المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لقاء/ ماهر مقداد


الياسر
13-05-2006, 10:36 PM
لقاء/ ماهر مقداد
http://www.mic-pal.info/public/images/mahermkdad100506.jpg
الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة



حذر الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة ماهر مقداد من خطورة لغة التخوين و التجريح و التكفير و التصريح بالقتل الذي تصدر من بعض القيادات البارزة هنا و هناك على وحدة الصف و الدم الفلسطيني و أشار في حديث خاص لقدس نت ان المخرج الوحيد من هذه الأزمة الداخلية هو الحوار الوطني المسلح بثقافة الوحدة الوطنية و أكد ان حركة فتح لن تسمح لأحد من سحق و شطب تاريخها النضالي الطويل و قد أشار ان هناك عمل دءوب و سريع لإعادة ترتيب البيت الفتحاوي لمواجهة التحديات الداخلية و الخارجية و قد طالب مقداد الحكومة الفلسطينية بالوضوح و مصارحة الناس حول مصيرهم و ما هم الحل للأزمة الاقتصادية الخانقة و تدعيم صمودهم في مواجهة الاحتلال .



محاولة لتصدير أزمات وإشعال نار الفتنة

** كيف تقرا التجاذبات على الساحة الفلسطينية فيما يتعلق بفتح و حماس في المرحلة الماضية و بالتحديد تلك الخطابات النارية سواء من رئيس الوزراء او من السيد مشعل ؟

أولا نحن كفلسطينيين عموما في وضع لا نحسد عليه على المستوى الداخلي او حتى على المستوي الخارجي و الحصار الذي يواجهه الشعب الفلسطينيين ككل و لكن ما تمر به الساحة الفلسطينية في هذه الأيام على المستوى الداخلي على وجه التحديد هو يحمل سوابق و يحمل إنذارات لم يمر بها الشعب الفلسطيني من قبل حتى في أصعب المراحل لأنه في السابق كان هناك الكثير من الاختلافات في الرؤى و كان هناك شد و جزر في قضايا معينة و هناك سباق من هو الأفضل و الأجدر و لكن قلما وصلت الأمور الى هذا المستوى من الحدة و التوتر بتقديري ان من الكثير مما سبق كان فيه شيء من العشوائية وبالتالي اشتعلت و انطفأت مثل نار القش في هذه المرة هناك شيء منظم و هناك محاولة لتصدير أزمات و محاولة لإشعال نار الفتنة في الساحة الفلسطينية لغرض في نفس يعقوب بالرغم من أننا حذرنا من هذا الموضوع و قلنا ان هذه الوحدة الوطنية هي سورنا الواقي و هي بيتنا الدافئ هي جسرنا الى الوطن و لكن يبدو ان هذه الدعوات لا تجد من يسمعها في هذه الأيام التي تتفاقم فيها الأمور و بشئ من الصراحة بدائنا نقرا الأمور بطريقة مختلفة عن الأيام السابقة .



توتير مفتعل و منظم

** أخ ماهر كيف قرأتم في حركة فتح التصريحات التي تخرج من هنا و هناك من بعض القيادات في حركة حماس ؟

بعض التصريحات قراناها على أنها ردود أفعال كلامية لا تتجاوز هذه الحدود و لكن تتابع الأمور و تهيئة الأجواء باتجاه أفكار مسمومة او باتجاه دعوات صريحة بالقتل و توتير الأجواء الداخلية من مؤسسات و من أشخاص في موقع المسئولية كل ذلك يسير في اتجاه متناغم يجعلنا لا نشك لحظة بان ما يدور على الأرض منظم خاصة و ان الشرارة الأولى انطلقت من أخ بمستوى خالد مشعل و هو قائد حركة كبيرة و كان خطابا غريبا في توقيته وفي عباراته و في كل ما ورد فيه و انعقد انه دار حوارات بعدها و أحاديث طويلة و لكن بمحصلة الأمر اتفق على ان ينزع فتيل الأزمة و ان تنتهي هذه الفتنة و اتفق على صون الدم الفلسطيني و مع ذلك فان الحوارات و اللقاءات بدت في هذه المرة و كأنها لا شيء او عبارة عن شكل تمثيلي امام شاشات الفضائيات و التلفاز ، في هذه المرة يشعر كل فلسطيني ان هناك توتير مفتعل و منظم يمتد الى كل تفاصيل المواطن الفلسطيني .



