الياسر
19-04-2006, 09:34 PM
اتفاقية اوسلو وعلاقتها بمنظمة التحرير الفلسطينية
المصدر : الدستور
التاريخ :
بقلم : عرفات حجازي
الذين حاولوا اظهار حركة حماس بأنها لا تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية وأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وكذلك اظهروها بأنها لا تعترف بوثيقة الاستقلال التي اصدرها المجلس الوطني الفلسطيني في المؤتمر التاسع عشر عام 1988 المنعقد بالجزائر كانوا يتجنون على الحقيقة لانهم كانوا يحاولون احراج حركة حماس والتشكيك بمواقفها علماً بأن ميثاق حماس وبرنامجها الانتخابي كان كل حرف فيه منسجم بل ومنبثق عن الثوابت الفلسطينية الوطنية ..
ونحن لو عدنا اولاً للاتفاقيات المنبثقة عن اوسلو ومن ثم لو عدنا لالتزامات السلطة الفلسطينية بها لوجدنا انه بعد توقيع اتفاقية اوسلو لم يبق شئ من منظمة التحرير الفلسطينية وكذلك لم يبق شئ من وثيقة الاستقلال واكبر الادلة انه مع قيام السلطة الفلسطينية جرى التخلي عن جميع الالتزامات بالشعب الفلسطيني في الشتات وجرت محاولة توظيف المنظمة لخدمة الاتفاقية التي ابرمت مع اسرائيل !!
ويكفي اولاً وقبل عرض الوثائق الرسمية في اتفاق اوسلو التي الغت كل ما يتعلق بمنظمة التحرير ودورها الوطني خارج الاراضي المحتلة هو الغاؤها ميثاقها الوطني الذي بالاضافة للتخلي عن الوطن وعن السيادة والحرية ولاستقلال جرى ايضاً التخلي عن الشعب الفلسطيني في الخارج كما جرى الغاء سيادة وخصوصية الشعب الفلسطيني في الداخل .
ساعي البريد !!
ونحن لو اطلعنا على اول الاتفاقيات التي اطلق عليها اتفاقية القاهرة واتفاقية غزة اريحا والتي جرى توقيعها في القاهرة يوم 9 ايلول 1993 وقد وقعها رئيس منظمة التحرير ورئيس وزراء اسرائيل بحضور الرئيس الامريكي كلينتون والرئيس المصري حسني مبارك واعتبرت هذه الاتفاقيةجزءامن اتفاقيات عملية السلام وقد أعطي في هذه الاتفاقية ثلاث مهمات لمنظمة التحرير الفلسطينية الاولى ما جاء في المادة الرابعة بأن عليها ابلاغ حكومة اسرائيل بأسماء اعضاء السلطة الفلسطينية اوأي تغيير في اعضائها في المستقبل وذلك بموجب رسائل متبادلة ولا يجوز مباشرة اي عضو مهامه حسب ما نصت عليه المادة الرابعة الا بعد تبادل هذه الرسائل المكتوبة والانفاق عليها !! اي لابد ان توافق الحكومة الاسرائيلية على تعيين الوزراء الفلسطينيين !! وهذا يؤكد ان كل امر من امور السلطة مرهون بموافقة اسرائيل اولاً واخيراً بما في ذلك تعيين الوزراء وان مهمة منظمة التحرير لم تكن اكثر من '' ساعي البريد '' في تبليغ الحكومة الاسرائيلية ما يجري من تشكيلات لدى الادارة الفلسطينية حتى يكون القرار النهائي بالموافقة او الرفض لاسرائيل !!
اما المادة السادسة فقد اعطت منظمة التحرير الفلسطينية دوراً اخر يؤكد على ان هذه المنظمة لم تعد تمثل الشعب الفلسطيني عندما جاء في الاتفاقية بأن على منظمة التحرير الفلسطينية ان تجري مفاوضات وتوقع اتفاقات مع حكومات او منظمات دولية '' لصالح السلطة الفلسطينية '' بغرض تنفيذ الترتيبات الرامية الى تقديم العون للسلطة الفلسطينية وحتى تمنع السلطة من اي اتصال مع الخارج بما في ذلك مع الفلسطينيين في الشتات وهكذا نفت عن منظمة التحرير صفة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .
