المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار مع الأخ صخر أبو نزار حول القائد الشهيد الرمز المؤسس أبو عمار


الياسر
12-04-2006, 03:44 PM
حوار مع الأخ صخر أبو نزار حول القائد الشهيد الرمز المؤسس أبو عمار





حالة فلسطينية وهبة ربانية للشعب الفلسطيني في مراحل نضاله بدأ من مصر وغزة، اطلع على ثورات الشعوب واتخذ منها مثالا لثورته التي أطلقها في العام 1965، جمع أشلاء شعبه المشرد، كان الأبرز بين رفاقه، رجل لا يتكرر، حمل دمه على كفه وبدأ معركته الأولى ضد المحتل الإسرائيلي في عيلبون، رجل الدولة والثورة معا، رحل فترك اسمه رمزا وأقواله تاريخا وإنجازاته دروسا، التحق برفاق دربه شهداء سبقوه أبو جهاد وأبو إياد وأبو الهول وأبو علي إياد وسعد صايل وأفواج لا تعد و لا تحصى من الشهداء، سبقوه شهداء وسبقهم فاتحا لباب الثورة الفلسطينية الممتدة كما امتداد الشعب الفلسطيني في بقاع الأرض، كيف يراه رفاق دربه وكيف يصفونه...ما هي أبرز صفاته..للإجابة عن هذه الأسئلة توجهنا إلى رفيق دربه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الأخ صخر حبش ( أبو نزار) وكان معه هذا اللقاء.



س: ما هي البصمات التي تركها الشهيد القائد أبو عمار في مسيرة النضال الفلسطيني؟



ج : أبرز ما تركه من بصمات هو أنه ذهب و قد ترك فينا ما إن تمسكنا به لن نضل أبدا..الوحدة الوطنية والثوابت الوطنية خاصة تلك الثوابت التي تمسك بها في تلك معركة كامب ديفيد الكبيرة وهي الثوابت الخمسة الأساسية وهي حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على الأرض المحتلة جميعها عام 67 حسب القرار 242 و 252..إزالة المستوطنات وحق العودة للاجئين إلى ممتلكاتهم حسب القرار الدولي 194 وكذلك القدس هي العاصمة الأبدية لدولة فلسطين والعودة لحدود الرابع من حزيران ..هذه هي الثوابت التي تمسك بها ألأخ أبو عمار في كامب ديفيد ونضيف إليها عودة حرية جميع الأسرى و المعتقلين والمساهمة في بناء الوطن..في كامب ديفيد كان الرئيس أبو عمار يمسك بيده خمس سنابل ذهبية وحاول الأطراف الأخرى سلب إحداها وهي القدس أو اللاجئين أو تأجيلهم أو عدم بحثهم آنذاك...وجهة نظره كانت إذا تخلى عن إحداها أصبحت يده فضفاضة وتضيع البقية منه لذلك هو رفض ذلك..وقال تمنيت لو أن ما في يدي من السنابل الذهبية الثوابت تتحول إلى كفي فيصبح إبهامي حق العودة وشاهدي هو القدس والخنصر و البنصر هما الحدود والاستيطان ويصبح الأوسط هو الحل العادل الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس..ولتقطع يدي لو تمكنوا من أخذ إحدى هذه الحقوق..هذه البصمات هي التي رسخت للاح أبو عمار مكانته وهيبته حتى مع الذين اختلفوا معه, لأنه تمسك بها و صمد على المكروه الذي أصابه من الحصار المستمر ومنع التعامل معه كشريك..فالثوابت التي قالها في كامب ديفيد و البيت الأبيض ظل يقولها وهو محاصر في المقاطعة وعلى أساس هذه الثوابت تر سخت الوحدة الوطنية مع كل القوى الوطنية والفصائل وسجلت للرئيس الراحل مواقفه رغم الاختلاف معه في أكثر المواقف..تمسك بهذه الثوابت من أجل الوحدة الوطنية لأنها السلاح الأقوى للمعركة المستقبلية.



