زهور المستقبل
14-04-2006, 06:39 PM
كيف تكتب بحثا جامعيــــا ؟؟
اعداد: الدكتورة فاطمة اسماعيل
أستاذة بكلية الآداب قسم الفلسفة كلية البنات - جامعة عين شمس a43 a43 a43
هناك عدة أمور ينبغى على الطالب أن يبدأ بها قبل كتابة البحث أهمها ما يلى :
أولا : القراءة الواسعة
ان القراءة الواسعة فى المجال بصفة عامة واجبة على الطالب الذى يريد أن يبحث ، لكى يستطيع أن يحدد موضوعا بعينه للبحث ،وعادة ينبغى أن تتسم هذة القراءةالواسعة بطابع معين وهوأن تكون سريعة،فالباحث فى هذة المرحلة لا يحتاج الى أن يقف عند كل كلمة أو كل جزئية ، بل هو يريد اكتشاف المجال الخاص الذى يميل اليه ، الى جانب اختيار موضوع يحدده بناء على رغبة خاصة منه ، وبناء على هدف محدد يريد تحقيقه ، وبناء على عدة شروط سنشير اليها بعد قليل .
لذاينبغي علي الطالب القراءةفي الكتب المتصلةبالمجال بصفةعامة،وبهدف معرفة الاطار العام الذى يضم التصنيفات العامة للمجال .
من هنا فان طابع القراءة السريعةهنا لا يعنى اغفال أركان الكتاب المقروء خاصةما يتعلق بالموضوع، وبالمنهج ، وبالهدف من تأليف الكتاب ، لذا ينبغى على الطالب ألا تفلت منه هذه الخيوط العريضة فى أى كتاب يقرأه ليدرك مدى أهمية الموضوع وقيمته ومنهجه .
ثانيا : تحديد الغاية من البحث
بعد الانتهاء من قراءة بعض الكتب الخاصة بمجال التخصص، ينبغى على الطالب أن يحدد الغاية التى يقصدها اذا ما اختار موضوعا ما،ولن تخرج هذة الغاية أوهدف البحث عماأورده حاجي خليفةفىمقدمته القيمةلكتابه الشهير"كشف الظنون" حين قال : التأليف على سبعة أقسام لا يؤلف عاقل الا فيها :
1 - اما شئ لم يسبق اليه فيخترعه .
2– أو شئ ناقص يتممه .
3- أو شئ مغلق يشرحه .
4 – أو شئ طويل يختصره ( دون أن يخل بشئ من معانيه ) .
5 – أو شئ متفرق يجمعه .
6 – أو شئ أخطأ فيه مصنفه فيصلحه .
7- أو شئ مختلط يرتبه .
ويمكن للباحث أن يحدد هدفا من الأهداف السابقة يكون محورا لبحثه .
ثالثا : أنماط الموضوعات البحثية :
ينبغي علي الباحث فى قسم الفلسفةأن يلم بالأنماط المتعددة لموضوعات البحث ليكون فكرة عن تلك الأنماط ، ومن المفضل أن يأتى بنمط حديد ، وعادة تتم الكتابة فى أقسام الفلسفة فى موضوعات تتعلق بما يلى :
1- دراسة شخصية فكرية ، قد تكون عربية أو أجنبية ، يتم ابراز أعمالها ، وعرض اسهاماتها فى مجال تخصصها، وقد لا يكون عند القارئ دراية بجوانب هذة الشخصية فيتم تقديمها للقارئ لأول مرة، ويعد هذا اسهاما من الباحث لتعريف القارئ على مفكر قد لا يعرفه .
2- دراسة فكرة معينة أو نظرية لدى شخصية معينة .
3- دراسة فكرة معينة أو نظرية فى اطار مذهب أو اتجاه معين .
4- دراسة فكرة معينة أو نظرية فى عصر معين .
5- دراسة فكرة معينة فى عدة مذاهب أو اتجاهات .
