المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نشره المركزيه لحركه فتح


الياسر
22-04-2006, 09:17 AM
العدد الاول لسنة 2006

رأينا

فتح الأشد تمسكاً بمبادئ الاجماع

منذ ان اطلقت حركة فتح اول الرصاص واول الحجارة، وقدمت اول الشهداء واول الاسرى الابطال، وانتزعت اول اعتراف بحق شعبنا في المقاومة، واول تمثيل دبلوماسي، واستعادت اول معالم بعث الهوية واول مكونات بناء الكيان، وقطعت اول شوط على طريق الحرية واول خطوة على طريق الاستقلال. عندما وقف الرئيس الشهيد الخالد ياسر عرفات على منبر الامم المتحدة يخاطب العالم كله بمشروعية كفاحنا وحقوقنا وتطلعنا للسلام العادل والشامل حين قال "لقد جئتكم بغصن الزيتون مع بندقية الثائر فلا تسقطوا الغصن الاخضر من يدي" وعلى قاعدة الكفاح هذه لتحقيق الحقوق تواصل حركتنا المجاهدة الامساك بزمام سائر التطورات الفلسطينية، وقيادة ملحمة الصمود، معبرة بذلك عن اعماق ما في الصدور الفلسطينية من اشواق دفينة للخلاص من الاحتلال وتحقيق الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وبناء الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس والعيش بحرية وكرامة، وممارسة ابسط حقوق الانسان في التقدم والتعلم والتنقل والحياة الاعتيادية لكل بني البشر.

وفي سبيلها إلى تحقيق ذلك سارت حركة فتح على كل الدروب الشاقة، وزاوجت بين كل الخيارات الممكنة، واختبرت كل فرصة سانحة وكل طاقة امل يلوح فيها بصيص من ضوء خافت بعيد، وراكمت في وعيها ان التقدم إلى الامام لا يسير بخط واحد مستقيم بالضرورة، فمزجت بين الصلابة والمرونة، بين الثورية والواقعية بين التشدد والاعتدال، لتعيد انتاج واقع سياسي فلسطيني معترف به على اوسع نطاق، وخطاب قابل للفهم دون التباس، وتقيم فيما بعد اول رأس جسر ثابت على ضفـاف الحـرية في فلسـطين، وترسـي أول أعمدة بناء الكيان وأول قواعـد تحقيق الاستقلال.

بهذا تفاخر فتح بنفسها كبيت كفاح وطني عريق، كشقيقة كبرى لكل فصائل المقاومة الفلسطينية، عرفت كيف تقترب من جماهيرها الشعبية إلى حد الالتحام، والتقطت ببراعة كل ما في مخزون هذا الشعب من طاقة وقدرة على المقاومة والصمود والبذل، وكل ما لديه من تطلعات وطنية مشروعة قابلة للتحقق في المدى المنظور، فخاضت كفاحاً عسكرياً مديداً، وكفاحاً تفاوضياً لا يقل ضراوة عن كفاحنا الثوري المجيد، كفاحاً ادى في المحصلة الاولى إلى عودة القيادة وآلاف الكوادر وعشرات آلاف المواطنين إلى ارض الوطن، لبناء اول سلطة وطنية فلسطينية على اول ارض محررة من فلسطين الحبيبة.

ان حركة فتح التي خاضت غمار كل معارك البطولة والشرف الممتدة على مدى نحو 40 سنة من تاريخ كفاح هذا الشعب الصامد الصابر المرابط، وناضلت في كل موقع ومنتدى وساحة من ساحات العمل السياسية، وحققت اهم الانجازات في مسيرة الكفاح الفلسطيني، تجد نفسها اليوم اكثر احقية في ادارة دفة النزاع، واعمق وعيا في فهم الوقائع والتطورات وعلاقات القوى المؤثرة على صنع القرار، واصلب عوداً في مقاومة المحتل والاستيطان، واشد تمسكاً بمبادئ الاجماع الوطني، واعظم ادراكاً لمتطلبات استكمال عملية اعادة البناء والاعمار والاستقلال.

لذلك كله، فان فتح التي نذرت نفسها لتحقيق اعز الامنيات الفلسطينية، تدعو جماهيرها ومناصريها، أبنائها وبناتها، وكل الذين لم يبخلوا يوما على هذه الحركة بالدعم والتشجيع والاسناد، إلى التكاتف معا لخوض معركة الانتخابات التشريعية، بكل جدية واخلاص، لتحقيق ما نصبو اليه جميعا من آمال لم يتحقق منها بعد سوى القليل، وتجديد الثقة بهذه الحركة، وبأهلية مرشحيها للانتخابات التشريعية، حتى نتمكن سوية من مواصلة كفاحنا الوطني بأرقى اشكال الكفاح واشدها نجاعة، وقيادة السلطة الوطنية بأعلى درجة من الكفاءة وحتى نستطيع معا انتزاع كامل حقوقنا المشـروعة، بما فـي ذلك حقنا في اقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

ونحن اذ نخاطب جماهير شعبنا الفلسطيني كله بكل هذا الوضوح والمباشرة، وندعوه بكل حرارة إلى تجديد الثقة بحركة فتح وبرؤيتها وبرنامجها، فاننا نعقد الرهان الصحيح على اصالة هذا الشعب، على وعي ابناء هذا الوطن الذي نذرنا انفسنا لتحريره من براثن الاحتلال، وعلى شعبنا، الذي خضنا به كل التحديات، وحققنا معه العديد من المنجزات، وواصلنا واياه ملحمة الصمود والتصدي، إلى ان تمكنا سوية من اعادة بعث الكيان، وتحقيق الكثير من المكتسبات غير القابلة للتراجع ومشارفة هدف تحرير الارض واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة الحرة السيدة الديمقراطية على نحو ما تتطلع اليه ارواح قوافل الشهداء الابرار.

من هنا، فاننا في حركة فتح ننظر إلى الانتخابات التشريعية على انها عملية كبرى تنطوي على ديناميكيات كفاحية عظيمة، تشتمل على اختبارات عميقة لفعالية مختلف القوى السياسية، وتنطوي على تجديد للطاقات الوطنية وبعث لقواها الكامنة.

