قاسم الفرا
15-04-2006, 01:47 AM
أرجو من كل معلم قراءة هذا الموضوع ..!
--------------------------------------------------------------------------------
****************
بســـــــم الله الرحــــــــــمن الرحيم .
لى كل معلم حمل على عاتقه رسالة التعليم الهادفة ، أوجه رجائي الحارّ و الملتهب
بعدم مدّ اليد القاسية على تلك الأجساد الليـّـنة .
فيكفي ما رأيناه من أسًى وحزن عند رؤية ذلك المقطع الإجرامي للمعلم الوحش
الذي انهال ضربًا على التلميذ المذنب في رأيه .
ويكفي جراحنا التي لا تزال إلى اليوم تنزف من معلمي الأمس الذين أذاقونا الخوف ،
وصنوف الألم ، بألوان من التعذيب والحرمان .
وماذا تريد أيّها المعلم من تلميذك بعد أن تربيه وتعلمه ؟!!
هل تريد أن يذكرك يومًا فيدعو عليك ؟ أم يدعو لك بالخير ؟
إنّ لي في حياتي معلمين : أحدهما إن ذكرته دعوت له ، و وها أنا أسعى محاولاً السيرعلى خطاه ونهجه .
والآخر ما أن أذكره حتى ينقبض قلبي ، ولا أملك إلا السكوت إن لم أقل : لا سامحه الله .
هذا الأخير الذي هلك أجسادنا بالضرب ، وجرح القلوب بالتعيير والشتم ،
وكم كسر من مساطر خشبية على أجسادنا الطريّة
بلا رأفة ولا رحمة ، وفوق هذا لا أذكر أننا خرجنا من تدريسه بفائدة .
أمّا ذلك المعلّم الكفء الذي ما أن أذكره حتى أدعو له ، وها أنا أدعو له بأن
يجزيه الله عنّا خير الجزاء ، ويبارك له في حياته
ويرزقه السعادة الدائمة ، ويهب لأبنائه المعلمين الأكفاء ، الذين يراعون الله فيهم ،
ويبذلون لهم من الحب والخير ما بذله لنا أو يزيد .
معلمي ذاك لم يكن بالسهل جدًا ، بل هو شديد في تعامله ، ولكنه يغدق علينا بالمديح إن أحسنا ،
ويحسن التأديب إن أخطأنا ....
قد احترم فينا العقل والروح ، فكان قدوة في كيفية الأخذ منا والعطاء لنا ..
لله درّه كم أحرص أن أكون مثله ، وأنّى لي ذلك ؟!
( فهناك من المعلمين من تجد سوطه فبل تعليمه وتأديبه ، وتهديده قبل ترغيبه ،
وسبّه ولعنه قبل توجيهه ، وإذا كان هذا حال المعلم وسلوكه ؛ فقل لي بربك :
كيف يعطي الشيء من هو فاقده ؟
وكيف يوجه من يحتاج هو إلى توجيه ؟!! ) ( 1 ) .
( فكن وسطًا بين الترغيب والترهيب ، والشدّة واللين ، وخلط الحلوة بالمرة ).
ولهذا يقول الإمام ابن القيم رحمه الله :
(( والطيّب الحاذق يعلم كيف يطب النفوس ، فلا يعمّر قصرًا ويهدم مصرًا )) ( 2 ) .
**************
لن أطيل الأسطر في هذه القضية التي أضجّت مضاجع الآباء والأمهات ، وتشدّق بها المعلمون الأقوياء ،
ويكفي أن أذكركم بالحبيب محمد ( صلى الله عليه وسلّم ) الذي ما مدّ يده على أحدٍ إلا مقاتلاً ، وما عـلّق
السوط إلا تخويفًا ، ولا أنّب صغيرًا ، ولا حقّر سفيهًا ، ولا خاصم مخطئًا ، ولا عنّف مذنبًا ،
ولا كان فاحشًا بذيئًا ، ولا متسلطًا متعجرفًا ، بل كان أنموذجًا للخلق الحسن والتعامل الرفيع البنّاء ،
والصورة السوية للمعلم المربي الناجح ....أليس هو قدوة المؤمنين ؟ فلِمَ لا نقتدي به ؟!!!
لقد أوردت لك أخي المعلم صورتين لمعلم هذا العصر وكل عصر ...
فإلى أي الفريقين تريد أن تكون ؟ ! وأي الصورتين ستمثـّـل ؟!
ولك الخيار في ذلك بأخلاقك وسمو نفسك ، وقوة عزمك ، ومنتهى أملك ، وغاية هدفك .
************
وإليك هذه الأبيات التي اخترتها لك من نظم العميثل عبد الله بن خليد التي يقول فيها :
اصدُقْ وعفّ وبِرّ واصبر واحتمل ................ واصفح وكاف ِ ودارِ واحلم و اشجع
والطـُفْ ولـِـن وتأنَّ وارفق واتّـئـدْ ..................واحزم وجدّ وحام واحمل وادفـــــع
فلقد نصحتك إن قبلت نصيحــــتي ................. وهـُـديت للنـّهج الأســـــدّ المهـيـــــع
منقول
--------------------------------------------------------------------------------
****************
بســـــــم الله الرحــــــــــمن الرحيم .
