المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدمعة الحائرة


السلطان
04-01-2003, 10:15 AM
كفي عن تعذيبي كفي..............نبرة مليئة بالحزن والألم جاءتني عبر هذا الصوت من بعيد



فقلت: من المتكلم ؟ ومتى عذبتك؟ من أنت ؟ أجيبيني!! نظرت حولي فلم أجد أحدا



لم أجد سوى دمعتي وقد احتضنتها كفوفي



فقالت : أنا هنا فنظرت مرة أخرى فلم أجد شيئا اعتقدت حينها أنني غارقة في بحر الخيال



وما هي إلا لحظات حتى نظرت فوجدت دمعتي تكلمني وتقول : إلى متى سوف تعذبينني



فنظرت إليها مندهشة وقلت لها : أنا أعذبك ؟؟؟ كيف ؟ فأجابتني متى سوف تكفين عن إحراقي وإخراجي من داري ؟



فأسكتها قائلة: عن أي دار تتكلمين ؟



قالت : ألا تعلمين بأن عيونك هي داري ؟فإلى متى سوف تذرفينني؟ لقد أتعبتني



فقلت لها : لا تلومينني فأنا متعبة أكثر منك



فردت : آلامك تحرقني فقلت : وفراق أحبتي أحرقني أكثر منك

فرمقتني بنظرة وقالت : ولكنهم رحلوا منذ وقت طويل أفلا يجدر بك نسيانهم؟؟؟



فقاطعتها : ويحك أيتها الدمعة !! وكيف أقدر على ذلك ؟ فما تعود قلبي إلا أن يكون وفيا لمن أحب



وإذا كنت قد تعودت على النسيان فسأروضك من جديد



فقالت : لنقم بيننا هدنه نلملم بها جراحنا



فقلت : لا هدنه بيننا حتى يعودوا الأحبة



قالت : وإن طال غيابهم ؟



فأجبتها : ستذرفين أيتها الدمعة



فأنت من الماء والماء يطفئ نيران الشوق ولهيبه



فلتتحلي بالوفاء فإن أبيت الهطول فسأعلم حينها أنك قد تخليت عن صفة قد جملتك بها على مدى الأيام



فلا تخذليني ! فقالت والله ليست أخذلك



ولكن أتعبني وأضناني فراق الأحبة فكلما حاولت أن أتناساهم



أيقظتني من غفلتي وجددت أحزاني فلترحميني !



فقلت : لا تحزني يا دمعتي فلربما كان هناك لقاء قريب



فلتجددي أملك ولتكن ثقتك بالله كبيرة



فلتعذريني إذا ضعفت يوما من الأيام وأرغمتك على النزول



سامحيني أيتها الدمعة الحائرة فأجابتني قدري أن أحترق على فراق من أحب



ولن تستطيع الأحتفاظ بي لأنك لست بقادرة على ذلك



بعدها غادرت دمعتي ولكنني متيقنه من أن دمعتي الحبيبة سوف تعود كلما داعب أحاسيسي الأشتياق والحنين


:o