ويقتضي الانصاف، ونحن نعلن عن اعتزازنا بما حققه الكفاح الوطني الفلسطيني بقيادة حركة فتح، ان نعترف بجهود وفضل كل الوطنيين الفلسطينيين وسائر المناضلين من جميع القوى والفصائل في الاسهام، كل حسب طاقته، في تحقيق الاعتراف الدولي، وكذلك الاقرار الاسرائيلي، بحق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة على تراب وطنه، وان ننوه عالياً بدماء وتضحيات عشرات الآلاف من ابناء شعبنا الشهداء والجرحى وايضا آلاف الاسرى والمعتقلين، الذين أضاءوا لنا الطريق، ومهدوا لنا الارض، من اجل ارساء اول حجارة الاساس لقيام الكيان الفلسطيني، ونشوء السلطة الوطنية، كفاتحة عريضة لبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وتقتضي الموضوعية ايضا، الاعتراف بان تجربتنا الطويلة لم تكن كاملة، خالية من الاخطاء، الا ان ذلك يجب ان لا يقلل من اعتزازنا الكبير بما حققته فتح على دروب الكفاح المسلح اولاً، وفي سدة السلطة الوطنية لاحقاً، حيث تمكنا جميعا من الصمود في وجه حرب الابادة والاستئصال، واستطعنا بكثير من الصبر والتحمل والبذل، الحفاظ على المشروع الوطني الاستقلالي، وادارة عملية البناء والتعمير في ظل ظروف غاية في التعقيد والصعوبة، ونرفع في سمائنا الراية الفلسطينية عالية، ونتحرك خفافاً وثقالاً، ومن كل ناصية، نحو القدس ونحو دولتنا المستقلة.

ومن على هذه الارض نواصل البناء، ونقاوم الاستيطان وجدار الفصل العنصري والكراهية، بما في ذلك عدم قانونية ضم القدس، نواصل كسب اعتراف المجتمع الدولي بحقوقنا الثابتة، ونحمله اكثر فأكثر مسؤولية معالجة الآثار السلبية الناجمة عن الاحتلال وممارساته، وندفعه إلى الاستجابة اوسع فاوسع لتوفير متطلبات الثبات على هذه الارض، وتوفير مستلزمات اعمار فلسطين وتطوير اقتصادها، وتحسين الشروط التعليمية والصحية والبيئية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

ولعل نظرة خاطفة على المؤشرات الكلية للاقتصاد الفلسطيني، خلال الفترة الواقعة بين قيام السلطة الوطنية وبدء انتفاضة الاقصى، تظهر مدى التطور الكبير الذي حققه هذا الاقتصاد، بالمقارنة مع الاوضاع التي كانت سائدة قبل عام 1994. اذ ارتفع الناتج المحلي في ظل السلطة الوطنية خلال الفترة المذكورة بنسبة بلغت نحو 48%، وهي اعلى نسبة نمو تحققها أي من الاقتصاديات العربية المجاورة، كما ارتفع الدخل القومي بنسبة 55%، وارتفع نصيب الفرد منه بنسبة 19%، وهي نتائج ما كان لها ان تتحقـق على هذا القدر بعيداً عن الجهود التي بذلتها السلطة الوطنية.

وايمانا من فتح بهذه العملية الديمقراطية، وتقديراً منها لاهمية ما تنطوي عليه من تفاعلات ايجابية، وما سوف تفرزه من نتائج بعيدة المدى، فقد عهدت قيادة الحركة التي تتولى السلطة التنفيذية، وفي وقت مبكر، بالايعاز للجنة الانتخابات المركزية، للقيام بالاستعدادات اللازمة واتخاذ الخطوات المطلوبة، لاجراء الانتخابات العامة في اقرب وقت ممكن، وفق افضل الشروط المتاحة لانجاز هذه الغاية، في اجواء من الحرية والنزاهة، وبأعلى قدر من الشفافية، تماماً، وذلك تأكيداً على رغبة فتح في اجراء الانتخابات التشريعية، لتكريس الديمقراطية الشعبية وافساح المجال لمشاركة كل القوى والفصائل التي تكرس الوحدة الوطنية وتكامل الوان الطيف الفلسطيني.

ومع اننا لم نتمكن من اجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر، او حتى في مواعيد لاحقة قريبة، بسبب عسف الاحتلال واجراءات العزل والحصار والاغلاقات، فضلا عن اعادة احتلال المدن والقرى والمخيمات، الا اننا نجحنا في الآونة الاخيرة باجراء عدة مراحل من الانتخابات المحلية وفق جداولها الزمنية المقررة من قبل، ونجحنا ايضا في اجراء انتخابات رئاسية عقب رحيل الاخ القائد الرئيس الشهيد ياسر عرفات، فكانت تلك الانتخابات مفخرة فلسطينية كبيرة، ادت إلى سد الفراغ القيادي بيسر وسهولة، وبتجديد قيادة السلطة بشخص الاخ الرئيس محمود عباس "ابو مازن".

وجنباً إلى جنب من الاستمرار في معركة الصمود والبناء، واصلنا عملية اصلاح شامل بالتعاون مع مجموعة العمل الدولية، حيث فعّلنا دور اللجنة الوطنية للاصلاح بضم المزيد من الطاقات الوطنية إلى عضويتها، ووضعنا الاطار العام لبرنامج الاصلاح وحددنا اولوياته في مختلف المجالات الادارية والمالية والامنية والقضائية والاقتصادية والاجتماعية، وجعلنا من هدف اجراء الانتخابات العامة هدفاً مركزياً متقدماً على اجندة الاصلاح الشامل، ودعونا المجتمع الدولي بالحاح لمساعدتنا على اجراء هذه الانتخابات بعيداً عن قيود الاحتلال وتدخلاته.

ازاء ذلك كله، فاننا ونحن نتوجه لخوض غمار معركة الانتخابات التشريعية، فانه لا يفوتنا ان نتوجه بأسمى آيات الاجلال والتقدير لروح الاخ الشهيد القائد ابو عمار، وارواح كل شهدائنا الابرار، الذين صنعوا بتضحياتهم العظيمة كل ما حققناه من انجازات، وكل ما نشارفه الآن من امنيات. كما نحيي جرحانا البواسل حاملي اوسمة البطولة والفخار، كما نحيي ايضا اسرانا الابطال الصامدين في السجون والمعتقلات الاسرائيلية، مجددين لهم العهد ان حريتهم سوف تظل تحتل البند الاول على اجندتنا الوطنية، إلى ان يعودوا الينا اخوة اعزاء كرماء، ويواصلون معنا اسـتكمال عملية التحـرير والبناء، ويشـاركوننا في يـوم غير بعيـد، ان شاء الله فرحة الاحتلال بالاستقلال.

وانها لثورة حتى النصر



برامج

المبادئ الموجهة لبرنامج فتح الانتخابي

ايمانا بمبادئها المستقرة في الوعي الفلسطيني العام الممتد على مدى اربعة عقود ونيف.

وتمسكا منها بالثوابت الفلسطينية ومبادئ الاجماع المعززة للهوية الوطنية، واخلاصاً منها لأرواح شهدائها وشهداء الشعب الفلسطيني كله.

وانطلاقاً من حرصها العميق على الوفاء بكل ما وعدت به وتعهدت بالعمل على تحقيقه، والتزمت بانجازه بكل مثابرة وجدية وإخلاص.