الغاء الميثاق الوطني الفلسطيني !
اما المهمة الثالثة التي اعتمدتها اتفاقية اوسلو لشطب منظمة التحرير من بين الثوابت الفلسطينية فهي عندما دعت في الفصل الخامس من المادة التاسعة منظمة التحرير الفلسطينية ان تدعو المجلس الوطني الفلسطيني من اجل الغاء الميثاق الوطني الفلسطيني الذي بالغائه لم يبق لمنظمة التحرير الا عزل الفلسطينيين في السلطة عن الفلسطينيين في الشتات ولم تبق للمنظمة اي صفة تكون معها الممثلة الوحيدة للشعب الفلسطيني ومنذ ذلك اليوم من عام 1996 عندما اجتمع المجلس الوطني الفلسطيني في غزة وقد اضيف له بصورة غير قانونية اكثر من اربعماية عضو حتى يستطيعوا الحصول على الاكثرية لالغاء الميثاق حسب الشروط الاسرائيلية ومنذ ذلك اليوم لم يعد متداولاً لا في الاجتماعات ولا المهرجانات ولا في المناسبات اي ذكر لمنظمة التحرير الفلسطينية التي جرى تجميدها بعد ان اصبحت مرة '' ساعي البريد '' ما بين السلطة واسرائيل ومرة اخرى كما تحولت الى '' جابي '' لجمع المساعدات للسلطة الفلسطينية فقط بعد ان اصبحت جهودها شكلية بالنسبة لبقية الشعب الفلسطيني المتواجد في اسرائيل وفي الشتات واخيراً عندما كانت لها المهمة التي قضت على كل علاقة بين فلسطينيي الداخل والشتات عندما دعت المنظمة لاجتماع المجلس '' المزور '' لالغاء الميثاق الوطني الفلسطيني الذي ضاعت معه وثيقة الاستقلال التي لم نسمع احد في السلطة الفلسطينية ان رددها الا في الايام الاخيرة من اجل وضع العصا في دواليب حماس ؟!!
ولعل اهم ما فعلته اوسلو من الغاء لمنظمة التحرير الفلسطينية ولوثيقة الاستقلال هو اقفال السفارات الفلسطينية في انحاء العالم التي كانت السبب في ان الذين اعترفوا بمنظمة التحرير كانوا اكثر من الذين اعترفوا باسرائيل وبالغاء تلك السفارات تحققت مساعي اسرائيل بأن تبقى هي المقررة للشأن فلسطيني !!
فلسطينيو السلطة .. وفلسطينيو الشتات ؟!
ويكفي هنا ان نتوقف عند المادة السادسة من الاتفاق الذي الغي به كل علاقة للسلطة الفلسطينية ببقية ملايين الفلسطينيين المتواجدين في اسرائيل والشتات عندما نصت هذه المادة : لا يكون للسلطة الفلسطينية اية صلاحيات او مسؤوليات في مجال العلاقات الخارجية الذي يتضمن انشاء سفارات او قنصليات او اي نوع من البعثات والمكاتب في الخارج ..
ولكن جرى تعديل واحد قبل سنوات على مجلس السلطة عندما اعطي صلاحيات شكلية للتمثيل الخارجي عندما اقترح شمعون بيريس وضع حد لنشاط السيد فاروق القدومي الذي كان يعتبر عميد منظمة التحرير الديبلوماسي في الامم المتحدة وكان هو الصوت الفلسطيني الذي غطى على غياب ما كان يواجهه شعبنا في الداخل وما كان يعانيه هذا الشعب من ظلم ومعاناة ولاول مرة جرى التعديل على اتفاقية اوسلو والسماح للتواجد الفلسطيني في الخارج ولو بصورة شكلية ولكن كان الدافع ليس اسماع الصوت الفلسطيني وما يعانيه الشعب الفلسطيني بل لاسكات الصوت الفلسطيني الذي كان يطلقه فاروق القدومي عندما كان يفضح فيه الممارسات الاجرامية التي لم تتوقف اسرائيل عن ممارستها دون ان يجرؤ احد في الداخل من مواجهتها او التصدي لها او اعلانها للمنظمات والدول والشعوب في الخارج.