س: في تقديركم هل نجح الرئيس أبو عمار لأن يكون رجل دولة ورجل ثورة في الوقت ذاته ؟



ج : دون شك لم يستطع أحد أن يجمع ذلك فيما ما يمكن أن يسمى بالدولة أو شبه الدولة لأننا لم نحقق الدولة ولكنه كان يعمل بنفس المستوى وهو في المنفى, حيث بدأت فكرة المسؤولية معه تجاه المقاتلين وهم يمثلون الثورة, ثم مع الشعب الفلسطيني إلى أن أصبح رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية التي أصبحت الدولة للشعب الفلسطيني فكان حريصا على أن يوفق بين دوره النضالي و دوره السياسي ويجمعها بعبقرية فذة...أكيد هناك أخطاء ارتكبت سواء منه أو ممن كانوا معه ولكن من الطبيعي أنه هو الوحيد الذي استطاع أن يحافظ على هذه المكاسب والتي أصبحت دروسا لمن بعده...لن نستطيع الاستمرار إذا تنازلنا عن المسيرة السياسية التي هي فترة حصاد العمل الثوري وسيصعب على أي رئيس أن ينجز لشعبه شيء كما أنجز أبو عمار..أي أن يأتي الرئيس أبو عمار بعد ثلاثين سنة من النضال ويعود إلى فلسطين ليناضل من جديد ومن الداخل هذه فرصة سنحت له, فرصة ليحقق أنجاز سياسي كأوسلو الذي ندم عليها الإسرائيليون... أي أن يأتي إلى فلسطين ليحرر جزء من ألأرضَ الفلسطينية والشعب الفلسطيني..هذا أنجاز يجب أن نحافظ عليه فلقد كان دائما يربط بين التكتيك والاستراتيجية ويربط بين المرونة والصلابة...البصمات عبارة عن صلابته, وفي المرونة يمكن أن يكون هناك اجتهادات بعضها يصيب و بعضها يخطي ولذلك ترك للشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية وحركة فتح ترتيب أمورها بعده...الكثيرون تساءلوا ماذا سنفعل بعد أبو عمار...أبو عمار هو الرئيس لدولة فلسطين و رئيس اللجنة التنفيذية ورئيس السلطة وقائد لحركة فتح وقائد العسكر و الجيش ولن نجد من يقوم بهذه الأدوار مجتمعة معا..لذلك كان هناك توزيع للمهام ولكل مهمة رجلها المختص....تحدث بها الأخ أبو اللطف وهو المسئول الأول بعد أبو عمار, و منظمة التحرير الفلسطينية هناك الأخ أبو مازن وهناك الجيش و اللجنة المركزية فلكل دوره وقد ذهل الجميع من سرعة تقسيم الأدوار فانتخب ألاح أبو مازن رئيسا للسلطة الفلسطينية و الأخ أبو اللطف أمين سر حركة فتح وقد نزل الأخ أبو مازن للانتخابات وكان ممكن أن يفوز أحد غيره من المرشحين بالانتخابات.,.لم يرد المجلس التشريعي أن يعين رئيسا للسلطة الفلسطينية تعيينا و فاز الأخ أبو مازن في الانتخابات, ليؤكد في كل خطاباته على الثوابت التي كان يصر عليها الأخ أبو عمار مع الاختلاف بين الشخصيتين والظرفين معا, إلا أن ثوابت أبو عمار وأبو مازن هي ثوابت حركة فتح.



س: ما هو الفراغ الذي تركه الرئيس أبو عمار في الساحة الفلسطينية ؟



ج : لاشك بأنه ترك فراغا كبيرا ولكنه لا يزال يعيش معنا لمساعدتنا على سد هذا الفراغ...فالمصلح و المرشد الاجتماعي و الثوري للفلسطينيين رحل بجسده, لكنه ما زال معنا بإنجازاته وبصماته., وهو ركن أساسي في ذاكرة الشعب الفلسطيني... وقد ترك من الدروس ما يجعل تذكره حتميا...لا أرى أن غياب الجسد ينتقص من الدور الكبير الذي لعبه أبو عمار والدروس التي نتعلمها منه, والتي ستبقى منارا للأجيال ومثالا يحتذي به.



س: هناك من يتحدث أن أبو عمار قد استحوذ على الكثير من السلطات وبذلك غيب دور بعض الأطر، ما هو ردكم ؟