ورغبة منها في تجويد الاداء الفلسطيني على صعيد الادارة والاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز قدرة شعبنا على الصمود والمقاومة.

وسعياً منها الى إيصال أفضل أبنائها المجربين الى مقاعد المجلس التشريعي.

وإلتزاماً منها بالسهر على اجراء هذه الانتخابات في اجواء من الحرية والتعددية والشفافية.

واحتراماً منها لكل ما إلتزمت به القيادة والسلطة الوطنية من معاهدات واتفاقيات مبرمة، وما قبلت منه من مقررات دولية.

فان حركة فتح التي ائتمنها الشعب الفلسطيني على حاضره ومستقبله، وألقى عليها مسؤولية تحقيق مصالحه العليا وإنجاز غاياته النهائية في الحرية والاستقلال، تضع فيما يلي المبادئ التي تشكل في مجموعها البرنامج الانتخابي لفتح، وتعرض الركائز التي تقوم عليها دعوة الناخبين للاقتراع لصالح مرشحيها.

أولاً:التمسك بالثوابت الوطنية وبالحقوق الشرعية غير القابلة للتصرف كما اقرتها الهيئات الدولية والاقليمية واطرنا ومؤسساتنا الوطنية وفي مقدمتها حق العودة على اساس القرار 194 وحق تقرير المصير، واقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف على جميع الاراضي المحتلة وفي حدود الرابع من حزيران بعد ازالة الاحتلال العسكري والاستيطاني كافة.

ثانياً:الاستمرار في مقاومة سياسات اسرائيل الهادفة الى حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره، بما في ذلك التصدي لسياسة الاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري وتهويد القدس، والعمل بكل السبل المشروعة لوقف هذه الممارسات الاحتلالية المنافية لأبسط حقوق الانسان.

ثالثاً:التمسك بخيار السلام كخيار استراتيجي صادقت عليه مختلف المؤسسات التمثيلية الفلسطينية، بما في ذلك المجلس الوطني والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير فضلا عن اللجنة المركزية لحركة فتح وغيرها من الاطر القيادية والتمثيلية.

رابعاً:الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الاسرائيلي والعمل على تنفيذها وعلى احياء عملية السلام واعادتها الى الطريق الصحيح، من خلال العودة الى مائدة المفاوضات، وتنفيذ كل التعهدات المتقابلة، بما في ذلك خارطة الطريق وسائر القرارات الدولية، وهو ما يقتضي منا مواصلة الحوار مع مراكز صنع القرار، وبخاصة في عواصم اللجنة الرباعية، فضلا عن قوى السلام الاسرائيلية، لوضع بنود هذه الخارطة موضع التنفيذ بالتوازي.

خامساً:الحرص على تكريس وحدانية السلطة الوطنية وسيادتها، وتفعيل القانون والنظام العام، بما ينهي مظاهر الفلتان الامني والازدواجية وحالات الفوضى وفوضى تخزين السلاح واستخدامه، سيما المظاهر المسلحة والملثمين والتعديات واطلاق الرصاص وترويع المواطنين.

سادساً:تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، وتعزيز دورها المركزي في مختلف الشؤون الفلسطينية خارج الوطن، باعتبارها المرجعية العليا للمفاوضات، وهو ما يتطلب دعوة المجلس الوطني الى الانعقاد، وتجديد دماء المجلس المركزي وإعادة تشكيل المجلس الوطني واللجنة التنفيذية من جديد وعلى أسس تستجيب للمتغيرات القائمة في البيئة السياسية والاجتماعية الفلسطينية الآن.

سابعاً:العمل الحثيث والجاد، وبكل الوسائل المتاحة، للإفراج عن أسرانا الابطال وتحريرهم من سجون الاحتلال ومعتقلاته، وجعل هذه الغاية في المقدمة الاولى من برنامج عملنا الوطني، واعتبار هذا الامر شرطاً مسبقاً للتوصل الى اي اتفاق مع الجانب الاسرائيلي، وذلك كله الى جانب الدعم اللازم لذوي الاسرى وعائلات الشهداء، والمتضررين جراء الاجتياحات.

ثامناً:تعزيز سلطة القضاء ومكتب النائب العام، تكريساً لمبدأ الفصل بين السلطات، وتوفير كل مستلزمات النهوض بهذا المرفق الحيوي الهام، بما في ذلك إقامة أبنية المحاكم وتجهيزها بأحدث أنظمة المعلومات ووسائل الربط التكنولوجية، الامر الذي من شأنه ان ييسر الوصول الى العدالة ويسرع من محاربة الفساد ويمكن من إصلاح التشريعات التجارية والضريبية وسائر التشريعات.

تاسعاً:التأكيد على تحقيق الأمن للأفراد والعائلات وسائر مؤسسات المجتمع المدني، واحترام المال العام والممتلكات، ومنع كل تعدٍ واستقواء، أو استغلال لمركز أو سلطة أو نفوذ.

عاشراً:احترام الرأي والرأي الآخر، وحفظ حق الأقلية في التعبير عن نفسها في إطار القانون، فضلاً عن صيانة الحريات وفي مقدمتها حرية التعبير، واستقلال الصحافة وتشجيع تعددية منابر الاعلام ووسائط الاتصال دون تدخل او إكراه.

الحادي عشر:تعزيز الوحدة الوطنية وزيادة المنعة الداخلية، من خلال الحوار والتوافق، والتمسك بمبادئ الإجماع الوطني، وتغليب المصالح العليا على كل مصلحة فئوية او جهوية، وتوسيع قاعدة المشاركة في اتخاذ القرار، والتمثيل العادل لمختلف القوى والاتجاهات الوطنية والاسلامية دون افتئات.

الثاني عشر:تمكين المراة الفلسطينية وتعزيز قدراتها على المشاركة في مختلف الأطر السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتأمين مساهمتها في صنع القرار على مختلف مستويات المسؤولية وشتى ميادين العمل الوطنية، وتشجيعها على تولي مختلف المناصب والمسؤوليات.

الثالث عشر:رعاية وتنشئة الاجيال الشابة ضمن برامج التنمية البشرية والادارية للسلطة الوطنية وتكريس مفهوم الحفاظ على الذاكرة الفلسطينية التي تصون الارادة الحرة غير القابلة للمساومة على الثوابت. وضمان توفير حقوقهم الكاملة في التعليم المتطور والرعاية الصحية وفتح آفاق الابداع لتفجير طاقاتهم الخلاقة.