اين وثيقة الاستقلال ؟
وعندما نتحدث عن وثيقة الاستقلال ونتهم حماس بانها لا تعترف بها فاننا نتوقف عند المادة الثامنة من اتفاقية القاهرة لنتعرف على وثيقة الاستقلال وما تبقى منها والتي من المطلوب من حماس ان تعترف بها وهذه الاتفاقية التي التزمت بها السلطة الفلسطينية والتي تقول بالحرف الواحد: تستمر اسرائيل في الاضطلاع بمسوؤلية الدفاع ضد التهديدات الخارجية بما فيها المسؤولية عن حماية الحدود المصرية وخط الهدنة الاردني والدفاع في مواجهة التهديدات الخارجية من البحر والجو وايضا المسؤولية عن امن الاسرائيليين والمستوطنات بصفة عامه حفاظا على امنهم الداخلي والنظام العام وتكون لها الصلاحية الكاملة لاتخاذ الخطوات اللازمة للاضطلاع بهذه المسؤولية !؟
الفلاشا ينتظرون ترحيل الفلسطينيين !!
وامام هذه الاتفاقات والمعاهدات التي بسببها توقف كل حديث ونشاط لمنظمة التحرير ووثيقة الاستقلال هل هناك ضمير يمكن ان يتهم بأن حماس جاءت من اجل الحكم والسلطة بعد ان لم تترك الاتفاقات مع العدو اي مجال للحكم او للسلطة وانا اعتقد ان مهمة انقاذ الفلسطيني من هذا الواقع الذي يكاد يلغي هذا المواطن وهويته وتاريخه بعد ان اصبح الفلاشا ينتظرون دورهم في استيطان ما تبقى من المدن والقرى والمخيمات بعد ان امتلأت الجبال والسهول والقفار بالمستوطنات التي كادت تلغي الوجود الفلسطيني اعتقد ان المطلوب من جميع الفرقاء الفلسطينيين ان يتساءلوا : نكون اولا نكون لان اوسلو تستعيد بعد ان وضعت يدها على كل شبر من الوطن ان تقوم بترحيل من يتبقى في الوطن !!
واصحاب الضمائر الحية الذين طالبوا حماس بمواصلة الجهاد والانتقال من الجهاد الاصغر كما كان رسول الله محمد عليه افضل الصلاة السلام يقول والانتقال الى مرحلة الجهاد الاكبر هو من اجل انقاذ وطن كاد يتهود وانقاذ شعب يكاد يتشرد ويتهجر لانه بعد ما جرى في سجن اريحا من كارثة ومأساة بان تقوم الولايات المتحدة وبريطانيا بافساح المجال للاسرائيليين ان يدمروا العمارة ويخرجوا من فيها من شرطة واسرى عراة وهم يرفعون ايديهم مستسلمين ، وبعد ان يأتي اهل القطاع وهم يرفعون اصواتهم من مرارة الجوع ونقص مواد الغذاء بعد ان قامت اسرائيل بتحدي الكون وهي تحاول ان تقتل هذا الشعب جوعاً بعد ان كان يتحدى كل وسائل الموت لانه ينتمي الى قوافل الثائرين الذين في تاريخهم لم يستسلموا لمحتل بعد ان لاح لهم في الافق جيل الثوار المجاهدين الذين تنتظرهم السلطة وسيلة ليست للتكسب والثراء بل هي مجال لتمهيد الطريق امام الذين يعطون هذا الشعب ولا يأخذون منه ويضحون من اجله ولا يبيعونه بكل مغريات الدنيا واموالها ..
