الياسر
02-05-2006, 09:25 AM
الاصلاح في حركة فتح ... من أين يبدأ ؟!!
اصلاح وترميم أطر حركة فتح هل يبدأ من الطبيعة التكوينية لطبقة البرج العاجي التي جسدتها عدة تراكمات أفرزت هذه طبقة في في أطر ومؤسسات الحركة .... أم يبداء الاصلاح بطبقة البرج العاجي بطريقة الاصلاح على حسب مفهومها ومصالحها .. أي هناك منهجين لكل منهما رؤيته في اجراء عملية الاصلاح والترميم .
وبعد انتهاء اجتماعات المجلس الثوري خرج بعض الاخوة الاعضاء على الفضائيات وأجهزة الاعلام ليتحدثوا عن وضع خطة اصلاح حركة فتح في خلال خمسين يوما ..؟!! . وأنا أقول لهم : " حذوا سنة " ... وعندما سمعت هذا الطرح ... أصبت بالتشائم ولأن حجم التخريب التي تعرضت له حركة فتح في مؤسساتها وأطرها يزيد عن مفهوم اصلاح عجلة سيارة !! ... أو اجراء عملية صيانة لمدرسة أو مرفق حكومي وبالتالي التقدير الزمني الذي وضع لا ينم الا عن عدم تقدير جيد لمتطلبات الاصلاح وحجمها أو المقصود من هذا التقدير هو أن لا يكون هناك اصلاح أساسا ، ففي اعتقادي أن الاصلاح يحتاج الى برنامج عملي يضع النقاط الآتية في آلياته :
1- تقييم الخطاب السياسي الحركي والخروج ببرنامج سياسي وطني واضح يخرج بحركة فتح من حظيرة الكمين الاسرائيلي الأمريكي ... الذي قفز بتغيير مفاهيم الصراع ... حيث حولها الى قضية انسانية وقضية رواتب الموظفين ... وانشاء صندوق دولي ليقوم بدور وكالة الغوث وليقوم بتسديد الرواتب الى ما يزيد عن 160 ألف موظف في السلطة الوطنية .
ومن خطورة هذا القول .. تحول القضية من جوهرها كقضية وطنية وقضية حقوق الى قضية انسانية واحتياجات شعب يقع فريسة رغيف الخبز هذا المفهوم والعجز السياسي السابق يجعل من اسرائيل المقرره ... ويجعل لها من حرية الحركة ولتنفيذ سياساتها من فرض حلول منفردة تجد لها دعما دوليا .
2- قضية المؤتمرات وتجميدها وتسويف مواعيد انعقادها .. هذا أدى الى ظهور اتجاهين كما تحدثت طبقة البرج العاجي والقطط السمان ونظرتها لطبيعة الاصلاح التي في الغالب ستؤدي الى تكريس نفس الوجوه ونفس العملة ونفس النهج .. هذا النهج المسؤول عن عدة احباطات وانفلاشات وتجاوزات أصيبت بها الأطر الحركية مما أدى الى وجود حركة فتح كورقة سياسية ثانية في الساحة الفلسطينية .
3- قضية الفساد وطرق معالجتها وأوجه الفساد المختلفة والمفسدين والتي عجزت حركة فتح عن معالجتها حتى بعد انتهاء اجتماعات المجلس الثوري من عدة أشهر وغياب كامل اللجنة المركزية لحركة فتح .
4- حركة فتح وعلاقتها مع الجماهير والشارع الفلسطيني والعربي .. هذا الغياب الناتج عن العجز في تقييم وتجسيد آليات تنفيذية في البند الأول والثاني والثالث .
5- الشق الاقتصادي الذي أهدر أموال الحركة .. بل أصبحت أموال الحركة وخاصة بعد استلام حماس وزارة السلطة الوطنية عرضة للممارسات الغير قانونية في استخدامها ... وكذلك أوجه العنف الغير متزنة إذا قورنت بمقدار ما يعرض على الأطر ... والمهام الشخصية لبعض المتنفذين في السابق والوضع القائم الآن .
من البنود السابقة نجد أن حركة فتح وبعد مرور ما يزيد عن ثلاثة شهور من عملية الانتخابات وانقضاء المدة التي حددها المجلس الثوري لحركة فتح لم تتقدم في عملية الإصلاح أي خطوات ... فحصر العضوية ليس هو الخطوة الأولى والهامة في طريق عملية الإصلاح بل هناك عدة خطوات أهم يجب معالجتها وكما تم عرضتها فيما تقدم .. فمشكلة العضوية والأعضاء في حركة فتح وخاصة بعد أوسلو وما استجلبته الأجهزة والأطر من عناصر وبروز قيادات أيضا في الأطر والأجهزة غير معدين حركيا ولم يتم بنائهم حركيا .. بل تواجد أعضاء وجودهم إلى دائرة المصالح ومراكز القوى أقرب منه الى مفهوم البرنامج النضالي لأدبيات وأخلاق ومبادئ هذه الحركة .
ويبقى السؤال : هل يبقى الإصلاح في حركة فتح من طبقة البرج العاجي .. ؟؟!! لتعبر حركة فتح عن قدرة على تقييم جديد لأدائها واستراتيجيتها في المرحلة القادمة ... أم ستقوم طبقة البرج العاجي بخطوات استعراضية اعلامية وهلامية لتخفي وراؤها ما هو عجز قائم في إحراز أي تقدم نحو عملية الاصلاح .