الرابع عشر:تفعيل خطط مكافحة البطالة وزيادة مخصصات العاطلين عن العمل، وتطوير برنامج الحد من الفقر والحرمان، وإقرار القوانين التي تضمن التكافل الاجتماعي وتوسيع مظلة التأمينات الاجتماعية والصحية، وكل ما من شأنه تخفيف حدة المعاناة عن شعبنا، وتعميق مقومات صموده على أرضه.

الخامس عشر:الاستمرار في عملية الاصلاح الشامل ومحاربة الفساد، وفق الخطة التي اقرها المجلس التشريعي وعملت على إنجازها الحكومات الفلسطينية المتعاقبة، بحيث تشمل الإصلاحات المنشودة سائر الميادين والمجالات السياسية والمالية والأمنية والإدارية والقضائية وغيرها، بما يلبي احتياجات هذه المرحلة، ويؤدي الى تجويد الاداء الرسمي، ويطور النظام السياسي ويزيد من كفاءته بانتظام.

السادس عشر:توفير المتطلبات المادية اللازمة لمعالجة الضائقة الاقتصادية المستفحلة والحد من مضاعفاتها الاجتماعية، من خلال اعادة بناء ما دمره الاحتلال على وجه السرعة ووضع خطة تنموية تستجيب لمتطلبات الانعاش الاقتصادي وتوزيع عوائده على مختلف الفئات والمناطق والتجمعات.

السابع عشر:تطوير الخطط وتنفيذها في مجالات التربية والتعليم والصحة العامة والرعاية الاجتماعية والثقافة عبر تحديث البرامج لتواكب التقدم العلمي والتكنولوجي ودعم صناديق الاقراض للطلبة الجامعيين والاهتمام بالاوضاع المعيشية والاجتماعية للمعلمين وتلبية احتياجاتهم لتدعيم دورهم في تربية الاجيال القادمة.

وسنعطي الاهتمام الضروري لتطوير برامج الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية والتأمين الصحي والعناية باوضاع العاملين في هذه المجالات.

وتشكل الثقافة الوطنية سلاحا فعالاً في معركة الحرية والاستقلال الامر الذي يقتضي الاهتمام بنشرها وتعميق جذورها في مجالاتها المختلفة من خلال المراكز الثقافية والمكتبات العامة وتطوير مجالات الابداع الفني التشكيلي والتعبيري وفتح الافاق لابداع سينمائي ومسرحي متطور.



قضايا ديمقراطية

فتح ورحابة التعددية

استطاعت حركة (فتح) أن تكرس مفاهيم الديمقراطية والتعددية السياسية في متن النظام السياسي الفلسطيني ما يحسب لها في انجازات المسيرة الثورية. ورغم ان حركة فتح ظلت لسنوات طوال تقود بلا منازع فإنها لم تتحصن بالأغلبية او الاكثرية التي تمثلها، بل دأبت على إشراك كافة فصائل العمل الوطني الفلسطيني في القرار من خلال تمثيلها في كافة مؤسسات الثورة ومنظمة التحرير الفلسطينية، حيث ادخلت في المنظمات الشعبية والمجلس الوطني الفلسطيني وحتى في تشكيلة مختلف الوفود الى الخارج.

فتح التي كرست مفهوم المشاركة الفصائلية في القرار من خلال اطر (م.ت.ف) هي نفسها التي تفتح الباب على مصراعيه اليوم لهذه الفصائل وللتنظيمات الأخرى خارج إطار منظمة التحرير الفلسطينية لتدخل النظام السياسي وتعبر عن ذاتها وبرامجها. وبذلك تكون فتح قد جذبت خلفها كافة التنظيمات لساحة الفعل السياسي، فحولت معارضتها السلبية الى معارضة ايجابية مسموعة اي من خلال البرلمان والنظام السياسي ذاته الذي كانت هذه الفصائل ترفض الانخراط فيه.

ان قدرة فتح على التحشيد وعلى التجميع وعلى الحفاظ على الوحدة الوطنية لا يشك بها. اذ انها وطوال عقود من الزمن استطاعت ان تقرب البعيد وتسامح المخطئ، وتلتمس العذر لمن شتمها او خالفها او ناوأها، لا بل وتفتح له الباب على مصراعيه للدخول في حضن الشرعية.

ان فتح الشرعية وفتح المشروع الوطني هي فتح الباب للتعددية والفكر المتسامح الذي يختلف ولا يدين ويعارض ولا يكفر، ويتعدد ولكنه يتفق على الاهداف الوطنية، لذلك نستطيع ان نقول بكل فخر ان حركة "فتح" حازت على براءة اختراع الحفاظ على الوحدة الوطنية في نطاق احترام الرأي والرأي الاخر والتعددية دون ان تنجر مطلقا للاحتراب الداخلي او دون ان يلمع سلاح في وجه الشقيق.

في فتح صدر رحب وافق واسع ومساحة شاسعة تتسع للآراء المتعددة في ذات التنظيم، ولكن ضمن ضوابط النظام، وتتسع للتعددية في النظام السياسي الفلسطيني مرورا من المنظمة دخولا في السلطة وصولا للدولة.

فتح التي كرست الديمقراطية في غابة البنادق. وبرزت وجها مناضلا مشرقا تقود نضال الشعب المشروع في سبيل الخلاص والاستقلال والدولة والحرية. فتح المتمسكة بالثوابت وبقاعدة الوسط الذهبي تعبر عن آمال واحلام الجماهير العريضة

الياسر
22-04-2006, 09:19 AM
قضايا مجتمعية

فتح ... والمجتمع المدني

يظل أمراً سهلاً بناء العمارات والأبنية الرسمية وغير الرسمية، ويظل أمراً سهلاً كذلك اذا توفر المال لبناء المدارس والمؤسسات التعليمية الأخرى، وحتى شق الطرق وتأسيس الساحات العامة والشوارع، وما الى ذلك، أما البناء المعقد والأكثر كلفة والأطول أمداً، فهو بناء الانسان وتشكيله عبر مراحل مختلفة تصل به الى النضوج والوعي والاستنارة، وصولاً الى الاسهام والمشاركة في بناء المجتمع بناءً محكماً دقيقاً ينعكس ايجابياً على فسيفساء وتفاصيل حياة المجتمع اي مجتمع، أما على الصعيد الفلسطيني فقد عانى المجتمع من سلسلة من الهزات والزلازل التي تمثلت عبر تاريخ طويل بالاحتلالات المتعاقبة وآخرها الاحتلال الاسرائيلي الذي ضرب كل شرايين المجتمع، وحاول ابقاءه في دوائر الضعف والجهل والتخلف والأمراض الاجتماعية المزمنة مثل الالحاق والعمالة والشائعة وفقدان الثقة بالحاضر والمستقبل وما الى ذلك.