ج :ذلك صحيح، فأحيانا طبيعة الكاريزما عند الأشخاص الذين يبدأون العمل من أوله يعتبرون أن المشروع الوطني الفلسطيني ابتدأ معه، بدأ الرئيس الراحل رحلته عندما كان عمره تسع عشرة عاما مع عبد القادر الحسيني في العام 1948 وعاش مرحلة القضية الفلسطينية حتى العام 1956.عندما دخل الإسرائيليون إلى قطاع غزة في تلك المرحلة لم يكن الأخ أبو عمار هناك ليدخل و لينضم إلى الأحزاب التي كانت في ذلك الوقت كالقوميين العرب أو الأخوان المسلمين أو حزب البعث..الخ...اهتم الرئيس ياسر عرفات بالقومية العربية, و عندما احتك بالمناضلين في مصر وقاتل ضد معسكرات الإنجليز إلى أن قامت الثورة وكان من أصدقائها في مصر..وفي العام 1954 شعرنا بالأمل تجاه عبدا لناصر، لقد كان لدى ياسر عرفات الخبرة السياسية والعسكرية وفكر بمشروع الثورة الفلسطينية فبدأ يتحرك ويجمع المناضلين حوله و بعد أن كان رئيس رابطة الطلاب أصبح رئيس الخريجين وبدأ يفتش عن الطريقة التي يمكن أن يكون للشعب الفلسطيني دور في إخراج الإسرائيليين، دور كان لا بد له من تولي أمره في ظل غياب الجيوش العربية..فمصر مثلا لم تستطع حماية غزة و لا سيناء ، وكان معه مجموعة من الأخوة الشهداء مثل الأخ أبو جهاد وأبو إياد وأبو الهول رحمهم الله و الكثيرون من أبناء شعبنا ممن التفوا حوله وكان له دور الدينامو الذي يحرك الجميع رغم وجوده مع عظماء كهؤلاء ،و بدأو العمل حتى العام 1964 عندما تشكلت م.ت.ف وكان ميلادها مرتبطا بميلاد العديد من الأنظمة العربية، كان مؤمنا بالجماهير الفلسطينية والحرب الشعبية وانهما الأهم كما في تجربة الصين والجزائر وفيتنام، ومن خلال زيارته لتلك البلاد ترسخت قناعته بالحروب الشعبية وطويلة الأمد إلى أن شكلت م.ت.ف وآن أوان انطلاقة حركة فتح التي نادت بالكفاح المسلح في العام 1965...ياسر عرفات من قام بالانطلاقة, و انقسمت وقتها حركة فتح فكان هناك من هم ضد الانطلاقة لعدم توفر العدد الكافي لكنه شعر أن العدد الكافي يأتي من خلال الممارسة، وكان يرى أنه إذا لم يبدأ فإن اليهود كانوا وقتها سيحولون روافد نهر الأردن، وها يعني دخول الملايين منهم إلى فلسطين، فكانت أول عملية هي نفق عيلبون بالتالي بدأنا وكان القائد دوما وله الدور الأكبر وكان إلى جانبه العديد من الأخوة كما ذكرت مثل الأخ أبو الهول وأبو جهاد وأبو إياد وغيرهم والذين تركوا مستقبلهم ولبوا دعوته إلى الكرامة التي صنعها و دبر لها ورفع راية م.ت.ف بقوة رصاصة فتح التي أطلقها، هناك رجال يصنعون التاريخ وهناك من يصنعهم التاريخ...كان يعتمد اعتمادا كليا على نفسه و يثق بالقليل ولديه شعور المسؤولية تجاه الجميع كالوالد لأولاده لدرجة أنه أخطأ في العديد من الأحيان، هو شخصية لن تتكرر لأن المرحلة النضالية بدأت معه و لن يكون هناك بداية جديدة لرجل آخر.



س: هناك شكوك قوية بأن إسرائيل تقف خلف عملية قتل الرئيس أبو عمار بواسطة السم، ما هي الإجراءات التي تم الاتفاق عليها فلسطينيا لمتابعة هذا الملف ؟



ج : الشكوك الإسرائيلية ليست شكوك بل إعلانات وتصريحات ومحاولات منذ زمن طويل، كان شارون يرى في الرئيس الراحل خصما عنيدا فكان أبو عمار سبب طرد شارون من الجيش بعد العام 1982 في بيروت...كان هناك عدة محاولات لاغتياله في بيروت تتعدى السبع عشرة مرة...وعندما بدأ الاجتياح الإسرائيلي لمناطق السلطة وهو خروج عن عملية السلام تم حصار الرئيس في المقاطعة في شهر آذار في رام الله وفي شهر حزيران أعلن بوش خطابه التاريخي عن رؤية الدولة الفلسطينية والحاجة إلى قيادة جديدة ومختلفة فكانت بمثابة الضوء الأخضر للإسرائيليين للخلاص من أبو عمار...وفي أيلول و في نفس العام حاصر رئيس الأركان الإسرائيلي المقاطعة وأعلن بأنه سيفجر المقر خلال 48 ساعة وإذا بالألوف خرجوا لافتداء الرئيس بحياتهم, عندها تراجع الرئيس الأمريكي عن ضوئه الأخضر خوفا من التسبب بمجازر كبيرة ضد المواطنين مما سيؤثر عليه أثناء تحضيره لغزو العراق فقرر وقتها الإبقاء على ياسر عرفات ولكن بشكل مهمش أو تحويله إلى رئيس فخري وإيجاد رئيسا للوزراء ومن هنا جاءت خطة خارطة الطريق في تشربن الأول فأصبح فعلا هناك رئيس للوزراء وتأجل قتل ياسر عرفات....وبعد عام حاول يعالون رئيس أركان جيش العدو إقناع الإدارة الأمريكية بقتل أبو عمار وبعدها حاول شارون ذلك عندما طلب من واشنطن وبصراحة التخلص من عرفات فردت واشنطن وقتها ب(اتركه لله ) فرد شارون ( أن الله يريد من يساعده في ذلك ) لذلك قرر أن يكون الشيطان الذي سيقوم بهذا الدور... عندما توفي أبو عمار وقفنا وقفة أساسية وهي أن الذي يقرر كيف قتل هو أن نعرف القاتل ويعترف أو أن نكتشفه نحن أو حتى نكتشف أداة القتل، أما أن نعتمد على الهواجس هذا ليس صحيحا....حصار الرئيس كان نوعا من أنواع القتل وتهيئة المناخ لموته نوع من أنواع القتل، ولكن كيف تم القتل المباشر لا أحد يعلم, والمتهم الأول هو شارون.