وليس مطلوبا من هؤلاء الذين يضعون العصا في دواليب المجاهدين الا ان يطمئنوا ان القافلة ستسير لان وجع هذا الشعب لن يطول وسينضم الى قوافل الخلاص خيارنا وطالبو الشهادة من اجل تحريرنا لان هذا الشعب الطيب يكفيه ما لاقاه من هوان وعذاب واهمال فهو يستحق ان يعيش مثل بقية البشر في امن وامان وحياة كريمة تمنحه القوة لاداء رسالة الخير والتمتع بشرف انقاذ الانسان وانقاذ الوطن قبل ان ينهار الجميع بسبب هذه العراقيل التي يضعها بعضنا ضد بعضنا ولا يستفيد منها الا الاعداء !! لقد قرأنا بصوت عال اتفاقية اوسلو التي حرمت على الفلسطيني الامن والامان عندما وضعته في قفص من العبودية وهي تقرر '' تستمر اسرائيل في الاضطلاع بمسؤولية الدفاع ضد التهديدات الخارجية بما فيها المسؤولية عن حماية الحدود المصرية وخط الهدنة الاردني والدفاع في مواجهة التهديدات الخارجية من البحر والجو وايضاً المسؤولية عن امن الاسرائيليين والمستوطنات بصفة عامة حفافظاً على امنهم الداخلي والنظام العام وتكون لها الصلاحية الكاملة لاتخاذ الخطوات اللازمة للاضطلاع بهذه المسؤولية '' !!! وهذا الكلام واضح ومفهوم ان اوسلو حكمت على الشعب الفلسطيني ان يكون في قفص حديدي لا حراك فيه ولا عيش لهم الا بتحطيم هذا القفص بالعودة الى الميثاق الوطني الفلسطيني ووثيقة الاستقلال التي جرى الغاؤها مع الغاء منظمة التحرير وكل انجازات الرواد والشهداء والذين اعلوا صوت فلسطين ..
والفلسطينيون في اي فريق سيأتيهم اليوم الذي يندمون فيه على كل ساعة بل كل لحظة ظنوا ان هذا العدو يمكن ان يعطيهم شيئاً وهو لن يعطيهم شيئاً ، ولكن لانريد ان تأتي ساعة الاعتراف بعد ان يكون قد فات الاوان ونقول جاءت ساعة الندم ولن نجد من يبرر لنا هذا الندم ؟!
المصدر : الدستور
التاريخ :
بقلم : عرفات حجازي
الذين حاولوا اظهار حركة حماس بأنها لا تعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية وأنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وكذلك اظهروها بأنها لا تعترف بوثيقة الاستقلال التي اصدرها المجلس الوطني الفلسطيني في المؤتمر التاسع عشر عام 1988 المنعقد بالجزائر كانوا يتجنون على الحقيقة لانهم كانوا يحاولون احراج حركة حماس والتشكيك بمواقفها علماً بأن ميثاق حماس وبرنامجها الانتخابي كان كل حرف فيه منسجم بل ومنبثق عن الثوابت الفلسطينية الوطنية ..
ونحن لو عدنا اولاً للاتفاقيات المنبثقة عن اوسلو ومن ثم لو عدنا لالتزامات السلطة الفلسطينية بها لوجدنا انه بعد توقيع اتفاقية اوسلو لم يبق شئ من منظمة التحرير الفلسطينية وكذلك لم يبق شئ من وثيقة الاستقلال واكبر الادلة انه مع قيام السلطة الفلسطينية جرى التخلي عن جميع الالتزامات بالشعب الفلسطيني في الشتات وجرت محاولة توظيف المنظمة لخدمة الاتفاقية التي ابرمت مع اسرائيل !!
ويكفي اولاً وقبل عرض الوثائق الرسمية في اتفاق اوسلو التي الغت كل ما يتعلق بمنظمة التحرير ودورها الوطني خارج الاراضي المحتلة هو الغاؤها ميثاقها الوطني الذي بالاضافة للتخلي عن الوطن وعن السيادة والحرية ولاستقلال جرى ايضاً التخلي عن الشعب الفلسطيني في الخارج كما جرى الغاء سيادة وخصوصية الشعب الفلسطيني في الداخل .
ساعي البريد !!