لى كل معلم حمل على عاتقه رسالة التعليم الهادفة ، أوجه رجائي الحارّ و الملتهب
بعدم مدّ اليد القاسية على تلك الأجساد الليـّـنة .
فيكفي ما رأيناه من أسًى وحزن عند رؤية ذلك المقطع الإجرامي للمعلم الوحش
الذي انهال ضربًا على التلميذ المذنب في رأيه .
ويكفي جراحنا التي لا تزال إلى اليوم تنزف من معلمي الأمس الذين أذاقونا الخوف ،
وصنوف الألم ، بألوان من التعذيب والحرمان .
وماذا تريد أيّها المعلم من تلميذك بعد أن تربيه وتعلمه ؟!!
هل تريد أن يذكرك يومًا فيدعو عليك ؟ أم يدعو لك بالخير ؟
إنّ لي في حياتي معلمين : أحدهما إن ذكرته دعوت له ، و وها أنا أسعى محاولاً السيرعلى خطاه ونهجه .
والآخر ما أن أذكره حتى ينقبض قلبي ، ولا أملك إلا السكوت إن لم أقل : لا سامحه الله .
هذا الأخير الذي هلك أجسادنا بالضرب ، وجرح القلوب بالتعيير والشتم ،
وكم كسر من مساطر خشبية على أجسادنا الطريّة
بلا رأفة ولا رحمة ، وفوق هذا لا أذكر أننا خرجنا من تدريسه بفائدة .
أمّا ذلك المعلّم الكفء الذي ما أن أذكره حتى أدعو له ، وها أنا أدعو له بأن
يجزيه الله عنّا خير الجزاء ، ويبارك له في حياته
ويرزقه السعادة الدائمة ، ويهب لأبنائه المعلمين الأكفاء ، الذين يراعون الله فيهم ،
ويبذلون لهم من الحب والخير ما بذله لنا أو يزيد .
معلمي ذاك لم يكن بالسهل جدًا ، بل هو شديد في تعامله ، ولكنه يغدق علينا بالمديح إن أحسنا ،
ويحسن التأديب إن أخطأنا ....
قد احترم فينا العقل والروح ، فكان قدوة في كيفية الأخذ منا والعطاء لنا ..
لله درّه كم أحرص أن أكون مثله ، وأنّى لي ذلك ؟!
( فهناك من المعلمين من تجد سوطه فبل تعليمه وتأديبه ، وتهديده قبل ترغيبه ،
وسبّه ولعنه قبل توجيهه ، وإذا كان هذا حال المعلم وسلوكه ؛ فقل لي بربك :
كيف يعطي الشيء من هو فاقده ؟
وكيف يوجه من يحتاج هو إلى توجيه ؟!! ) ( 1 ) .
( فكن وسطًا بين الترغيب والترهيب ، والشدّة واللين ، وخلط الحلوة بالمرة ).
ولهذا يقول الإمام ابن القيم رحمه الله :
(( والطيّب الحاذق يعلم كيف يطب النفوس ، فلا يعمّر قصرًا ويهدم مصرًا )) ( 2 ) .
**************
لن أطيل الأسطر في هذه القضية التي أضجّت مضاجع الآباء والأمهات ، وتشدّق بها المعلمون الأقوياء ،
ويكفي أن أذكركم بالحبيب محمد ( صلى الله عليه وسلّم ) الذي ما مدّ يده على أحدٍ إلا مقاتلاً ، وما عـلّق
السوط إلا تخويفًا ، ولا أنّب صغيرًا ، ولا حقّر سفيهًا ، ولا خاصم مخطئًا ، ولا عنّف مذنبًا ،
ولا كان فاحشًا بذيئًا ، ولا متسلطًا متعجرفًا ، بل كان أنموذجًا للخلق الحسن والتعامل الرفيع البنّاء ،
والصورة السوية للمعلم المربي الناجح ....أليس هو قدوة المؤمنين ؟ فلِمَ لا نقتدي به ؟!!!
لقد أوردت لك أخي المعلم صورتين لمعلم هذا العصر وكل عصر ...
فإلى أي الفريقين تريد أن تكون ؟ ! وأي الصورتين ستمثـّـل ؟!
ولك الخيار في ذلك بأخلاقك وسمو نفسك ، وقوة عزمك ، ومنتهى أملك ، وغاية هدفك .
************
وإليك هذه الأبيات التي اخترتها لك من نظم العميثل عبد الله بن خليد التي يقول فيها :
اصدُقْ وعفّ وبِرّ واصبر واحتمل ................ واصفح وكاف ِ ودارِ واحلم و اشجع
والطـُفْ ولـِـن وتأنَّ وارفق واتّـئـدْ ..................واحزم وجدّ وحام واحمل وادفـــــع
فلقد نصحتك إن قبلت نصيحــــتي ................. وهـُـديت للنـّهج الأســـــدّ المهـيـــــع
منقول