عملية شطب و سحق من الجذور

** عند الحديث عن حركة فتح هل هناك خشية من ان يكون المشروع التي تحمله حركة حماس هو بديل عن المشروع الوطني و بالتالي يفسر كل ما قامت به حركة حماس في الفترة الماضية هو في سبيل إسقاط هذه المشروع ؟

ان مما لا شك فيه ان حركة فتح منذ ان قامت بتشكيل هذه السلطة ضمن الاتفاق المعروف و هي تتعرض لحملة ظالمة تقوم على أساس سحق ماضي و تاريخ و حاضر هذه الحركة و القفز عن كل ما لها ما تاريخ نضالي و من قيادتها للمشروع الوطني و حتى التعارض الجذري مع رؤيتها بوجهة نظرنا التعارض مسموح و لكن شطب هذه التاريخ النضالي و هذا الفصل الطويل من حياة و عمر الشعب الفلسطيني كان مرفوض استخدم في ذلك ممارسات عديدة الكل يعلمها و لكن أنا لا أريد ان أدافع عن أشياء خاطئة حتى لو كانت في عمر السلطة الماضي لن أكون في وضعية الدفاع عمن اخطأ لكن محاولة التصوير ان هذه الحركة الوطنية العظيمة بكل ماضيها و بكل نضالها و بعشرات الآلاف من شهدائها هي مجموعة من الشياطين و الآخر هو مجموعة من الملائكة محاولة تصوير حركة فتح بأنها مفسدة تاريخية و سمعنا الكثير كيف يتم تصوير حركة فتح بأنها مجموعة من اللصوص و الفاسدين و كنا قد تعودنا على سماع ذلك و قفزنا عنها ليس لأنها صحيحة و لكن لأننا نترفع عن النزول الى هذا المستوى لكن وتيرة التخوين و التكفير هي التي ارتفعت و الدعوة الصريحة بإهدار الدم و القتل نحن طوال الوقت تعاملنا مع الإخوة في حماس بأنهم إخوة لنا و نصفنا الثاني و دعواتنا كانت مستمرة بان يشاركونا و ان نكون جنبا الى جنب و لكنا لم نحرم عليهم كما يحرموا علينا الآن ان نكون الى جنبهم . الذي يتم الآن هو عملية سحق و شطب من الجذور عملية تصوير بان هناك جيشان جيش من الملائكة و جيش من الشياطين ، جيش من المؤمنين و جيش من الكفار، جيش من القتلة و المتآمرين و جيش من الحريصين على مصلحة الشعب الفلسطيني هذا ما وصل المجتمع الفلسطيني و الساحة الفلسطينية الى هذا الاحتقان و التوتر و بالرغم من الرفض العارم من الجماهير التي ترفض هذا المنطق و ترد عليه عبر ردات فعل غير منظمة و غير مرتبة في كثير من الأحيان الا ان هناك إصرار يشعرنا بالقلق و الخطر و يعطينا ملامح خطيرة جدا للأيام القادمة و ما يمكن ان تتكشف من خلال هذه الساعات و الأيام التي دعني أقول لك بان المعطيات و السلوك الممارس اليومي و حملات المساجد و مواقع الانترنت و التصريحات و الأداء لقيادة حماس يعزز الشعور بالقلق لمستقبل الشعب الفلسطيني .



فتح تحترم الأخرين

** هل تفتقد حركة فتح و حركة حماس إمكانية الوصول الى حوار بناء من الممكن ان يصل بكليهما الى قواسم مشتركة تؤدي الى الوحدة الوطنية ؟ كيف تقيم شكل الحوار و لماذا لم يصل الى نتائج ؟