ونحن لو اطلعنا على اول الاتفاقيات التي اطلق عليها اتفاقية القاهرة واتفاقية غزة اريحا والتي جرى توقيعها في القاهرة يوم 9 ايلول 1993 وقد وقعها رئيس منظمة التحرير ورئيس وزراء اسرائيل بحضور الرئيس الامريكي كلينتون والرئيس المصري حسني مبارك واعتبرت هذه الاتفاقيةجزءامن اتفاقيات عملية السلام وقد أعطي في هذه الاتفاقية ثلاث مهمات لمنظمة التحرير الفلسطينية الاولى ما جاء في المادة الرابعة بأن عليها ابلاغ حكومة اسرائيل بأسماء اعضاء السلطة الفلسطينية اوأي تغيير في اعضائها في المستقبل وذلك بموجب رسائل متبادلة ولا يجوز مباشرة اي عضو مهامه حسب ما نصت عليه المادة الرابعة الا بعد تبادل هذه الرسائل المكتوبة والانفاق عليها !! اي لابد ان توافق الحكومة الاسرائيلية على تعيين الوزراء الفلسطينيين !! وهذا يؤكد ان كل امر من امور السلطة مرهون بموافقة اسرائيل اولاً واخيراً بما في ذلك تعيين الوزراء وان مهمة منظمة التحرير لم تكن اكثر من '' ساعي البريد '' في تبليغ الحكومة الاسرائيلية ما يجري من تشكيلات لدى الادارة الفلسطينية حتى يكون القرار النهائي بالموافقة او الرفض لاسرائيل !!
اما المادة السادسة فقد اعطت منظمة التحرير الفلسطينية دوراً اخر يؤكد على ان هذه المنظمة لم تعد تمثل الشعب الفلسطيني عندما جاء في الاتفاقية بأن على منظمة التحرير الفلسطينية ان تجري مفاوضات وتوقع اتفاقات مع حكومات او منظمات دولية '' لصالح السلطة الفلسطينية '' بغرض تنفيذ الترتيبات الرامية الى تقديم العون للسلطة الفلسطينية وحتى تمنع السلطة من اي اتصال مع الخارج بما في ذلك مع الفلسطينيين في الشتات وهكذا نفت عن منظمة التحرير صفة الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .
الغاء الميثاق الوطني الفلسطيني !
اما المهمة الثالثة التي اعتمدتها اتفاقية اوسلو لشطب منظمة التحرير من بين الثوابت الفلسطينية فهي عندما دعت في الفصل الخامس من المادة التاسعة منظمة التحرير الفلسطينية ان تدعو المجلس الوطني الفلسطيني من اجل الغاء الميثاق الوطني الفلسطيني الذي بالغائه لم يبق لمنظمة التحرير الا عزل الفلسطينيين في السلطة عن الفلسطينيين في الشتات ولم تبق للمنظمة اي صفة تكون معها الممثلة الوحيدة للشعب الفلسطيني ومنذ ذلك اليوم من عام 1996 عندما اجتمع المجلس الوطني الفلسطيني في غزة وقد اضيف له بصورة غير قانونية اكثر من اربعماية عضو حتى يستطيعوا الحصول على الاكثرية لالغاء الميثاق حسب الشروط الاسرائيلية ومنذ ذلك اليوم لم يعد متداولاً لا في الاجتماعات ولا المهرجانات ولا في المناسبات اي ذكر لمنظمة التحرير الفلسطينية التي جرى تجميدها بعد ان اصبحت مرة '' ساعي البريد '' ما بين السلطة واسرائيل ومرة اخرى كما تحولت الى '' جابي '' لجمع المساعدات للسلطة الفلسطينية فقط بعد ان اصبحت جهودها شكلية بالنسبة لبقية الشعب الفلسطيني المتواجد في اسرائيل وفي الشتات واخيراً عندما كانت لها المهمة التي قضت على كل علاقة بين فلسطينيي الداخل والشتات عندما دعت المنظمة لاجتماع المجلس '' المزور '' لالغاء الميثاق الوطني الفلسطيني الذي ضاعت معه وثيقة الاستقلال التي لم نسمع احد في السلطة الفلسطينية ان رددها الا في الايام الاخيرة من اجل وضع العصا في دواليب حماس ؟!!