6- دراسة مشكلة مطروحة بين عدة مذاهب أو اتجاهات .
7- دراسة مقارنة بين فكرتين أو نظريتين : متشابهتين أو متعارضتين .
8- دراسة المنهج عند شخص معين ، أو اتجاه معين .
9- دراسة مذهب متكامل .
10- تحقيق مخطوط قديم ، ودراسة موضوعه .
11- ترجمة كتاب ، ودراسة موضوعه .
12- عرض كتاب جديد ، ودراسة موضوعه " وهو يختلف عن البحث " .
ومن المؤكدأن هناك أنماطاكثيرةيمكن التأليف فيها،وهى متروكةلاجتهادالباحث واختياره .
رابعا : تحديد موضوع البحث :
فى ضوءما سبق يستطيع الطالب أن يحدد موضوعا بعينه ليخدم غرضا من الأغراض التى أشرنا لها سابقا ، واختيار الموضوع هو فى الواقع مهمة الباحث الذى يطرح على نفسه عدة أسئلة قبل تحديد موضوع بحثه وهى :
1- هل يستحق هذا الموضوع ما سيبذل فيه من جهد ؟
2- هل من الممكن كتابة بحث أو رسالة عن هذا الموضوع ؟
3- هل فى طاقتى أنا أن أقوم بهذا العمل ؟
4- هل أحب هذا الموضوع وأميل اليه ؟
اذا كانت الاجابة بالنفى يحاول الطالب اختيار موضوع آخر تتحقق فيه هذه العناصر ، اذ ليس كل موضوع يستحق المجهود ، فالموضوع الذى يستحق الجهد المبذول هوالموضوع الذى ينتفع به عمليا،ويمكن الاستفادةبه فى مجال التخصص ، كما أنه ليس من الممكن كتابة أى بحث اذا لم تتوفر- مثلا مادة هذا البحث التى تجعل كتابته ممكنة ، كما أن حالة الطالب وظروفه الخاصة المتعلقة
- على سبيل المثال - بمعرفة بعض اللغات ينبغى أن توضع موضوع الاعتبار فى اختيار بحث بعينه ، وقد توضع الناحية المادية أيضا فى الاعتبار ، اذ أن البحث يتطلب جهدا ماديا الى جانب الجهد الدراسى ، فقد يستلزم الأمر السفر الى أماكن بعيدة ، أو طلب مخطوطات من مكتبات بعيدة تتطلب سداد تكاليفها .
أما ما يتعلق بالجانب العاطفى والميل الذاتى لموضوع مافهو أمر على درجة كبيرة من الأهمية،لكى لا يقع الباحث فى صراع بين العاطفة والأمانة العلمية ، كأن يكتب الشيوعى عن الرأسمالية أوالع************** أو يكتب الشيعى عن أهل السنة
... الخ .
اذن عند اختيار الموضوع ينبغى توفر عدة شروط أهمها ما يلى :
تجنب اختيارموضوع تمت دراسته من قبل،الا اذا رأى الباحث أنه سيضيف جديدا الى الموضوع ، سواء فى منهج المعالجة ، أو فى ايضاح حقائق جديدة يقدمها بناء على اكتشاف مصادر جديدة تغير من الفكرة المعروفة عن الموضوع .
أيضا ينبغى على الطالب أن يتجنب الموضوعات البانورامية الواسعة غير المحددة ، مثل : " دراسة الاتجاهات الفلسفية " ، أو " أفكار ومواقف " ، أو " فلسفة العلم " مثل هذة الموضوعات لا تتناسب مع الطالب الذى نعنيه هنا .
لذاينبغى اختيارالموضوع بناءعلى الزمن المتاح "شهرين"وبناء على المساحة
المطلوبه للبحث وهى مساحة تتراوح بين عشرين وخمسين صفحة .
لا ينبغى على الطالب اختيار موضوع قبل التأكد من توافر مصادره الرئيسية، فاذا لم يتوافر هذا الشرط ، فلا ينبغى اختيار الموضوع على الاطلاق .