استطيع ان أجيب فيما يتعلق بحركة فتح ان الاحتقان كان دائما موجودا و التعبئة المغلوطة و التعبئة المضادة كانت موجودة باتجاه حركة فتح وفي كثير من الأحيان وصلت الى مرحلة الدم و لكن كانت القوى الفلسطينية قادرة على ان تخرج من هذه الأزمة بالرغم من اجتراع الألم و لقد استطعنا خلال الفترة الماضية ان نخرج من هذا النفق حفاظا منا على الوحدة الوطنية و اعتقد ان حركة فتح فيما مضى قدمت الكثير اتجاه هذه الوحدة و اتجاه هذا الفهم المتطور من الوحدة ليس في مجال الخطاب بل من خلال الممارسة أخرها كان حول مسالة البلديات و اعتقد ان حركة فتح كانت حضارية الى ابعد الحدود و عندما كان لها تحفظات على موضوع البلديات في رفح و بيت لاهيا لجأت الى القانون و رفضنا كل الرفض ان يكون الاحتكام للبندقية المسالة الأعظم و الأكبر و هي التي وضحت الى أي مدى هذه الحركة عظيمة أنها أصرت على إجراء الانتخابات التشريعية في 25/1 بالرغم ان الكل يعلم ان فتح لم تكن تضمن نتائج هذه الانتخابات نظرا لاعتبارات كثيرة ان نصر على أجراء الانتخابات في هذا التوقيت بالذات هذه أعراض واضحة عن نية حركة فتح بأنها تحترم الأخر و أنها جاهزة ان تفعل ما هو صعب عليها و هو ان تقوم بالتخلي عن السلطة وفق نظام ديمقراطي و فعلت ذلك و سلمت السلطة بشكل سلسل و حضاري هذا ليس مؤشر هذا ممارسة حقيقية لفهمنا لوحدة الشعب الفلسطيني و مصلحة الشعب الفلسطيني كنا نتوقع ان يرتد ذلك بسلوك مماثل و كنا نعتبر ذلك بأنه مؤشر قوي يمكن ان يحصن المجتمع الفلسطيني لفترات طويلة جدا و لكن يبدو ان هذا كله امام الاعتقاد المتأصل لدى الكثير من الإخوة لم يكن كافيا حتى لو صنعنا من أجسادنا جسرا يمروا عليه أتصور انه لم يكن كافيا .



التسلح بثقافة الوحدة الوطنية

** هناك من يقول بان حماس أصلا لا تعترف بفتح و بالتالي إذا كنت لا تعترف بالأخر كيف يكون الحوار مجدي مع الأخر في النهاية ؟

أنا لا أريد ان أتطرق الى هذا الاتجاه و لكن ان يصل الناس في ان يفهموا الأمور على هذا النحو فهذا ليس من فراغ و لكني لا أريد ان اعزز الفكرة

في مسالة الحوار و بهذا التوقيت بالتحديد الحوار فهمنا له انه قاعدة أساسية لحل كافة القضايا على قاعدة الوحدة الوطنية طالما ان هناك ثوابت و هناك مسلمات يتفق عليها كل الأطراف إذن طاولة الحوار هي الأساس و هي الشكل الحضاري بين كافة القوى التي تحترم ذاتها و حريصة على مصلحة و أهداف وطنية حقيقة الأمر يجب ان يكون ذلك متسلحا بثقافة الوحدة الوطنية هي ثقافة و الثقافة تتحول الى سلوك ممارس إذا لم تكن هذه الثقافة مزروعة في ذواتنا معنى ذلك ان الحوار سيفشل هذا جانب و من جانب ثاني الحوار وما يترتب عنه هو ناشئ عن حالة من المسئولية الوطنية اتجاه الناس التي نقودهم و نمثلهم



بعد خطاب السيد مشعل و ما نتج عنه من أزمة تنادينا لحل هذه الأزمة و تطويقها و لحصار الفتنة حتى لا تتمدد و تنطلق النار في هشيم و حقيقة موقف حركة فتح يشهد له الإخوة في حماس من هذا الحوار الذي تم برعاية مصرية ان حركة فتح لم تتدقق في كل الأشياء و تخلت عن ان يكون هناك اعتذار صريح و اكتفينا ان خالد مشعل في خطابه في اليوم التالي تراجع عن هذا الخطاب و سعيد صيام في مؤتمره الصحفي الذي عقد بعد نشوب الأزمة كمل المشوار و ان كان بعبارات واضحة و صريحة تتناسب وحجم الهجمة و الاتهامات على الأقل لتهدئة الشارع الفلسطيني و تطيب خاطره الذي حدث ان حملة المساندة و التأييد لخطاب مشعل قد ازداد و عملية التخوين و التشكيك و الدعوات الصريحة بالقتل بدأت تظهر بقوة اكبر .



الحوار هو المخرج

** إذن ما قيمة الحوار فيما بينكم في هذا الحال ؟

الحوار هو المخرج بالتأكيد في كل قضايانا و لسنا متنازلين عن هذا الحوار بل يجب ان يصعد هذا الحوار و على مستوى عالي و يكون هو المطاف النهائي للحديث و النقاش في كل قضايانا لكن إذا لم يتبع هذا النقاش بمسئولية وطنية و إذا لم تكن الوحدة الوطنية ثقافة و سلوك عند الناس إذا لم يكن الدم الفلسطيني حقيقة مقدس تبقى هذه الحوارات مجرد جلسات تتسامر فيها الناس و يخرجوا ليقبلوا بعضهم البعض امام شاشات الفضائيات ثم يبقى الشعب الفلسطيني غارقا بمشاكله و حملات التوتير و التصعيد و الغليان تبقى قائمة إذن هذا الحوار بحاجة الى إعادة صياغة حتى يصبح مثمر و مفيد .