ولعل اهم ما فعلته اوسلو من الغاء لمنظمة التحرير الفلسطينية ولوثيقة الاستقلال هو اقفال السفارات الفلسطينية في انحاء العالم التي كانت السبب في ان الذين اعترفوا بمنظمة التحرير كانوا اكثر من الذين اعترفوا باسرائيل وبالغاء تلك السفارات تحققت مساعي اسرائيل بأن تبقى هي المقررة للشأن فلسطيني !!
فلسطينيو السلطة .. وفلسطينيو الشتات ؟!
ويكفي هنا ان نتوقف عند المادة السادسة من الاتفاق الذي الغي به كل علاقة للسلطة الفلسطينية ببقية ملايين الفلسطينيين المتواجدين في اسرائيل والشتات عندما نصت هذه المادة : لا يكون للسلطة الفلسطينية اية صلاحيات او مسؤوليات في مجال العلاقات الخارجية الذي يتضمن انشاء سفارات او قنصليات او اي نوع من البعثات والمكاتب في الخارج ..
ولكن جرى تعديل واحد قبل سنوات على مجلس السلطة عندما اعطي صلاحيات شكلية للتمثيل الخارجي عندما اقترح شمعون بيريس وضع حد لنشاط السيد فاروق القدومي الذي كان يعتبر عميد منظمة التحرير الديبلوماسي في الامم المتحدة وكان هو الصوت الفلسطيني الذي غطى على غياب ما كان يواجهه شعبنا في الداخل وما كان يعانيه هذا الشعب من ظلم ومعاناة ولاول مرة جرى التعديل على اتفاقية اوسلو والسماح للتواجد الفلسطيني في الخارج ولو بصورة شكلية ولكن كان الدافع ليس اسماع الصوت الفلسطيني وما يعانيه الشعب الفلسطيني بل لاسكات الصوت الفلسطيني الذي كان يطلقه فاروق القدومي عندما كان يفضح فيه الممارسات الاجرامية التي لم تتوقف اسرائيل عن ممارستها دون ان يجرؤ احد في الداخل من مواجهتها او التصدي لها او اعلانها للمنظمات والدول والشعوب في الخارج.
اين وثيقة الاستقلال ؟
وعندما نتحدث عن وثيقة الاستقلال ونتهم حماس بانها لا تعترف بها فاننا نتوقف عند المادة الثامنة من اتفاقية القاهرة لنتعرف على وثيقة الاستقلال وما تبقى منها والتي من المطلوب من حماس ان تعترف بها وهذه الاتفاقية التي التزمت بها السلطة الفلسطينية والتي تقول بالحرف الواحد: تستمر اسرائيل في الاضطلاع بمسوؤلية الدفاع ضد التهديدات الخارجية بما فيها المسؤولية عن حماية الحدود المصرية وخط الهدنة الاردني والدفاع في مواجهة التهديدات الخارجية من البحر والجو وايضا المسؤولية عن امن الاسرائيليين والمستوطنات بصفة عامه حفاظا على امنهم الداخلي والنظام العام وتكون لها الصلاحية الكاملة لاتخاذ الخطوات اللازمة للاضطلاع بهذه المسؤولية !؟
الفلاشا ينتظرون ترحيل الفلسطينيين !!
وامام هذه الاتفاقات والمعاهدات التي بسببها توقف كل حديث ونشاط لمنظمة التحرير ووثيقة الاستقلال هل هناك ضمير يمكن ان يتهم بأن حماس جاءت من اجل الحكم والسلطة بعد ان لم تترك الاتفاقات مع العدو اي مجال للحكم او للسلطة وانا اعتقد ان مهمة انقاذ الفلسطيني من هذا الواقع الذي يكاد يلغي هذا المواطن وهويته وتاريخه بعد ان اصبح الفلاشا ينتظرون دورهم في استيطان ما تبقى من المدن والقرى والمخيمات بعد ان امتلأت الجبال والسهول والقفار بالمستوطنات التي كادت تلغي الوجود الفلسطيني اعتقد ان المطلوب من جميع الفرقاء الفلسطينيين ان يتساءلوا : نكون اولا نكون لان اوسلو تستعيد بعد ان وضعت يدها على كل شبر من الوطن ان تقوم بترحيل من يتبقى في الوطن !!