بقلم/سميح خلف
اصلاح وترميم أطر حركة فتح هل يبدأ من الطبيعة التكوينية لطبقة البرج العاجي التي جسدتها عدة تراكمات أفرزت هذه طبقة في في أطر ومؤسسات الحركة .... أم يبداء الاصلاح بطبقة البرج العاجي بطريقة الاصلاح على حسب مفهومها ومصالحها .. أي هناك منهجين لكل منهما رؤيته في اجراء عملية الاصلاح والترميم .
وبعد انتهاء اجتماعات المجلس الثوري خرج بعض الاخوة الاعضاء على الفضائيات وأجهزة الاعلام ليتحدثوا عن وضع خطة اصلاح حركة فتح في خلال خمسين يوما ..؟!! . وأنا أقول لهم : " حذوا سنة " ... وعندما سمعت هذا الطرح ... أصبت بالتشائم ولأن حجم التخريب التي تعرضت له حركة فتح في مؤسساتها وأطرها يزيد عن مفهوم اصلاح عجلة سيارة !! ... أو اجراء عملية صيانة لمدرسة أو مرفق حكومي وبالتالي التقدير الزمني الذي وضع لا ينم الا عن عدم تقدير جيد لمتطلبات الاصلاح وحجمها أو المقصود من هذا التقدير هو أن لا يكون هناك اصلاح أساسا ، ففي اعتقادي أن الاصلاح يحتاج الى برنامج عملي يضع النقاط الآتية في آلياته :
1- تقييم الخطاب السياسي الحركي والخروج ببرنامج سياسي وطني واضح يخرج بحركة فتح من حظيرة الكمين الاسرائيلي الأمريكي ... الذي قفز بتغيير مفاهيم الصراع ... حيث حولها الى قضية انسانية وقضية رواتب الموظفين ... وانشاء صندوق دولي ليقوم بدور وكالة الغوث وليقوم بتسديد الرواتب الى ما يزيد عن 160 ألف موظف في السلطة الوطنية .
ومن خطورة هذا القول .. تحول القضية من جوهرها كقضية وطنية وقضية حقوق الى قضية انسانية واحتياجات شعب يقع فريسة رغيف الخبز هذا المفهوم والعجز السياسي السابق يجعل من اسرائيل المقرره ... ويجعل لها من حرية الحركة ولتنفيذ سياساتها من فرض حلول منفردة تجد لها دعما دوليا .
2- قضية المؤتمرات وتجميدها وتسويف مواعيد انعقادها .. هذا أدى الى ظهور اتجاهين كما تحدثت طبقة البرج العاجي والقطط السمان ونظرتها لطبيعة الاصلاح التي في الغالب ستؤدي الى تكريس نفس الوجوه ونفس العملة ونفس النهج .. هذا النهج المسؤول عن عدة احباطات وانفلاشات وتجاوزات أصيبت بها الأطر الحركية مما أدى الى وجود حركة فتح كورقة سياسية ثانية في الساحة الفلسطينية .
3- قضية الفساد وطرق معالجتها وأوجه الفساد المختلفة والمفسدين والتي عجزت حركة فتح عن معالجتها حتى بعد انتهاء اجتماعات المجلس الثوري من عدة أشهر وغياب كامل اللجنة المركزية لحركة فتح .
4- حركة فتح وعلاقتها مع الجماهير والشارع الفلسطيني والعربي .. هذا الغياب الناتج عن العجز في تقييم وتجسيد آليات تنفيذية في البند الأول والثاني والثالث .
5- الشق الاقتصادي الذي أهدر أموال الحركة .. بل أصبحت أموال الحركة وخاصة بعد استلام حماس وزارة السلطة الوطنية عرضة للممارسات الغير قانونية في استخدامها ... وكذلك أوجه العنف الغير متزنة إذا قورنت بمقدار ما يعرض على الأطر ... والمهام الشخصية لبعض المتنفذين في السابق والوضع القائم الآن .
من البنود السابقة نجد أن حركة فتح وبعد مرور ما يزيد عن ثلاثة شهور من عملية الانتخابات وانقضاء المدة التي حددها المجلس الثوري لحركة فتح لم تتقدم في عملية الإصلاح أي خطوات ... فحصر العضوية ليس هو الخطوة الأولى والهامة في طريق عملية الإصلاح بل هناك عدة خطوات أهم يجب معالجتها وكما تم عرضتها فيما تقدم .. فمشكلة العضوية والأعضاء في حركة فتح وخاصة بعد أوسلو وما استجلبته الأجهزة والأطر من عناصر وبروز قيادات أيضا في الأطر والأجهزة غير معدين حركيا ولم يتم بنائهم حركيا .. بل تواجد أعضاء وجودهم إلى دائرة المصالح ومراكز القوى أقرب منه الى مفهوم البرنامج النضالي لأدبيات وأخلاق ومبادئ هذه الحركة .
ويبقى السؤال : هل يبقى الإصلاح في حركة فتح من طبقة البرج العاجي .. ؟؟!! لتعبر حركة فتح عن قدرة على تقييم جديد لأدائها واستراتيجيتها في المرحلة القادمة ... أم ستقوم طبقة البرج العاجي بخطوات استعراضية اعلامية وهلامية لتخفي وراؤها ما هو عجز قائم في إحراز أي تقدم نحو عملية الاصلاح .
بقلم/سميح خلف