أما بناء المجتمع المدني فهو مرحلة متقدمة في تشكل اي مجتمع حيث له مواصفاته ومؤسساته ومداميكه وبناءاته المتعددة والمتنوعة والتي تخضع لشروط ومواصفات تتمتع بها سواء في الرؤى الثقافية والفكرية او على الصعد الاجتماعية والاقتصادية وحتى السلوكية العامة.

وقد كانت انطلاقة فتح ومنذ ارهاصاتها الأولى ضمن التشكل المبدئي في رحاب الجامعات ومن خلال تواجد عدد من طلبة فلسطين في مصر، وقد تشكلت البنى الأولى من مجموعة من الطلبة الرواد الذين انتقلوا وتنقلوا في عدد من الأقطار (مصر، الكويت، دمشق، قطر، سوريا، الاردن وبالطبع فلسطين) بعد ان عاشوا ورأوا بأم اعينهم سمات اللجوء ومعالم التشرد، فانتقلوا بحركتهم من رماد الشتات الى تشكيلات جديدة ذات أفعال مقاومة قابضة على الجمر لتصل الى الوطن الذي اقتلعت منه وانتهاء ببناء مجتمع قوي متماسك فيه أكبر قدر من البنى المؤسساتية والأهلية والتي تضاعف وتائر المشاركة الشعبية بكل ايجابية وصولاً الى بناء دولة المؤسسات ومعالم المجتمع المدني المستند الى أسس ومرتكزات علمية وموضوعية وقد جهدت فتح وأسهمت في النضال الوطني وجسدت عبر نضالاتها وروحية مؤسسيها معناة هذا الشعب الذي ذاق كل مرارة ممكنة، وقد شكلت فتح في سياق حياة المجتمع الفلسطيني انعطافة تاريخية ومورداً صافياً نهل منه الأحرار في سبيل لم الشعث وبناء الانسان بناءً ثورياً أصيلاً من خلال منظومة من القيم والأخلاق والتطهر، حيث كان المنتسب يدفع لحركته من راتبه أو دخله الشهري من أجل البناء وتعضيد السلوك والحفاظ على الفكرة، ومن خلال تطلع الى الخلاص واستعادة الأرض وعودة اللاجئين الى ديارهم التي شردوا منها حتى تشكل في نهاية المطاف نقلة نوعية لتصل بهذا الشعب من قبو ضحايا التاريخ الى صناعة التاريخ وتحديد ملامح المستقبل لشعب قدّم الكثير من الضحايا والأثمان الباهظة فداءً لأرضه وذوداً عن كينونته ووجوده.

ومن هنا لم تنفصل فتح يوماً عن جماهيرها ورصيدها بل انتقلت من البناء التنظيمي الذاتي الى البناء المجتمعي، بحيث باتت وبعد سنوات من انطلاقتها ترسل ابناءها الذين هم أبناء شعبها في بعوث خارجية سواء من خلال الدورات العسكرية المتنوعة أو في سبيل الدراسة الأكاديمية وفي مختلف فروع العلوم لأنها كانت تدرك ومنذ البداية ان من يزرع يحصد وان الزراعة في موعدها تعطي حصاداً وافراً ناجحاً وقادراً على المواجهة من جهة وعلى الاستمرارية من جهة أخرى.

وكان هذا الفعل وغيره في البحث عن الذات وتشكلاتها ضمن سياقات متعددة تصب في خانة الكينونة الفلسطينية والتعبير عن اثبات الذات رداً صامتاً على تصريح ادلى به في الخمسينات وزير خارجية أمريكا جون فوستر دالاس عندما سئل عن الشعب الفلسطيني فأجاب بأنه(مسكين.. لقد وقع تحت أقدام الفيلة) وبالطبع يعني مصالح الدول الكبرى...

وقد نهضت فتح لتنتشل شعبها من تحت اقدام الفيلة ومن بين انياب تجار السلطة وحافظت فتح بقيادة تاريخية متميزة على قرارها الوطني الفلسطيني المستقل لتنتقل بالشعب من اللجوء والتشرد وهوامش الأوطان الى رأس الأجندة الدولية رغم انها كانت في قلب غابة من الأفاعي والفيلة اسهمت كلها في المزيد من الضعوط على حياة الشعب وتسلسل الأحداث التي مر بها.

وقد أحدثت فتح نقلة نوعية في اشكال النضال والصمود كما أحدثت نقلة نوعية أخرى في سياق السياسات التعليمية والعملية وفي مجالات أخرى في الاقتصاد والفن تمهيداً للوصول الى سمات المجتمع المدني، بحيث باتت هناك سياسات واستراتيجيات متقدمة تسهم باندماج مجتمعي يوفر تقنيين ومهنيين لا بل وطبقات وشرائح عالية الثقافة والوعي من ذوي الاختصاصات والكفاية لتتبلور وتعطي زخماً كرافعة حقيقية تتبوأ أعلى مستويات الرقي والتقدم في سياقات سياسية واقتصادية وثقافية عامة، الا ان جزءاً لا بأس به منها ظل في أماكن بعيدة عن الوطن وصلب المجتمع المدني الفلسطيني المنشود لأسباب خارجة عن الارادة اضطرت جملة من هذه القطاعات للعمل والبناء والاستثمار بعيداً عن أرض الوطن وعن التماس مع الجمهور، ورغم المعارك والاستهدافات المتواصلة التي خاضتها فتح الا انها ظلت شديدة التماس بل الالتصاق بجماهيرها من مختلف القطاعات وبالذات من خلال المنظمات الشعبية واتحاداتها وفيما بعد نقاباتها واطرها العمالية وكافة الشرائح... وهكذا بات بالامكان وصف حركة فتح بأنها حركة الشعب لأنها وبالذات عقب الصمود الاسطوري في معركة الكرامة 1968 وبعد النصر على الجيش الذي لا يقهر باتت فتح غير قادرة على استيعاب طوابير المتطوعين من مختلف الجهات.

وعقب توقيع اتفاق اوسلو 1993 وعودة طلائع القوات في العام 1994 اندمجت اطر فتح وتشكيلاتها الرسمية والشعبية في الحياة المجتمعية الفلسطينية وبدأت سمات جديدة لمرحلة بناء جديد في مختلف السياقات التعليمية والصحية والاقتصادية وغيرها لولا ان الجانب الاسرائيلي اكتشف انه قد ابتلع السكين على الحدين فهو من جهة لم يقض قضاء مبرماً على م.ت.ف في الخراج وبالتالي عقد اتفاقاً كي يحقق ما عجز عن تحقيقه عسكرياً ليكتشف انه غير قادر على تفكيك بنية المجتمع الفلسطيني على الأرض ولم يفلح من جهة أخرى في خلق حالة من الفوضى والفلتان المدمر فاتجه الى الاجتياحات والاحتلالات واعادة احتلال المدن والبلدات التي انسحب منها وفق الاتفاقات والبروتوكولات... الخ..