واصحاب الضمائر الحية الذين طالبوا حماس بمواصلة الجهاد والانتقال من الجهاد الاصغر كما كان رسول الله محمد عليه افضل الصلاة السلام يقول والانتقال الى مرحلة الجهاد الاكبر هو من اجل انقاذ وطن كاد يتهود وانقاذ شعب يكاد يتشرد ويتهجر لانه بعد ما جرى في سجن اريحا من كارثة ومأساة بان تقوم الولايات المتحدة وبريطانيا بافساح المجال للاسرائيليين ان يدمروا العمارة ويخرجوا من فيها من شرطة واسرى عراة وهم يرفعون ايديهم مستسلمين ، وبعد ان يأتي اهل القطاع وهم يرفعون اصواتهم من مرارة الجوع ونقص مواد الغذاء بعد ان قامت اسرائيل بتحدي الكون وهي تحاول ان تقتل هذا الشعب جوعاً بعد ان كان يتحدى كل وسائل الموت لانه ينتمي الى قوافل الثائرين الذين في تاريخهم لم يستسلموا لمحتل بعد ان لاح لهم في الافق جيل الثوار المجاهدين الذين تنتظرهم السلطة وسيلة ليست للتكسب والثراء بل هي مجال لتمهيد الطريق امام الذين يعطون هذا الشعب ولا يأخذون منه ويضحون من اجله ولا يبيعونه بكل مغريات الدنيا واموالها ..
وليس مطلوبا من هؤلاء الذين يضعون العصا في دواليب المجاهدين الا ان يطمئنوا ان القافلة ستسير لان وجع هذا الشعب لن يطول وسينضم الى قوافل الخلاص خيارنا وطالبو الشهادة من اجل تحريرنا لان هذا الشعب الطيب يكفيه ما لاقاه من هوان وعذاب واهمال فهو يستحق ان يعيش مثل بقية البشر في امن وامان وحياة كريمة تمنحه القوة لاداء رسالة الخير والتمتع بشرف انقاذ الانسان وانقاذ الوطن قبل ان ينهار الجميع بسبب هذه العراقيل التي يضعها بعضنا ضد بعضنا ولا يستفيد منها الا الاعداء !! لقد قرأنا بصوت عال اتفاقية اوسلو التي حرمت على الفلسطيني الامن والامان عندما وضعته في قفص من العبودية وهي تقرر '' تستمر اسرائيل في الاضطلاع بمسؤولية الدفاع ضد التهديدات الخارجية بما فيها المسؤولية عن حماية الحدود المصرية وخط الهدنة الاردني والدفاع في مواجهة التهديدات الخارجية من البحر والجو وايضاً المسؤولية عن امن الاسرائيليين والمستوطنات بصفة عامة حفافظاً على امنهم الداخلي والنظام العام وتكون لها الصلاحية الكاملة لاتخاذ الخطوات اللازمة للاضطلاع بهذه المسؤولية '' !!! وهذا الكلام واضح ومفهوم ان اوسلو حكمت على الشعب الفلسطيني ان يكون في قفص حديدي لا حراك فيه ولا عيش لهم الا بتحطيم هذا القفص بالعودة الى الميثاق الوطني الفلسطيني ووثيقة الاستقلال التي جرى الغاؤها مع الغاء منظمة التحرير وكل انجازات الرواد والشهداء والذين اعلوا صوت فلسطين ..
والفلسطينيون في اي فريق سيأتيهم اليوم الذي يندمون فيه على كل ساعة بل كل لحظة ظنوا ان هذا العدو يمكن ان يعطيهم شيئاً وهو لن يعطيهم شيئاً ، ولكن لانريد ان تأتي ساعة الاعتراف بعد ان يكون قد فات الاوان ونقول جاءت ساعة الندم ولن نجد من يبرر لنا هذا الندم ؟!