س: ماذا تعلمتم من الرئيس ياسر عرفات بحكم قربكم منه خلال تجربتكم الثورية ؟



ج : أولا علمنا الرئيس سعة الصدر والصبر والعدالة فلا يجوز أن يكون هناك عينا للرضي وعينا للسخط، والعفو عند المقدرة وفي هذا الأمر ربما لا أتفق معه فهو كان يسامح على الأخطاء الكبيرة وأكثر من اللزوم، هناك نوع من الأخطاء المرتكبة التي لا يمكن أن تغتفر والعقاب عليها هو درس للجميع، ومن هؤلاء من أكل من طبقه و حارب ضده..الرئيس ياسر عرفات كان رمزا للثبات و التضحية بكل نفيس من أجل قضيته ، إيمانه بحتمية النصر المطلق لا نقاش فيه ، مات وهو يعلم بأنه منتصر و مازال كلماته تردد على ألسنة القادة والجماهير وشعاراته تسجل تاريخا من نضال حفظناه وتعلمناه وما زلنا نردد مقولته :سيرفع شبل من أشبالنا وزهرة من زهراتنا علم فلسطين فوق مآذن القدس وكنائس القدس وأسوار القدس .



س: ماذا تعني لكم رمزية ياسر عرفات ؟



ج : الإنسان ليس رمزا وإنما عمله يبقى رمزا...ومع ذلك هناك شخصيات في التاريخ لا تنسى... في الاتحاد السوفييتي هناك لينين حتى لو سقطت روسيا, هناك جورج واشنطن وهناك لنكولن اللذان كان لهما بصمات في التاريخ الأمريكي و هناك ماوتسي تونغ في الصين وهوشي منه, وفي مصر هناك عبد الناصر وفي فلسطين هناك ياسر عرفات... فليس كل من يموت يترك له اسم ورمز وهذا يقتصر على العظماء ... الأخ أبو عمار كان لديه الانسجام بين القول والممارسة ويقول ما يفعل.... وهذه القدس رمز ارتبط اسمها بالتاريخ و ارتبط اسم ياسر عرفات بتمسكه بالقدس كعاصمة أبدية للدولة الفلسطينية وبذلك ارتبط اسمه بالتاريخ.



س: برأيكم ما الذي ساعد على انتقال السلطات بنجاح بعد استشهاد الرئيس أبو عمار إلى الأخ أبو مازن ؟



ج : رغم وجود الخلافات مع الأخ أبو مازن إلا أنه كان موجودا في مواقع عديدة، فهو أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعندما توفي الرئيس أبو عمار كان يجب أن لا يكون هناك فراغ في أي من المواقع التي كان يشغلها الرئيس الراحل, اجتمعت اللجنة المركزية لحركة فتح و اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكانت الكلمة لحركة فتح في اختيار المرشحين... فهناك الأخ أبو اللطف و الأخ زكريا الآغا وبعد المشاورات تم اختيار الأخ أبو مازن رئيسا للجنة التنفيذية بسبب وجوده داخل الوطن وكذلك كونه نائبا لأمين سر الحركة، و كان هناك رأي بعدم دمج رئاسة اللجنة التنفيذية ورئاسة السلطة الوطنية بسبب الضغوطات و المتطلبات و المسؤوليات لرئيس السلطة الضخمة، لكن الأخوة أصروا أن الأخ أبو مازن هو الذي سيكون رئيسا للمنصبين ووقفنا جميعا خلفه لدعمه إلى أن ينجح، والشيء الجيد أن ما تركه الرئيس الراحل أبو عمار من شواغر أسندت إلى أشخاص ذوي كفاءة، وعندما تتفق فتح مع بعضها البعض و تكون لجنتها المركزية على قلب رجل واحد فإن الوضع العام يبقى جيدا.... فان صلحت فتح صلحت الحال .