ينبغى على الطالب أن يحدد موضوعا أو عددا من الموضوعات التى يختارها ، ثم يعرضها على أستاذه للتشاور معه ، والاستفادة من خبرته فى المجال ، وللتأكد من أن زميلا له قد اختار الموضوع نفسه .
وقد يقوم بالبحث طالب واحد ،وقد يختارعدد من الطلبة موضوعا واحدا يبحثه كلا منه زوايا معينة وقد يتدخل الأستاذ المشرف على البحث ويوجه الطالب الى اعادة اختيار موضوعا آخر أو تغيير عنوان الموضوع ليكون أنسب ، أو يبدى رأيا معينا فى الموضوع ... الخ .
لأن العنوان يجب أن يدل القارئ على فكرة صحيحة عما هو مقبل عليه ، فهو كالعلامة المرشدة التى تدل السائر على الطريق لكى لا يضل فى سيره ، وتأتى خطة البحث لتكون بمثابة الخريطة التى يحدد كل جزء فيها الأهداف المطلوبة من البحث .
ومن الواجب على الطالب أن يظل على صلة بالأستاذ المشرف ، وأن يقدم له من حين لآخر ما يثبت أنه يسير فى بحثه سيرا منتظما وسليما ، ليعرف الأستاذ المشرف مدى التقدم الذى يحققه الباحث فى بحثه .
والمسئولية تقع من أولها الى آخرها على الباحث ، فهو المسؤل عن بحثه ، وقد يختلف مع الأستاذ المشرف فى علمه ، وهذا الاختلاف مطلوب اذا بنى على حجة منطقية ووجهة نظر علمية صحيحة مدعومة بالأدلة والبراهين .
ومن الخطأ الاعتقاد بأن السابقين قد اكتشفوا كل شئ وكتبوا فى كل موضوع ، أو أن السابقين لم يتركوا شيئا للاحقين .
خامسا : القراءة فى الموضوع
المقصود بهذة الخطوة هو القراءة فى الموضوع الذى تم تحديده بالفعل ، أو فىموضوعات قريبة منه ، أو مشابهة له، لكى يتسنى للطالب أن يضع خطة للبحث ، وأن يبدأ من حيث انتهى غيره من الباحثين ليسير بالعلم خطوة للأمام ، الى جانب أن يسترشد بما قدمه الآخرون من أساليب منهجية لمعالجة البحث مع الأخذ فى الاعتبار أنه ليس كل ما كتب ، أو ما هو معروض فى المكتبات يعد نموذجا للكتابة العلمية الصحيحة،بل هناك كثيردون المستوى العلمى المطلوب ، ومن خلال القراءة المطلوبةهنا يستطيع الباحث أن يضع خطة للبحث بالتشاور مع الأستاذ المشرف .
والقراءة المطلوبة هنا أيضا هى قراءة سريعة يحدد فيها الباحث نظرته الى الكتاب المقروء ، ومدى اعتماده عليه فى المستقبل ، وفى حالة اذا ما وجد أن الكتاب دون أهمية لموضوعه تتحول القراءة بعد ذلك الى قراءة متأنية فى مرحلة جمع المادة العلمية .
وفى هذة المرحلة يمكن كما يلى :
ينبغى أولا البدء بصفحة الغلاف للتأكد من أن الموضوع شديد الصلة بالموضوع
المحدد ، أو فى صميم الموضوع المحدد .
ثم النظر فى فهرس الموضوعات للتعرف على الترتيب المذكور فى الفهرس .
ثم الرجوع الى مقدمة المؤلف ، وكذلك الى الخاتمة .
ثم النظر فى المراجع التى رجع اليها المؤلف لمعرفة مدى قوة البحث ومدى
الاستفادة التى يمكن أن يستفيدها الطالب من هذة المراجع .
ثم النظر الى الفهرس التحليلى للموضوعات ان وجد لاختيار الأفكار التى تهم البحث أكثر من غيرها ، دون الاضطرار الى قراءة الكتاب كله .
