبرها كل ما يرتبط بالعمل الثوري في المجالات والساحات المختلفة.
ان الثقافة الثورية الواعية والتمرس النضالي والمنطلقات السليمة والتفاني اللامحدود في الثورة هي الملامح المشرقة للثائر الممتاز.