نحن نعمل كخلية النحل

** كان هناك دعوات في بعد الانتخابات حول الاتجاه الى إعادة ترتيب البيت الفتحاوي و لكن في هذا الوقت يبدو أنها خفت او خفتت لماذا ؟

على الإطلاق هي لم تخف فقط الأزمة التي طغت على الساحة و غطت على كل شئ و انشغالنا في إطفاء نار هذه الفتنة هو الذي جعل العنوان الأكبر هو الاحتواء لهذه الفتنة و بالتالي هذا نقل الضوء عن حالة البناء داخل حركة فتح كان هناك اجتماع للمجلس الثوري و خرج هذا الاجتماع بخطة عمل جاري العمل عليها منذ فترة صحيح أنها أخذت وقت اكبر من الوقت المحدد و اكبر من الوقت الذي حدده الرئيس أبو مازن ولكن الحركة في حالة اجتماعات مستمرة و في حالة تقديم خطط و مقترحات و في حالة بناء في كل المجالات حتى في الجانب الإعلامي الذي كان فيه قصور و بناء الأطر الحركي و سريان الحياة الديمقراطية و حركة فتح تستحق ان نبذل كل ما في وسعنا لكي تلتئم و ان يكون في أشكال ناظمة للحياة اليومية داخل هذه الحركة و في أطرها الحركية ثانيا لان الشعب الفلسطيني في أمس الحاجة لهذه الحركة التي تحمل رؤيا واقعية و التي تدرك طبائع الأمور و بالتالي ان شاء الله أقول لك انه في الأيام القادمة سيكون هناك خطوات أوسع و أسرع ونحن عمليا كخلية النحل نعمل ليل نهار و الى ابعد الحدود حتى نخرج بما هو أفضل و استطيع ان أقول لك ان الأمور تسير بالاتجاه الصحيح .



نريد رؤية واضحة الى أين نتجه

** الشعب من الممكن ان يحتمل الجوع و لكن لا يمكن لأحد ان يحتمل الأمراض الخطيرة و التي لا تحتمل التأخير في العلاج و نقص الأدوية و خصوصا بعد إعلانات مخيفة بان المخزون الهائل للأدوية في مستشفى الشفاء قرب على النفاذ و وقف الخدمات كيف يمكن للمجتمع الفلسطيني ان يحتمل ؟

ان المؤسسات العالمية تقول ان الشعب الفلسطيني في اتجاه كارثة إنسانية على المستوى الصحي و البيئي و الإنساني و الغذائي حينما يدور الحديث عن الصمود و لكن الصمود بحاجة الى الآليات و لا يمكن ان يكون الصمود من خلال تجويع الشعب الفلسطيني حتى يعتب صامد لا يمكن ان يخلق صومال جديد هنا حتى يعتبر الشعب الفلسطيني صامد هذا الصمود بحاجة الى الآليات و اعتقد ان إخواننا في الحكومة حينما استلموا الحكم و في خطاب اليد هنية امام المجلس التشريعي تحدث عن قضايا انشرح صدور الناس بها تحدث عن اكتفاء ذاتي و عن نماء اقتصادي و غيره و الآن و بعد مضي اكثر من شهرين و لم يتلقى الموظفين رواتبهم الذي هو عصب الحياة الفلسطينية الكل يعمل على الكل الموظف و التاجر و السوق والمواصلات و غيره نحن كشعب نريد ان نعرف الآن الى أين نتجه هل نتجه نحو نماء و ازدهار اقتصادي يؤمن للمواطن الفلسطيني حقوقه اليومية و كرامته و يمنعه من الاحتياج يجب ان يكونوا واضحين امام الناس و الآن تقول الجوع و لا الركوع الشعب الفلسطيني ليس بحاجة الى من يعلمه كيف يصمد و لكن نريد رؤية واضحة الى أين نتجه نحن نعلم ان هناك ضغط كبير يمارس بصورة الحصار المشدد و لكن الى متى الإنسان الفلسطيني يبقى ينتظر دون أكل او دواء او رواتب و القدرة على توفير الاحتياجات الضرورة لابناءه.

تسنيم
16-05-2006, 06:34 PM
بارك الله بك , شكراً أخي الكريم
تقبلوا خالص تحياتي