وقد ثبت ان فتح وهي رائدة المشروع الوطني قد حققت انجازات طويلة ومديدة يصعب حصرها وخاصة عقب العودة الى الأرض وعقب نهوض فتح ومعها اخوتها ورفاقها بتأسيس سلطة وطنية لأول مرة في التاريخ ولتبدأ من اليوم الأول سلسلة من الانجازات حيث قادت تجربة البناء الديمقراطي عبر سلسلة من الانتخابات بدأت في العام 1966 للمجلس التشريعي وأعقبتها انتخابات رئاسية وبلدية عدا عن مؤتمرات لعدد كبير من المنظمات والاتحادات والأطر المجتمعية التي كان لها دور بارز في سياقات بناء مجتمع مدني، ومن حق فتح ان تعبر عن اعتزازها بما انجزت من خلال السلطة الوطنية التي تقودها على كافة المستويات والصعد سواء في مجال البناء المؤسسي الذي يمهد للدولة القادمة الناجزة الاستقلال، أو في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصحة والخدمات الاجتماعية او حتى على صعيد البنى التحتية (شبكات الطرق، المياه، الكهرباء وغيرها) حيث سجلت حضوراً وحالة بناء يصعب الوقوف هنا عند تفاصيلها، وخاصة لدى العودة بداية الى مناطق قطاع غزة، حيث شهدت الأيام الأولى حركة غير عادية في مجال التأسيس للبنى التحتية في القطاع والتي لم تكن موجودة أصلاً أو في اعادة بناء ما هو قائم، وبدأت في زيادة عدد المدارس والمعلمين وبنت عدداً من المستشفيات وبالامكان العودة الى بيانات الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني، وبيانات البنك الدولي وخطة التنمية متوسطة المدى ليدرك كل ذي عينين حجم ما تم انجازه على الأرض سواء في مجال شبكات المياه والكهرباء أو شق الطرق الزراعية وحفر الآبار وزيادة عدد الفنادق ومراكز الضيافة والملاعب الرياضية والمدارس الشرعية وخطوط الهواتف وغيرها.. كل هذا وسواه مؤشر واضح على اصرار فتح ومن خلال كل المواقع التي تواجدت فيها على البناء في سبيل الوصول الى السمات الحقيقية والجوهرية لمجتمع مدني فاعل قادر على مواكبة التطور الحادث في بقية المجتمعات المتقدمة الا ان الاحتلال اسهم بدور سلبي في اعاقة او تعطيل او تدمير الكثير مما كان ينوي الوصول اليه.

ويظل معول الهدم أشد ضراوة من كثير من معاول البناء وهكذا يمكن القول بأن فتح قد طبقت على الأرض جزءاً كبيراً مما كانت تنادي به في أدبياتها وسلوكياتها وقدراتها الاستراتيجية من أجل الوصول بسفينة الشعب الفلسطيني الى بر الأمان.

لقد تعرضنا لجوانب معينة في هذه العجالة وبقيت جوانب أخرى مضيئة تتعلق بحركة فتح والمجتمع المدني، ذلك لأنها كما قلنا انها حركة الشعب ولكن سلسلة العوائق كانت ايضاً طويلة للحيلولة دون بلوغ شعبنا كافة أهدافه لأن الانشغال بالنضال وتركات الاحتلال وتداعياته وقف دون تحقيق الكثير من الانجازات في سبيل الخلوص الى مجتمع مدني كامل المواصفات ويقيني ان فتح ستظل وفية لرسالتها قابضة على الجمر، حتى تصل الى انجاز ثوابت شعبنا والوصول الى أهدافه الوطنية العليا في الحرية والكرامة والاستقلال الجوهري وكافة حقوقه ونتائج تضحياته النوعية التي انتشلته من رماد الشتات الى صناعة التاريخ



قضايا اعلامية

الإعلام السياسي الإسرائيلي

يطالعنا الإعلام ( السياسي ) الإسرائيلي بين الحين والآخر بتحقيقات صحفية وسيناريوهات لحلول محتملة في المرحلة المقبلة أو إجراءات يمكن أن يقوم بها شارون، أو غيره من السياسيين الذين ستأتي بأي منهم الانتخابات الإسرائيلية المقبلة. وتكاد جميع تلك السيناريوهات تتفق على استبعاد السلطة الفلسطينية من أي مفاوضات أو اتفاقات، بمساندة أمريكية، ما لم تحقق كذا أو كذا من الشروط التعجيزية والغير منطقية. ويأتي في مقدمة تلك الشروط نزع سلاح المقاومة، رغم أن جميع التنظيمات الفلسطينية من جانبها التزمت بالتهدئة ووقف العمليات، بينما لم تقدم إسرائيل أي بادرة حسن نية واستمرت في سياسة المطاردة والاعتقال والاغتيال ونسف البيوت وإهانة الناس وتعطيل مصالحهم، مستدرجة التنظيمات الفلسطينية للرد على كل تلك الاستفزازات سعيا منها لإيجاد الذرائع للتهرب من مسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي. هنا لا بد من الإشارة أيضا إلى التدخل السافر من قبل إسرائيل والقوى المساندة لها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية ومحاولة إفشالها عبر منع أهالي القدس من ممارسة حقهم الانتخابي والتهديد بعرقلة وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع والتلويح بمقاطعة السلطة الفلسطينية وفرض حلول الأمر الواقع من جانب واحد إذا نجح التنظيم الفلاني أو العلاني في الوصول إلى المجلس التشريعي، في محاولة مكشوفة للإيحاء أن هناك تنظيمات مقبولة وأخرى مرفوضة. إن هذا الأسلوب هو في واقع الأمر أحد أساليب الحرب النفسية التي تشنها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية من أجل شق الصف الفلسطيني وإثارة الخلافات الداخلية. فإذا كانت فتح مثلا، تنظيم معتدل ومقبول من جانب إسرائيل، فلماذا لم تصل معه إلى اتفاق حتى الآن؟ ولماذا صفي أبو عمار، القائد والرمز الذي كان بإمكانه، بل كان جادا، في التوصل إلى حل شامل ؟ ولماذا لم نشهد لقاءات جادة مع خليفته المعتدل ورجل السلام، أبو مازن؟ . إسرائيل لا تريد سلاما ولا تريد أن ترى دولة فلسطينية وتريد لهذا الشعب أن يبيد بعضه بعضا وأن ينصرف عن أهدافه إلى منازعات واقتتال داخلي يودي به وبقضيته. لقد أصبح تكتيك إسرائيل هذا مكشوفا حتى لأقل الناس ثقافة ووعيا. الشعب الفلسطيني يعرف طريقه وموحد حول أهدافه الثابتة والمشروعة ويقدر تضحيات المناضلين من أجل حريته وكرامته التي انطلقت لتحقيقها ثورته المعاصرة سنة 1965 ولن يقبل بسياسة الأمر الواقع التي تحاول إسرائيل فرضها بالقوة العسكرية أو بتأييد أي كان، فإسرائيل لم تستطع حتى الآن ولن تستطيع مستقبلا أن تفرض نفسها أو أن يفرضها الآخرون أمرا واقعا إلا بضمان الحد الأدنى من الحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني والتي أقرتها القرارات الدولية وأولها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وليس آخرها حق العودة للاجئين. إن مصلحة إسرائيل وضمان استقرارها واستمرارها هو الاتفاق مع الفلسطينيين وليس محاولة إخضاعهم وإنكار حقوقهم، لأن كرامة الشعوب لا تقبل العبودية وصبر الذين يريدون إعطاء فرصة للسلام قد ينفذ