اعداد: الدكتورة فاطمة اسماعيل
أستاذة بكلية الآداب قسم الفلسفة كلية البنات - جامعة عين شمس a43 a43 a43
هناك عدة أمور ينبغى على الطالب أن يبدأ بها قبل كتابة البحث أهمها ما يلى :
أولا : القراءة الواسعة
ان القراءة الواسعة فى المجال بصفة عامة واجبة على الطالب الذى يريد أن يبحث ، لكى يستطيع أن يحدد موضوعا بعينه للبحث ،وعادة ينبغى أن تتسم هذة القراءةالواسعة بطابع معين وهوأن تكون سريعة،فالباحث فى هذة المرحلة لا يحتاج الى أن يقف عند كل كلمة أو كل جزئية ، بل هو يريد اكتشاف المجال الخاص الذى يميل اليه ، الى جانب اختيار موضوع يحدده بناء على رغبة خاصة منه ، وبناء على هدف محدد يريد تحقيقه ، وبناء على عدة شروط سنشير اليها بعد قليل .
لذاينبغي علي الطالب القراءةفي الكتب المتصلةبالمجال بصفةعامة،وبهدف معرفة الاطار العام الذى يضم التصنيفات العامة للمجال .
من هنا فان طابع القراءة السريعةهنا لا يعنى اغفال أركان الكتاب المقروء خاصةما يتعلق بالموضوع، وبالمنهج ، وبالهدف من تأليف الكتاب ، لذا ينبغى على الطالب ألا تفلت منه هذه الخيوط العريضة فى أى كتاب يقرأه ليدرك مدى أهمية الموضوع وقيمته ومنهجه .
ثانيا : تحديد الغاية من البحث
بعد الانتهاء من قراءة بعض الكتب الخاصة بمجال التخصص، ينبغى على الطالب أن يحدد الغاية التى يقصدها اذا ما اختار موضوعا ما،ولن تخرج هذة الغاية أوهدف البحث عماأورده حاجي خليفةفىمقدمته القيمةلكتابه الشهير"كشف الظنون" حين قال : التأليف على سبعة أقسام لا يؤلف عاقل الا فيها :
1 - اما شئ لم يسبق اليه فيخترعه .
2– أو شئ ناقص يتممه .
3- أو شئ مغلق يشرحه .
4 – أو شئ طويل يختصره ( دون أن يخل بشئ من معانيه ) .
5 – أو شئ متفرق يجمعه .
6 – أو شئ أخطأ فيه مصنفه فيصلحه .
7- أو شئ مختلط يرتبه .
ويمكن للباحث أن يحدد هدفا من الأهداف السابقة يكون محورا لبحثه .
ثالثا : أنماط الموضوعات البحثية :
ينبغي علي الباحث فى قسم الفلسفةأن يلم بالأنماط المتعددة لموضوعات البحث ليكون فكرة عن تلك الأنماط ، ومن المفضل أن يأتى بنمط حديد ، وعادة تتم الكتابة فى أقسام الفلسفة فى موضوعات تتعلق بما يلى :
1- دراسة شخصية فكرية ، قد تكون عربية أو أجنبية ، يتم ابراز أعمالها ، وعرض اسهاماتها فى مجال تخصصها، وقد لا يكون عند القارئ دراية بجوانب هذة الشخصية فيتم تقديمها للقارئ لأول مرة، ويعد هذا اسهاما من الباحث لتعريف القارئ على مفكر قد لا يعرفه .
2- دراسة فكرة معينة أو نظرية لدى شخصية معينة .
3- دراسة فكرة معينة أو نظرية فى اطار مذهب أو اتجاه معين .
4- دراسة فكرة معينة أو نظرية فى عصر معين .
5- دراسة فكرة معينة فى عدة مذاهب أو اتجاهات .
6- دراسة مشكلة مطروحة بين عدة مذاهب أو اتجاهات .