س: من الواضح أن هناك استقالات جماعية في بعض المناطق، من حركة فتح وهذه برزت بشكل أوسع بعد وفاة الرئيس..فما هي الأسباب برأيكم ؟



ج : الاستقالات لم تبدأ بعد استشهاد الرئيس عرفات وإنما قبل ذلك، الأربعمائة اسم الذين استقالوا, كانت استقالاتهم عبارة عن حالات مراهقة وعن استقالات وهمية وكان أكثر المستقيلين أسماء لأشخاص أموات، وبعض هذه الاستقالات برأيي هي للإساءة لحركة فتح و لمسيرتها النضالية وغالبا ما يكون الهدف منها هو الضغط للحصول على مكاسب غير شرعية وليست على حق وتعمل على تشتيت الحركة... برأيي الجيد لا يستقيل بل يحارب من الداخل لإحقاق الحق إن كان موجودا فهناك الانتخابات التي تفصل بين الأطراف ومن تدعمه القاعدة الفتحاوية سيأخذ دوره ولن يعترض طريقه أحد بل بالعكس سيجد الدعم الكامل من الجميع... ولعبت العشائرية والعائلية دورا مهما في ذاك... بتقديري أن الاستقالات الجماعية لا تعبر عن حقيقة الموقف .



س: لو طلبنا من سيادتكم المقارنة بين شخصيتي أبو عمار وأبو مازن في قيادة الشعب الفلسطيني، فماذا تقول ؟



ج : تختلف شخصية أبي مازن قبل استلامه الرئاسة عن شخصيته وهو الرئيس الآن..فهو يتحمل مسؤولية شعب بأكمله..أبو مازن لديه سياسة التفويض في الأمور و المسؤوليات, أما الرئيس عرفات فكانت سياسته سياسة القائد الواحد، لكن الرئيس أبو مازن عندما استلم الرئاسة بدأ يأخذ بصفات أبو عمار وبدأ يقلص من سياسة التفويض تلك شيئا فشيئا.... الرئيس أبو عمار عاطفي و براغماتي ويحمل صفات الزعيم, أما أبو مازن يتسم بالواقعية ويؤمن بالمؤسسات ودورها الأساسي في بناء الدولة وكلا الاثنين من حركة فتح ومن مؤسسيها, وكلاهما يؤمنان بالثوابت ذاتها، فالدعاية الانتخابية للرئيس عباس كانت انعكاسا لثوابت الرئيس أبو عمار, ولكن لكل منهما سياسته في التطبيق والوصول إلى الأهداف.



س: في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الرئيس عرفات، ماذا تقولون للشعب الفلسطيني و لأبناء حركة فتح ؟



ج : أقول لشعبنا الفلسطيني ولأبناء حركة فتح و لأنفسنا وللرئيس الراحل: عشت جسدا وبقيت روحا, ونحن إذ نعتز أن تنتمي إلى الشعب الفلسطيني العظيم، وفي عصرك الأعظم الذي كرس للشعب الفلسطيني قدرته على النهوض والانطلاقة والانتفاضة وإصراره على الاستمرار والنضال إلى أن نحقق أهدافنا الوطنية المشروعة, وأن لا تثنينا أي عقبة عن تحقيق ذلك, وهو صاحب مقولة شهيدا..شهيدا..شهيدا...والقدس على مرمى حجر....فالشعب الفلسطيني يعلم أننا على أرض الرباط و أننا منتصرون إن شاء الله مهم كانت الصعاب، يرونها بعيدة ونراها قريبة و إننا لمنتصرون أن شاء الله. ويا جبل ما يهزك ريح وإنها لثورة حتى النصر حتى النصر

°»أبـ°ـورغـ°ـدة«°
13-04-2006, 11:50 AM
ميرسي على الموضوع الرائع

دمت للقمر ودام القمر لنا

with my best wishes

قاسم الفرا
13-04-2006, 11:51 AM
الغالى الياسر
مشكوووووووووور
على ما قدمت
احترامى الك

الياسر
16-04-2006, 09:48 AM
Vمشكورين اخواتى




على المرور كل تحيا الكم



بارك الله فيكم


اخوكم الياسر

زهور المستقبل
19-04-2006, 04:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اخى الفاضل

بارك الله فيك وجزاك ربي خيرا

دمت لنا وونتظر مزيدك الرائع

تقبل فائق احترامى وتقديرى