قضايا انتخابية

حركة فتح والانتخابات

تخوض حركة فتح انتخابات المجلس التشريعي هذه الايام وهي عازمة على الفوز في هذه الانتخابات، لما تحمله هذه الحركة من برنامج سياسي واضح يحمل في طياته ثوابت القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.. ناهيك عن دورها النضالي التاريخي الذي اثبت جدارته على مدى الاربعين سنة الاخيرة في تحقيق وحدة الشعب الفلسطيني، وقيادته نحو بر الامان. واستطاعت هذه الحركة قيادة الشعب الفلسطيني نتيجة الواقعية السياسية وبسبب قيمها النضالية ومبادئها الوطنية واقامة السلطة الوطنية الفلسطينية التي تجسدت على ارض الواقع واعترفت بها اسرائيل وجميع دول العالم، لانها عبرت عن ذات الشعب الفلسطيني وطموحاته بقيادة نفسه بنفسه. ورغم الظروف الصعبة التي تعيشها الحركة في السنوات الاخيرة لاسباب داخلية او خارجية الا انها في اللحظة الاخيرة توحدت وقفزت على كل الجراح لتثبت لاعضائها ومناصريها وللشعب الفلسطيني برمته بأنها التنظيم الوحيد القادر على ادارة الصراع مع اسرائيل على قاعدة الثوابت الوطنية، ولا مجال لاي طرف كان ان يزايد عليها قولا او ممارسة لان الحقائق والانجازات التي حققتها حركة فتح في ظل وجود الرئيس المرحوم القائد ابو عمار او بعد غيابه ثبت باليقين لابناء الشعب الفلسطيني وللعالم ككل بان حركة فتح هي الجهة الوحيدة القادرة على صنع السلام، وهي صمام الامان في الحفاظ على الثوابت الوطنية كنقاط حمراء لا يمكن لاحد ان يتجاوزها.

وعلى ضوء ما تقدم اعلاه فان هذه الحركة العملاقة تخوض انتخابات المجلس التشريعي في 25/1/2006 وهي مصممة على وضع ارضية خصبة للعمل الوطني القادم ضمن استراتيجية واضحة ومخطط لها بعمق الفلسفة التي قامت عليها الحركة بتاريخ 1/1/1965 واستمرت بها وتعاملت مع المتغيرات الدولية حفاظا على كينونة الشعب الفلسطيني لابراز الهوية الوطنية الفلسطينية في تحقيق الحرية والاستقلال والقيادة المطلقة.. وها هي حركة فتح من خلال دعايتها الانتخابية تركز على مبادئها وقيمها وبرنامجها السياسي الاقتصادي الاجتماعي والثقافي لتظهر للناخب الفلسطيني مدى جديتها في التعامل مع الواقع ومع الثوابت ومع طموحات المستقبل وفي نفس الوقت فهي عازمة كل العزم على السير قدما نحو الامام باشراك القوى السياسية الفاعلة الى الساحة الفلسطينية للوصول الى قبة البرلمان بهدف الحفاظ على الوحدة الوطنية، والشراكة في اتخاذ القرار السياسي وترسيخ مبدأ التعددية السياسية والايديولوجية حتى تبقى فلسطين دولة ديمقراطية وملاذ آمن لكل الفلسطينيين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية.. نعم هذه هي حركة فتح.. فتح الماضي الحاضر والمستقبل.. كما قال الشاعر:

لحركة فتح مواعيد مقدسة.. اذا تلاشت، تلاشي القمح والتمر. هي السلام وهي النور منسكب على البرية.. هي الشمس والقمر.

اولويات

موقع فتح في مهرجان الإنتخابات الفلسطينية

يحتدم الصراع للوصول إلى القاعة الدائرية ذات المقاعد المئة والإثنتان وثلاثين المعروفة بالمجلس التشريعي بين القوائم والأفراد وبين الدوائر والمحافظات .. ولا يكاد العقل يصدق عدد وحجم الذين تقدموا لحمل الأمانة ونيل شرف الخدمة العامة في ظروف صعبة ومعقدة .. فمنهم من تقدم الصفوف ليثبت ذاته ومنهم من تقدم الصفوف للتجربة .. ومنهم من يحمل بالفعل برنامجاً حقيقياً يمكن تحقيق بعضه أو كله أو لا شيء منه .. وأياً كان السبب وراء خوض معركة الوصول إلى قاعة المجلس التشريعي الفلسطيني وأياً كانت معادلات التحالف بين الفئات والأشخاص والشخصيات فإن أحداً لا يمكن أن يكون عاقلاً دون أن يحسب التحديات التي تنتظر المجلس التشريعي الفلسطيني كمؤسسة فيها يصنع القرار وفيها يثاب المحسن ويحاسب المسيء ..

وفي ظل عملية التشرذم الإنتخابي التي عصفت بكثير من المعايير وقلبت العديد من الموازين لا بد لنا من وقفة هادئة وجادة تنطلق من تساؤلات عدة يطرحها الشارع الفلسطيني عامة والشارع الفتحاوي خاصة ونورد بعضها للتذكير وليس للحصر :-

ـ ما شكل المجلس الجديد من حيث قدرته على التناغم والتآلف للوصول إلى قرارات حاسمة ومنطقيه في المستويات السياسية والإجتماعية والتنظيمية وهل سيكون قادراً على ذلك؟

ـ ما دور فتح " التشريعي " في اعادة صياغة انطلاقة جديدة مقنعة وكفيلة بردم الحفر التي خلفتها مرحلة ما قبل الترشيح والإنتخاب وما بعدها ؟

ـ ما هي الأولويات ( التي تختارنا في الغالب ولا نختارها ) لأننا لسنا اللاعبين الوحيدين في ملعب المنطقة والتي ينتظرنا أن يلمسها أولئك الذين صوتوا لنا ؟



إن الأمانة الوطنية، التي تحتم علينا الحفاظ عليها، لا تنتهي بنهاية التصويت وفرز الأصوات وإعلان النتائج أياً كانت، ولكنها تبدأ بأول جلسة من جلسات المجلس الذي عليه أحمال ثقيلة تنتظره وهي مخلفات مستحقة لم يتم البت فيها، إضافة إلى استحقاقات أخرى سوف تفرزها الإنتخابات دون ريب بعضها سياسي وآخر تنظيمي .