7- دراسة مقارنة بين فكرتين أو نظريتين : متشابهتين أو متعارضتين .
8- دراسة المنهج عند شخص معين ، أو اتجاه معين .
9- دراسة مذهب متكامل .
10- تحقيق مخطوط قديم ، ودراسة موضوعه .
11- ترجمة كتاب ، ودراسة موضوعه .
12- عرض كتاب جديد ، ودراسة موضوعه " وهو يختلف عن البحث " .
ومن المؤكدأن هناك أنماطاكثيرةيمكن التأليف فيها،وهى متروكةلاجتهادالباحث واختياره .
رابعا : تحديد موضوع البحث :
فى ضوءما سبق يستطيع الطالب أن يحدد موضوعا بعينه ليخدم غرضا من الأغراض التى أشرنا لها سابقا ، واختيار الموضوع هو فى الواقع مهمة الباحث الذى يطرح على نفسه عدة أسئلة قبل تحديد موضوع بحثه وهى :
1- هل يستحق هذا الموضوع ما سيبذل فيه من جهد ؟
2- هل من الممكن كتابة بحث أو رسالة عن هذا الموضوع ؟
3- هل فى طاقتى أنا أن أقوم بهذا العمل ؟
4- هل أحب هذا الموضوع وأميل اليه ؟
اذا كانت الاجابة بالنفى يحاول الطالب اختيار موضوع آخر تتحقق فيه هذه العناصر ، اذ ليس كل موضوع يستحق المجهود ، فالموضوع الذى يستحق الجهد المبذول هوالموضوع الذى ينتفع به عمليا،ويمكن الاستفادةبه فى مجال التخصص ، كما أنه ليس من الممكن كتابة أى بحث اذا لم تتوفر- مثلا مادة هذا البحث التى تجعل كتابته ممكنة ، كما أن حالة الطالب وظروفه الخاصة المتعلقة
- على سبيل المثال - بمعرفة بعض اللغات ينبغى أن توضع موضوع الاعتبار فى اختيار بحث بعينه ، وقد توضع الناحية المادية أيضا فى الاعتبار ، اذ أن البحث يتطلب جهدا ماديا الى جانب الجهد الدراسى ، فقد يستلزم الأمر السفر الى أماكن بعيدة ، أو طلب مخطوطات من مكتبات بعيدة تتطلب سداد تكاليفها .
أما ما يتعلق بالجانب العاطفى والميل الذاتى لموضوع مافهو أمر على درجة كبيرة من الأهمية،لكى لا يقع الباحث فى صراع بين العاطفة والأمانة العلمية ، كأن يكتب الشيوعى عن الرأسمالية أوالع************** أو يكتب الشيعى عن أهل السنة
... الخ .
اذن عند اختيار الموضوع ينبغى توفر عدة شروط أهمها ما يلى :
تجنب اختيارموضوع تمت دراسته من قبل،الا اذا رأى الباحث أنه سيضيف جديدا الى الموضوع ، سواء فى منهج المعالجة ، أو فى ايضاح حقائق جديدة يقدمها بناء على اكتشاف مصادر جديدة تغير من الفكرة المعروفة عن الموضوع .
أيضا ينبغى على الطالب أن يتجنب الموضوعات البانورامية الواسعة غير المحددة ، مثل : " دراسة الاتجاهات الفلسفية " ، أو " أفكار ومواقف " ، أو " فلسفة العلم " مثل هذة الموضوعات لا تتناسب مع الطالب الذى نعنيه هنا .
لذاينبغى اختيارالموضوع بناءعلى الزمن المتاح "شهرين"وبناء على المساحة
المطلوبه للبحث وهى مساحة تتراوح بين عشرين وخمسين صفحة .
لا ينبغى على الطالب اختيار موضوع قبل التأكد من توافر مصادره الرئيسية، فاذا لم يتوافر هذا الشرط ، فلا ينبغى اختيار الموضوع على الاطلاق .