أما والصورة هذه تطرح نفسها بقوة فإن ما يعنينا هو دور فتح تخطيطاً وتنظيماً وقراراً وتنفيذاً .

ولنعترف أولاً أن من يعمل يخطىء والكسالى لا يخطئون لكن ثمة فرق بين الخطأ والخطيئة وبين الخطأ العمد والخطأ غير العمد . ولنعترف ثانية أن الوطن أكبر من الأسماء وأكبر من المواقف المؤقتة التي تستند فقط على المصالح الضيقة التي ترفع شعاراً أو تحالفاً أو مجرد اتفاق كإتفاق عابري السبيل ولنقل أيضاً أن المرحلة التي تعصف بنا اليوم أكبر من أن نجتازها دون صراحة متناهية وشفافية عالية وتحمل للمسؤولية بشكل قاطع لا رجعة فيه وليس أفضل من الصراحة مع النفس ..

إن الخيارات التي تنتظر فتح بعد التصويت ليست صغيرة وليس أيضاً كبيرة فليس حساب الزرع كحساب البيدر فالهم كبير والتحدي أكبر ولكن فتح الحركة والشعب ستظل المسؤولة الأولى عن تعديل البوصلة باتجاه التحرير والتحرر إذ لا بديل لها عن الإستمرار في المسيرة نحو تحقيق الهدف الذي رفعت شعاره منذ البدايات الأولى والانطلاقة نحو وقف الظلم والجور وتحرير الأرض والشعب وتمتين الهوية الوطنية، وليس مستحيلاً على فتح أن تعيد الحسابات والموازين إلى نصابها وأن تكرس وقتاً وجهداً وعملاً من أجل إعادة الألق والبريق إلى القلوب التي أدماها العمل والجهاد والنضال .

إن فتح وهي تتعرض لسهامنا ولجلد ذاتنا ولسهام الخصوم والأعداء ستظل ـ رغم ذلك ـ حادية النضال ولو أن لا وجود لفتح لأوجدنا واحدة من أجل فلسطين . وحين نقول فتح فإننا نقول الأسرى والمناضلين والشرفاء العاملين والمجاهدين والشبان والزيتون والأرض وكل ما من شأنه أن يشترك في مقومات الهوية الوطنية .



ولما كان الأمر كذلك ربما مطلوب منا تحقيق ما يلي :-

أولاً : إعادة النظر في البنية التنظيمية والهيكلية للحركة إعادة جادة عبر مؤتمر أو ورشة عمل فعلية تقوم على أسس البناء التنظيمي المتين آخذين بالإعتبار شيوخ وقبائل العمل الفتحاوي وشبان وآمل العمل الفتحاوي الأصيل القادم والمفعم بالحيوية عملاً بسنة تواصل الأجيال ومارثون تسلم الرايات .

ثانياً : وضع القوانين والأطر القانونية الحديثة والتي تتلائم مع الاحتياجات الداخلية والخارجية والتحديات وخصوصاً الجبهة الداخلية التي هي عماد العمل ومقوماته فإن صلح الداخل صلح كل شيء وقوتنا في وحدتنا ولا قوة لبيت داخله بحاجة إلى ترميم والمقصود بالأطر والقوانين هي تلك المقاييس التي تقاس بها الأشياء دون مواربة أو محسوبية أو علاقات شخصية تشوه العمل وتنعكس سلباً على أهلنا فتولد الإحباط والشعور بالملل .

ثالثاً : تحديد أولويات فتح النضالية والجهادية من حيث التعاطي مع إشكالات المرحلة السياسية والإجتماعية والإقتصادية إذ لا يجوز أن يخلط الورق بطريقة تمزق العقل وتدمي القلب وذلك للخروج من أية حالة بها فوضى أو تسيب .



رابعاً : الإنتقال من آلية الفوضى والإرتجال إلى آلية التخطيط ونشره وتعميمه بعد أن يتم الإتفاق على خطط العمل السليم الذي يقبل به الجميع ضمن قانون التخطيط قبل التنفيذ وعلينا استبدال مقولة " نفذ ثم ناقش " بمقولة خطط ثم عمم ثم نفذ ".

خامساً : التأكيد على الوحدة الوطنية بين أدوات الفعل الفلسطيني كأساس وطني عام دون التخلي عن مبادىء الأمة وأهدافها العامة والتي تسعى لتحقيقها عبر أطرها المختلفة .

سادساً : ليكن شعارنا " المواطن أولاً " أي تغليب مصلحة المواطن على مصالحنا الشخصية وأهدافنا الذاتية التي يجب أن تكون بعد تحقيق أهداف المواطنين . فمن قبل أن يكون خادماً عمومياً فعليه أن يقدم ما يثبت ذلك بضمير حيً ونقي ..

إن هذه الأفكار الأساسية قد تكون بمثابة إجابات حقيقية لإنهاء أية منغصات تركت آثارها في المرحلة السابقة ودائماً نقول قد يقع الإنسان في حفرة نتيجة التسرع والسرعة والحسابات الخاطئة .. لكن الجريمة هو أن يبقى الإنسان في تلك الحفرة بل عليه الخروج منها إلى الطريق السوي وعليه فإن نصرة الحركة والأخذ بيدها ودعم الفكرة ثانية وثالثة رابعة .. يعد أمراً وطنياً خدمة للوطن والسؤال يبقى هل نريد وطنناً حراً أم أن نبقى في حالة التشظي والتمحور والإنفلات أن ورقتنا في انتخاب التشريعي الجديد هو الإجابة

ريشيون
22-04-2006, 12:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشكر الاخ

الــيــاسر

على هذا الموضوع

مشكور اخى

اخوكم محمود الفرا

قاسم الفرا
22-04-2006, 11:20 PM
اخى الفاضل
الياسر
اشكرك على هالموضوع
بارك الله فيك
احترامى الك

الـكـاســـر
23-04-2006, 08:57 AM
مشكور اخى الغالى على الموضوع

الياسر
27-04-2006, 10:43 AM
مشكورين اخوانى على المرور بارك الله فيكم


دمتا لينا لبفتح


لثوره فتح


دما فجرا للكرامه وعلبون تل ربيع


يا ابنا الفتح مشكورين كتير على المرور


كل تحيا الك