ينبغى على الطالب أن يحدد موضوعا أو عددا من الموضوعات التى يختارها ، ثم يعرضها على أستاذه للتشاور معه ، والاستفادة من خبرته فى المجال ، وللتأكد من أن زميلا له قد اختار الموضوع نفسه .
وقد يقوم بالبحث طالب واحد ،وقد يختارعدد من الطلبة موضوعا واحدا يبحثه كلا منه زوايا معينة وقد يتدخل الأستاذ المشرف على البحث ويوجه الطالب الى اعادة اختيار موضوعا آخر أو تغيير عنوان الموضوع ليكون أنسب ، أو يبدى رأيا معينا فى الموضوع ... الخ .
لأن العنوان يجب أن يدل القارئ على فكرة صحيحة عما هو مقبل عليه ، فهو كالعلامة المرشدة التى تدل السائر على الطريق لكى لا يضل فى سيره ، وتأتى خطة البحث لتكون بمثابة الخريطة التى يحدد كل جزء فيها الأهداف المطلوبة من البحث .
ومن الواجب على الطالب أن يظل على صلة بالأستاذ المشرف ، وأن يقدم له من حين لآخر ما يثبت أنه يسير فى بحثه سيرا منتظما وسليما ، ليعرف الأستاذ المشرف مدى التقدم الذى يحققه الباحث فى بحثه .
والمسئولية تقع من أولها الى آخرها على الباحث ، فهو المسؤل عن بحثه ، وقد يختلف مع الأستاذ المشرف فى علمه ، وهذا الاختلاف مطلوب اذا بنى على حجة منطقية ووجهة نظر علمية صحيحة مدعومة بالأدلة والبراهين .
ومن الخطأ الاعتقاد بأن السابقين قد اكتشفوا كل شئ وكتبوا فى كل موضوع ، أو أن السابقين لم يتركوا شيئا للاحقين .
خامسا : القراءة فى الموضوع
المقصود بهذة الخطوة هو القراءة فى الموضوع الذى تم تحديده بالفعل ، أو فىموضوعات قريبة منه ، أو مشابهة له، لكى يتسنى للطالب أن يضع خطة للبحث ، وأن يبدأ من حيث انتهى غيره من الباحثين ليسير بالعلم خطوة للأمام ، الى جانب أن يسترشد بما قدمه الآخرون من أساليب منهجية لمعالجة البحث مع الأخذ فى الاعتبار أنه ليس كل ما كتب ، أو ما هو معروض فى المكتبات يعد نموذجا للكتابة العلمية الصحيحة،بل هناك كثيردون المستوى العلمى المطلوب ، ومن خلال القراءة المطلوبةهنا يستطيع الباحث أن يضع خطة للبحث بالتشاور مع الأستاذ المشرف .
والقراءة المطلوبة هنا أيضا هى قراءة سريعة يحدد فيها الباحث نظرته الى الكتاب المقروء ، ومدى اعتماده عليه فى المستقبل ، وفى حالة اذا ما وجد أن الكتاب دون أهمية لموضوعه تتحول القراءة بعد ذلك الى قراءة متأنية فى مرحلة جمع المادة العلمية .
وفى هذة المرحلة يمكن كما يلى :
ينبغى أولا البدء بصفحة الغلاف للتأكد من أن الموضوع شديد الصلة بالموضوع
المحدد ، أو فى صميم الموضوع المحدد .
ثم النظر فى فهرس الموضوعات للتعرف على الترتيب المذكور فى الفهرس .
ثم الرجوع الى مقدمة المؤلف ، وكذلك الى الخاتمة .
ثم النظر فى المراجع التى رجع اليها المؤلف لمعرفة مدى قوة البحث ومدى
الاستفادة التى يمكن أن يستفيدها الطالب من هذة المراجع .
ثم النظر الى الفهرس التحليلى للموضوعات ان وجد لاختيار الأفكار التى تهم البحث أكثر من غيرها ، دون الاضطرار الى قراءة الكتاب كله .